العالم العربي
يوم ساخن في أجواء مجلس الوزراء اللبناني

مکتب العربية
9/7/2015
9/7/2015
بيروت – عاد الهدوء إلی أجواء جلسة مجلس الوزراء في لبنان، بعد انطلاقة ساخنة استهلت بمشادة کلامية بين رئيس الحکومة، تمام سلام، ووزير الخارجية، جبران باسيل، علی خلفية تفسير الدستور والتعدي علی صلاحيات رئيس الجمهورية.
وعلی الأثر أقفلت أبواب الجلسة وقطع البث المباشر من السراي الحکومي، وأخرج الصحافيون من القاعة منعاً لمزيد من التشنج.
وقد أعطي الضوء الأخضر وانطلقت مواکب القطاع الشبابي في التيار الوطني الحر لتجوب شوارع العاصمة من نقطة التجمع في سن الفيل وصولاً إلی ساحة رياض الصلح وسط المدينة.
وقطع الجيش اللبناني والقوی الأمنية کل الطرق المؤدية إلی رياض الصلح، وسط تعزيزات أمنية مشددة بعد وصول مناصري التيار الوطني الحر، الذي يتزعمه العماد ميشال عون، إلی المنطقة. وقامت مجموعات من التيار بالتجمع قبالة مبنی بلدية بيروت بعد منعهم من الاقتراب من محيط السراي الحکومي، وتخلل ذلک إشکال محدود بين المتظاهرين وعناصر الجيش.
ويتظاهر أنصار ميشال عون اليوم، مطالبين بالحفاظ علی حقوق المسيحيين، حسب قولهم.
من جهته رد رئيس الحکومة علی هذا التصعيد بالتلويح بالاستقالة، مشدداً علی ضرورة مقاومة التعطيل وتمسکه بممارسة صلاحياته، ونفيه اتهامات العماد ميشال عون بمصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية، رامياً کرة حل الأزمة عند القوی السياسية. وأکد سلام علی أن التعيينات الأمنية لن تطرح قبل أوانها، في وقت يتوحد فيه وزراء “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” و”المردة” والطاشناق وراء مطلب تعديل آلية العمل الحکومي.
وبينما يخوض عون معرکة اليوم منفرداً، يصف حلفاؤه النزول إلی الشارع بالتحرک الديمقراطي إنما غير المناسب في الوقت الراهن, إذ قد يضع فريقه، أي الثامن من آذار، أمام ضغط قد يصل إلی حد لإسقاط الحکومة في مسار تصاعدي لعرقلة عمل رئيس الوزراء وإزعاجه.
من جهته يرفض فريق 14 آذار تحول الحکومة لحکومة تصريف أعمال بظل الفراغ الرئاسي، باعتبار أن الحکومة هي المساحة المشترکة الوحيدة المتبقية في الوطن، وأن قضية عون شخصية وتنطلق من رغبة غير معلنة لتعيين صهره العميد شامل روکز قائداً للجيش خلفاً للعماد جان قهوجي.







