أخبار إيرانمقالات

وافق شن طبقه

 

 

الحوار المتمدن
1/8/2017


بقلم:فلاح هادي الجنابي

 

مثيرة للسخرية و الاستهزاء و التهکم تلک الانتقادات التي وجهتها من تسمي نفسها تيارات إصلاحية و کذلک نواب مستقلون في نظام الملالي للملا روحاني بسبب مشاوراته مع مرشد النظام الملا خامنئي و قادة الحرس الثوري،
حيث إعتبروا بأنه قد تخلی عن وعوده الانتخابية عندما يبادر الی تشکيل حکومة غير حزبية تضم متشددين، و وجه السخرية و الاستهزاء يکمن في إن الملا روحاني کان و لازال و سيبقی مجرد ذيل و ظل و تابع للملا خامنئي و أحد الرموز المکشوفة في العمل من أجل الدفاع عن النظام بطرق و اساليب ملتوية.
نظام الملالي الذي يمر برحلة حساسة و حرجة جدا خصوصا بعد أن باتت مجزرة صيف 1988، تحظی بأهمية و متابعة دولية و تتزايد تبعا لذلک حجم الادانات بحق النظام و المطالبة بمحاسبته علی تلک الجريمة البشعة، الی جانب إن الشعب الايراني صار من جانبه يضغط بقوة من أجل الکشف عن جوانب هذه الجريمة و توضيح الحقيقة بشأنها وهو مايعني أن يقوم النظام بفضح نفسه، ومن هنا فإن الخوف و الذعر يعم مختلف اوساط هذا النظام لأن الضغوطات عليه صارت من کل جانب بل و حتی يمکن القول من إنه يعاني حصارا خانقا من کل الجهات.
من ينتظر أو يتوقع إصلاحا و إعتدلا من الملا روحاني، فلاشک إنه يخدع نفسه و يمنيها بخيالات و اوهام لاوجود لها في الواقع، حيث إن الملا روحاني الذي أمضی حياته کلها في خدمة هذا النظام و کان أحد رموزه المشبوهة في قمع الشعب الايراني و خداع المجتمع الدولي بشأن البرنامج النووي وخصوصا في المفاوضات التي جرت مع وفد الترويکا الاوربية عام 2004، والتي تفاخر الملا روحاني فيها بنجاحه في خداع المجتمع الدولي.
المشاکل و الازمات الحادة التي يعاني منها النظام و التي تحاصره من کل جانب ولاسبيل لحلها أو حلحلتها إلا برحيله أو سقوطه، تتفاقم يوما بعد يوم و الذي دفع و يدفع ضريبة حماقات و طيش هذا النظام القمعي المتخلف هو الشعب الايراني ولاسيما الطبقات المسحوقة و المحرومة منه و التي تشکل غالبيته العظمی، وإن الملا روحاني عندما يذهب الی سيده الملا خامنئي و الحرس الثوري لکي يتشاور معهم بشأن تشکيل الحکومة المقبلة، فإن الامر أکثر من واضح، ذلک إنه يعلم بأن غيوم داکنة في طريقها الی النظام و إن قضية صيف 1988 و إعدام أکثر من 30 ألف سجين سياسي من أنصار و أعضاء منظمة مجاهدي خلق، جريمة ضد الانسانية بکل المقاييس و لايمکن للنظام أن يتهرب من مسؤوليتها تجاهه و يبقي علی هذه الجريمة في الکتمان، کما إن الشعب أيضا لم يعد بوسعه المزيد من الصبر و التحمل ولذلک فإن الايام القادمة ستحمل الکثير من المفاجئات الصادمة لهذا النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.