العالم العربي

هادي: ميليشيات الحوثي تريد استخدام اليمن لإقلاق الأمن والسلم الدوليين

 


وزير الخارجية السعودي يحذر من رغبة المتمردين في هدنة لتحقيق مکاسب علی أرض الواقع
 
الشرق الاوسط
16/6/2015



أکد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس أن الميليشيات الحوثية وحلفاءها في الداخل والخارج يريدون استخدام بلاده لإقلاق المنطقة والأمن والسلم الدوليين، مؤکدًا أن المؤتمر الذي انعقد في العاصمة السعودية الرياض وحضرته غالبية أطياف العمل السياسي في اليمن خرج بوثيقة تاريخية عرفت بإعلان الرياض الذي أصبح إحدی المرجعيات الأساسية والرئيسية لأي مشاورات وخارطة طريق واضحة ومحددة ومجمع عليها.
جاء ذلک خلال کلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي الخاص باليمن الذي انعقد أمس بمدينة جدة غرب السعودية.
وقال الرئيس اليمني: «لقد أدمنت تلک الميليشيات العنف والدمار واجتياح المحافظات، فذهبت تلک الميليشيات الانقلابية الدموية لتقود عدوانا دمويا لاجتياح محافظات تعز ولحج والضالع وشبوة وأبين وقبلها صعدة وعمران والبيضاء ومأرب والجوف والحديدة وأخيرًا مدينة عدن الباسلة، فسفکت الدماء وأزهقت الأرواح منها الأطفال والنساء والشيوخ، وعبثت بالمؤسسات والمنشآت، وقصفت المستشفيات وفجرت البيوت الآمنة، وأوجدت فوضی عارمة استهدفت أمن واستقرار وسکينة أبناء الشعب اليمني في معظم المحافظات».
وأشار هادي إلی أن عدوان الميليشيات أوجد حالة إنسانية کارثية کبيرة، بعد أن ذهبت إلی أبعد من ذلک فمنعت جهود الإغاثة الإنسانية بدوافع انتقامية، مؤکدا أن أبناء بلاده جابهوا ذلک العدوان والانقلاب في کل المحافظات، معربًا عن شکره لمنظمة التعاون الإسلامي وقادة وشعوب الدول الأعضاء علی حرصهم وتضامنهم مع الشعب اليمني ودعم شرعيته ووحدته وأمنه واستقراره.
وعرج الرئيس اليمني في کلمته علی الطرق التي سلکت في اليمن عن طريق الحوار وما توصلت إليه من توافق علی مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل في يناير (کانون الثاني) 2014، قبل أن «يفاجأ الشعب اليمني بالقوی الظلامية لتجر البلاد إلی الخلف»، متحديًا بذلک الإرادة الشعبية والقرارات الدولية بعد أن عملت علی اجتياح وعسکرة العاصمة صنعاء وکثير من المحافظات ومؤسسات الدولة ومعسکراتها ومحاصرة قيادات الدول العليا.
وقال الرئيس اليمني: «ندرک جيدًا أن نتائج الحروب والصراعات کارثية ومأساوية ومدمرة، وإيماننا بذلک جعلنا نتعاطی بصبر عالٍ ومسؤولية کبيرة وحس وطني لأننا نعلم أن أول من يکتوي بنار الصراع هم أبناء الشعب المغلوب علی أمرهم، وفي سبيل ذلک تحملنا وصبرنا وتجاوزنا، وحاولنا إرساء ثقافة الحوار لا ثقافة الاستقواء بالسلاح».
من جانبه، أکد عادل الجبير وزير الخارجية السعودي أن «الأمة الإسلامية قلقة من استمرار وازدياد معاناة الشعب اليمني نتيجة انقلاب ميليشيات الحوثي علی السلطة الشرعية، بدعم حليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وبتحريض مکشوف من قوی إقليمية دأبت علی التدخل في شؤون دول المنطقة، وعلی إشعال نار الفتنة الطائفية، من أجل فرض هيمنتها وبسط نفوذها».
وشدد الوزير الجبير علی أن «السعودية من دعاة السلام، وتدعم جميع الجهود المبذولة لإنهاء الأزمة اليمنية، وفق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216، وترفض بشدة أي تدخل خارجي في شؤون اليمن دون طلب من حکومته الشرعية أن ينعم علی اليمن وشعبه الشقيق بالأمن والاستقرار، وأن يوفقنا جميعًا لخدمة شعوبنا».
من جانبه رحب الشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة الکويت، رئيس الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري الإسلامي الکويتي بالرئيس اليمني باعتباره رمز الشرعية الدستورية في اليمن، معربا عن تقديره وامتنانه للاستجابة السريعة لدعوة اليمن لعقد اجتماع استثنائي لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي لمناقشة الأوضاع الراهنة في اليمن الشقيق، استشعارًا لخطورة المرحلة وإدراکا لأهمية تطورات الأوضاع هناک، ليس فقط علی العالمين العربي والإسلامي وإنما علی مختلف دول العالم بشکل عام.
من جهته، دعا إياد مدني الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إلی مصالحة وطنية شاملة عبر استئناف العملية السياسية بمشارکة کل الأطراف والقوی والأحزاب السياسية اليمنية في إطار مؤتمر الحوار الوطني الجامع لتطبيق مخرجات مؤتمر الحوار، کما دعا إلی عقد مؤتمر إنساني لمواجهة الأزمة الإنسانية في اليمن.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.