العالم العربي

مصر جاهزة عسکرياً لحماية مضيق باب المندب من الحوثيين

 

 

 

 

 

 

ايلاف
21/10/2014

 

 

بينما يسعی الحوثيون في اليمن إلی السيطرة علی البلاد کلياً، ومع وصولهم إلی منفذ “الحديدة” علی البحر الأحمر، يری المراقبون أن الحوثيين سيکون بإمکانهم التحکم في مضيق باب المندب، ما يشکل تهديداً لقناة السويس والأمن القومي المصري. وفي تلک الأثناء تجري القوات البحرية المصرية مناورات قتالية، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، بينما لم يستبعد قائدها التدخل عسکرياً في مضيق باب المندب، إذا حصلت تهديدات للأمن القومي المصري.


  في إشارة إلی إمکانية التدخل عسکرياً، في حالة تهديد الملاحة البحرية في البحر الأحمر، وقناة السويس، عبر مضيق باب المندب، لا سيما بعد سيطرة الحوثيين علی اليمن، تجري قوات البحرية المصرية مناورات  أطلقت عليها اسم “ذات الصواري”، وشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، المناوارات. وقال المتحدث باسم الجيش العميد محمد سمير، إن المناورات “نفذتها القوات البحرية بالذخيرة الحية بمشارکة عشرات القطع البحرية من مختلف الطرازات، وبإشتراک عناصر الصاعقة البحرية والمقاتلات متعددة المهام من طراز إف 16، والهليکوبتر المسلح”, مشيراً إلی أنها “تضمنت العديد من الأنشطة والبيانات العملية للتدريب علی مهام العمليات، والتی من بينها تأمين نطاق القوات البحرية وخطوط المواصلات وحرکة النقل البحري وحماية الأهداف الإقتصادية فی البحر وعلی الساحل، وتنفيذ جميع الدفاعات في البحر والتصدي لتشکيل بحري معادٍ بالصواريخ السطح سطح والمدفعية”.
 
وأضاف سمير: “شهدت المناورة إنضمام طرازات جديدة من القوارب السريعة، والتي من بينها عدد من القطع التی تم تصميمها وتصنيعها بأيدي وخبرات رجال القوات البحرية”، لافتاً إلی أن ” الرئيس السيسی إفتتح عددًا من المنشآت الفنية والإدارية بقيادة القوات البحرية”. وذکر: “حضر المناورة المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء والفريق أول صدقی صبحی القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربی والفريق محمود حجازی رئيس أرکان حرب القوات المسلحة وعدد من الوزراء والمحافظين وقادة الأفرع الرئيسية وکبار قادة القوات المسلحة”.
 
حماية الأمن القومي المصري

 

مصر لم تکتف بإرسال رسائل عملية إلی الحوثيين ومن ورائهم إيران، بل أعلن قائد القوات البحرية المصرية الفريق أسامة الجندي، صراحة إمکانية التدخل لحماية الأمن القومي المصري، وقال في تصريحات له علی هامش المناورات، إن مصر “تتابع الموقف في اليمن يومياً وتأثيره علی مضيق باب المندب”، وأضاف أن “أي خطورة علی الأمن القومي المصري سيتم التعامل معها طبقاً للموقف”، مشدداً علی ، “جاهزية القوات البحرية لحماية المياه الإقليمية والمصالح الاقتصادية والسواحل المصرية في الاتجاهات کافة”.
 
وحول إمکانية وصول التهديدات الحوثية إلی قناة السويس، قال الجندي: “قناة السويس خط أحمر”، وتابع: “ندرس المنطقة والدول وطبيعة العدائيات في حال تعرض مصالح مصر للخطر”، منوهاً بأن “القوات البحرية تمتلک حالياً وحدات ذات تقنية عالية للعمل في المجالات کافة وحماية المسرح البحري للبلاد”.
 
المد الإيراني


ووفقاً لوجهة نظر اللواء بحري سابقاً، محمد يوسف، فإن المد الايراني  في اليمن، يؤشر الی سيطرتها علي المضايق المهمة في المنطقة العربية، لا سيما مضيقي هرمز وباب المندب، وقال لـ”إيلاف” إن الحوثيين صاروا علی قاب قوسين أو أدنی من السيطرة علی مضيق باب المندب، بما يؤذي حرکة التجارة في البحر الأحمر وقناة السويس. وأضاف أن مصر ومعها دول العالم لن تسکت علی تهديد حرکة الملاحة في البحر الأحمر، لا سيما أن العالم وبخاصة أميرکا لديهم تجارب قاسية في هذا الشأن، مشيراً إلی أن منذ نحو عشر سنوات، تم استهداف السفينة الأميرکية “کول”، ما أثار الخوف في قلوب شرکات الشحن الأميرکية والدولية، وأثر سلبًا علی حرکة التجارة الدولية.
 
ونبه إلی أن مصر لن تسمح بالتأثير علی أمنها القومي والإقتصادي، مشيراً إلی أن مصر سبق لها إغلاق مضيق باب المندب باستخدام غواصاتها البحرية، وبمساعدة الدول العربية خلال حرب أکتوبر/ تشرين 1973، ولفت إلی أن مناورات “ذات الصواري” التي تجری حالياً جاءت في توقيت دقيق، مشيراً في الوقت ذاته إلی أن المناورات لم تجر خصيصاً من أجل إرسال إشارات إلی إيران والحوثيين، بل تجری في إطار احتفال بيوم البحرية المصرية الذي يوافق يوم 21 أکتوبر من کل عام.
 
وقال اللواء حسام سويلم، الخبير الإستراتيجي لـ”إيلاف” إن سيطرة الحوثيين علی اليمن، يعني سقوطها بأيدي إيران وحزب الله، وسيطرتهم علی مضيق باب المندب، مشيراً إلی أن الحوثيين لديهم وجود عسکری فی إريتريا. وأضاف أن هذه الأوضاع تثير قلق مصر، لا سيما أنها تشکل تهديداً لحرکة الملاحة البحرية في قناة السويس، ونبه إلی أن مصر لن تقف مکتوفة الأيدي أمام هذا الخطر. ولفت إلی أن مصر سبق لها السيطرة علی مضيق باب المندب خلال حرب أکتوبر 1973، عن طريق  وضع سفن حربية فی المضيق، ولا يستبعد أن يتکرر السيناريو نفسه، وقال ” قد يتکرر الأمر مرة أخری إذا حدثت أية تهديدات للمضيق”.

زر الذهاب إلى الأعلى