تصريحات سفيرة قطر في الأمم المتحدة ضد انقلاب الحوثيين في اليمن

الجزيرة نت
13/2/2015
قالت سفيرة قطر في الأمم المتحدة علياء أحمد بن سيف آل ثاني إن الإجراءات التي قام بها الحوثيون في اليمن في الأسابيع الأخيرة تشکل “خرقا صارخا وخطيرا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن وللأعراف الدولية، وتهدد السلم والأمن الإقليمي”.
وأضافت في کلمة لها في جلسة خاصة لمجلس الأمن عن اليمن مساء أمس الخميس -ألقتها باسم الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي- أن اليمن شهد خلال الأسابيع الأخيرة “تطورات خطيرة غير مسبوقة لکونها انقلابا واضحا علی الحکومة الشرعية ونسفا للعملية الانتقالية السلمية في البلاد”.
وأکدت أن الوضع الراهن في اليمن “يستوجب إدانة واضحة من مجلس الأمن لهذا الانقلاب وعدم الاعتراف بتبعاته أو بالإجراءات الأحادية الجانب لفرض الأمر الواقع أو تغيير مکونات وطبيعة المجتمع في اليمن”.
کما يستوجب هذا الوضع الخطير -بحسب المسؤولة القطرية- “إجراءات محددة تلزم الحوثيين بوقف استخدام القوة والانسحاب من المؤسسات الحکومية والمناطق التي يسيطرون عليها کافة، وتطبيع الأوضاع الأمنية في العاصمة ووقف الاعتداءات المسلحة ضد الحکومة والشعب اليمنيين، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسکرية والأمنية، وعدم اتخاذ إجراءات أخری أحادية الجانب”.
وقالت إن “تباطؤ مجلس الأمن أو التلکؤ في التعامل مع مثل هذه التطورات سيکون بمثابة رسالة طمأنة للحوثيين والداعمين لهم، وسيشجعهم علی القيام بمزيد من الأعمال المرفوضة بکل ما يشکله ذلک من تهديد للوضع الأمني والسياسي في اليمن”.
واعتبرت أن الوضع الأمني الحالي في اليمن “أصبح مواتيا لتعاظم نشاط تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية الذي يعد من أکبر المستفيدين من تدهور الوضع الأمني في البلاد”.
انتهاکات صارخة
وقالت إن الحوثيين استخدموا العنف وارتکبوا “طائفة واسعة من الانتهاکات الصارخة لحقوق الإنسان والقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، کترهيب وتهديد المواطنين والإعدامات خارج نطاق القضاء وتعريض المساکن ودور العبادة والمدارس والمراکز الصحية للخطر وتجنيد الأطفال”.
واعتبرت أن ما قام به الحوثيون في اليمن “يتعارض مع المصالح العليا لليمن وشعبه”، مشيرة إلی أن التصعيد فيه انطوی علی “أعمال مرفوضة قام بها الحوثيون وداعموهم من خلال الاستيلاء بالقوة علی مؤسسات الحکم الشرعية والمنتخبة، والسيطرة علی المؤسسات الحکومية، واختطاف المسؤولين الحکوميين أو وضعهم قيد الإقامة الجبرية بمن فيهم رئيس الجمهورية الشرعي ورئيس الحکومة”.
وقالت السفيرة القطرية إن استجابة مجلس التعاون الخليجي لما وقع في اليمن “کانت عاجلة وتتناسب مع خطورة الوضع الراهن”، وذکرت أن دول المجلس اعتبرت أن أمن اليمن جزء من أمنها الوطني.
وأضافت أنه “علی إثر ما أقدم عليه الانقلابيون الحوثيون بإصدارهم ما سموه الإعلان الدستوري أصدر مجلس التعاون بيانا أعلن فيه الرفض المطلق لتلک الخطوة التي تتنافی مع ما نصت عليه المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل من حلول سياسية تم التوصل إليها عبر التوافق الشامل بين القوی السياسية ومکونات المجتمع اليمني، والتي تم تأييدها دوليا”.
وذکرت بأن بيان مجلس التعاون الخليجي اعتبر “الإعلان الدستوري” للحوثيين انقلابا علی الشرعية وتصعيدا خطيرا لا يمکن قبوله ويعرض أمن اليمن واستقراره وسيادته ووحدته للخطر.







