العالم العربي

أزمة غذائية في صنعاء.. ونقص في الکهرباء والماء بعدن.. والمکلا تعيش أزمة بترول

 



مرکز صنعاء الحقوقي: جماعة الحوثي ارتکبت أکثر من 400 حالة انتهاک
 
 
الشرق الاوسط
7/4/2015



بينما تواجه صنعاء أزمة غذاء خانقة بسبب فشل الحوثيين في إدارة البلاد، يواجه سکان عدن نقصا في الماء والکهرباء إضافة إلی نفاد مخزونات المواد الغذائية في کثير من المتاجر مع تصاعد حدة الصراع في المدينة بين مقاتلي الحوثي الذين يهاجمون المدينة بضراوة.


واحتشد العشرات من السکان عند بئر لتوزيع المياه في منطقة کريتر في وسط عدن حاملين أواني لتعبئتها بالماء. وقال صبي يدعی محمد: «إحنا بلا مي (ماء) لنا 5 أيام والحوثي يضرب لنا کل يوم». وقال سکان وتجار إن مخزونات المتاجر نفدت إلی حد کبير لا سيما الحليب ومواد غذائية أخری جراء عزل المدينة، بينما يبدو عن الطرق التي تأتيها عبرها الإمدادات الغذائية والزراعية ووجود تلک الطرق في مناطق يستعر فيها القتال. وقالت امرأة من سکان عدن تدعی منی أحمد: «عبد الملک (الحوثي) ولا صالح. هذا لا يرضي الله ولا رسوله. هذا مش عدل اللي بالبلاد». وإضافة إلی نقص الماء، فإن هناک منطقتين علی الأقل بالمدينة الرئيسية بلا کهرباء منذ أيام بعد أن أصاب صاروخ محطة کهرباء رئيسية يوم الجمعة 3 أبريل (نيسان). وتعاني المناطق الأخری من انقطاعات متکررة للتيار الکهربائي.


وفي صنعاء، تزايدت معاناة المواطنين اليمنيين ومناطق المواجهات جراء الانقطاعات المتکررة للکهرباء وشبه المستمرة وانعدام النفطية وارتفاع أسعار المواد الغذائية، ورغم أن الحوثيين أکدوا، خلال الفترة الماضية، أن لديهم القدرة والاستعداد لتلبية کل احتياجات المواطنين في العاصمة وبقية المناطق التي يسيطرون عليها، فإنهم ترکوا المواطنين، حاليا، يواجهون مشقة الکهرباء والمشتقات النفطية ويکتفون بالإعلان، يوميا، عن ضبط بعض التجار الذين يرفعون الأسعار، دون أن توجد حلول حقيقية لأزمات المواطنين المتفاقمة، في الوقت الذي تؤکد کل المصادر والمعلومات أن الحوثيين سخروا کل إمکانات الدولة اليمنية لصالح ميليشياتهم وقوات الجيش الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، بما في ذلک إمکانات وزارة الصحة من أدوية وکوادر طبية، وکذا إمکانات وزارة التجارة والأموال کافة في البنک المرکزي وکل المؤسسات الإيرادية عبر وزارة المالية.


بالإضافة إلی إتاوات، غير قانونية، بدأ الحوثيون بفرضها علی القطاع الخاص للمساهمة في «دعم المجهود الحربي»، هذا عوضا عن الاستقطاعات المالية من مرتبات الموظفين والأموال التي يستقبلها الحوثيون من تبرعات أنصارهم عبر حسابات فتحت خصيصا، أخيرا، في بعض البنوک لهذا الغرض.



وأوضح المرکز في تقرير نشره أمس، أن الحملة التي شرعت الجماعة في تنفيذها منذ منتصف ليل الجمعة الماضي، أسفرت عن وقوع 400 حالة انتهاک، وشملت 5 محافظات يمنية، مشيرا إلی أن الحملة جری تنفيذها من قبل ميليشيا الحوثي المتمردة وموالين لها. وبيّن التقرير أن 318 عنصرا من حزب الإصلاح تم اختطافهم منذ بدء الحملة، إضافة إلی اقتحام 26 منزلا لأعضاء الحزب و33 مقرا تابعا لمؤسسات وجمعيات تعرضت للاقتحام والنهب، مشيرا إلی أن عملية الاقتحام طالت 16 مقرا تابعا للإصلاح و7 مقرات لمساکن طلابية يديرها الحزب.


وحث مرکز صنعاء الحقوقي، جماعة الحوثي المتمردة والموالين لها، علی التخلي عن العنف بحق ناشطين سياسيين، والالتزام بالتنافس السياسي المکفول دستورا وقانونا، ونبذ السلاح، مطالبا بالإفراج الفوري والعاجل عن کل المختطفين والمحتجزين تعسفيا، ومحاکمة مرتکبي تلک الجرائم التي قال إنها لا تسقط بالتقادم.

زر الذهاب إلى الأعلى