العالم العربي

«حزب الله» و«القاعدة» و«داعش».. صداقة تجّار المخدرات

 

30/3/2016

يعرف عن التنظيمات المتطرفة، المدرجة في قوائم “الإرهاب” لکبری الدول، شح التمويل الذي يدعم أنشطتها الإجرامية، بينما يتساءل الکثير کيف يمکن لهذه التنظيمات الحصول علی التمويل والدعم؟

تنظيم “حزب الله الإرهابي” إلی جانب تنظيمي “القاعدة”، و”داعش” المتطرفين، علی صداقة وثيقة، العامل المشترک بينها هو الإتجار بالمخدرات للتمويل، ويأتي هذا التمويل من خلال زراعة المخدرات من جانب “حزب الله” في حين يعمل تنظيما “القاعدة” و”داعش” علی تهريبها.

ووفقاً لتقرير صادر عن مرکز بروکينغز، يوم الأربعاء، فإن انتشار المخدرات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتزايد خصوصا في العراق وسوريا، حيث الصراعات والنزاعات المسلحة، وحيث ينتشر تنظيم “داعش”، الذي يساهم في ذلک عبر تهريب المخدرات المزروعة من حزب الله، بمساعدة “القاعدة” للحصول علی التمويل.

والمثير للدهشة، حيث المنظمات الإرهابية المعنية في التقرير، التي تسمي نفسها “حرکات إسلامية”، تقف وراء الترويج لمواد محرمة “دينياً” ومحظورة “دولياً”، سواء في أفغانستان أو في بعض المناطق العربية أو التنظيمات المتفرعة عنها، حسبما جاء في التقرير.

سياسات مکافحة المخدرات والإتجار بها في المنطقة تعد بين الأکثر قسوة عالمياً، إلی جانب بعض الدول الآسيوية الأخری، حيث تصل في العديد من الدول إلی الإعدام.

ويقر التقرير بأن هناک نقصاً حادا في البيانات بخصوص المخدرات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ودول الجوار، لکنه يشير بشکل عام إلی أن تعاطي “الکبتاغون” مشکلة معروفة في المنطقة، في حين تعتبر إيران واحدة من بين أکبر الدول عالمياً في تعاطي الأفيون.

وقال التقرير: “إن “التنظيمات المسلحة المختلفة، استغلت مزارع الماريجوانا والأفيون في وادي البقاع منذ سبعينات القرن الماضي، ثم ظهر حزب الله في ثمانينات القرن العشرين ليتولی هو توفير الحماية والممر لهذه التجارة علی صعيد لبنان، بالإضافة إلی انتشاره عالمياً، خصوصا في دول أميرکا اللاتينية.

تجارة المخدرات تشکل نحو 30% من مداخيل حزب الله، وفقاً لإعلان مجلس النواب الأميرکي في عام 2012، حيث أشار إلی أن هذه الأموال عبارة عن عوائد تهريب وتصنيع وبيع المخدرات، في حين أوقفت الجمارک اللبنانية في مارس (آذار) من العام نفسه عبر مرفأ بيروت آلتين لتصنيع الکبتاغون المادة الأکثر رواجا في سوريا اليوم”.

وکشفت تحقيقات سابقة عن وجود مستودع لتصنيع تلک الحبوب في الشويفات علی أطراف ضاحية بيروت الجنوبية، بينما نشرت صحيفة “دير شبيغل” الألمانية في أبريل (نيسان) 2011 تقارير أکدت تمويل حزب الله عملياته من تجارة المخدرات في أوروبا، في حين تزدهر صناعة الکبتاغون في لبنان.

وفيما يخص العلاقة الوثيقة بين التنظيمات التي تعد “المخدرات” هي العامل المشترک بينها، ذکر التقرير أن تنظيمي “داعش” و”القاعدة” يلجئان إلی تهريبها للحصول علی مزيد من الأموال لتمويل آلاتهما العسکرية، إلی جانب مصادر التمويل الأخری.

وجاء في التقرير ان صناعة الکبتاغون منتشرة في سوريا، وأن تنظيم داعش يقوم بتهريبها وفرض ضرائب إنتاجها للحصول علی مزيد من العوائد، في حين يتعاطی مسلحو التنظيم الکبتاغون لرفع “معنوياتهم” وزيادة “شجاعتهم ووحشيتهم” في القتال.

يضاف إلی ذلک، أن التهريب يعد جزءا من مصادر تمويل المسلحين والعمليات الإرهابية في ليبيا، حيث أشار التقرير بالتحديد إلی جماعة مختار بلمختار الإرهابية، التي تقوم بفرض الضرائب علی سلسلة کبيرة من المنتجات، بما فيها المخدرات، التي تصدرت أنباؤها وسائل الإعلام أکثر من غيرها.

تجدر الإشارة إلی أن تنظيم القاعدة وحرکة طالبان حرصا علی استمرار زراعة الأفيون والإتجار به بوصفه أحد أبرز مصادر الدخل لهما أثناء سيطرتهما علی أفغانستان.
المصدر: الشرق الاوسط

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.