أخبار إيرانمقالات

دعم المقاومة الايرانيه أکثر من فرصة ولا مبادرة

 

 

وکالة سولا برس
1/9/2017


بقلم:کوثر العزاوي


يسعی البعض من الذين راهنوا بوجودهم و مصيرهم علی الجمهورية الاسلامية الايرانية الی إشاعة مزاعم و دعايات بخصوص إن طهران قد خرجت من الاختبار و إکتسبت الشرعية من المجتمع الدولي و لذلک فإنه لن يکون هناک بعد الان من يتحدث عن”تقليم أظافر”أو”بتر يد”النفوذ و الدور الايراني في العراق، بصيغة توحي وکإن ممارسات طهران وفي مختلف دول المنطقة ومن ضمنها العراق، ستصبح أمرا واقعا لامناص من قبوله!

الدور السلبي لإيران في المنطقة عموما و العراق خصوصا، والذي تداعت عنه الکثير من المشاکل و الازمات و تسبب في إحتقان طائفي و إنتفاخ فسادي إن صح القول، هو دور سيبقی يشکل أکبر تهديد علی الامنين القومي العربي و العراقي ولاسيما وهو يتصرف بمنطق مصالحه و إستراتيجيته المبنية أساسا علی المشروع السياسي الفکري الذي يستهدف إخضاع المنطقة کلها تحت هيمنته و تحقيق حلم قديم ـ جديد.

الاوضاع الدولية و إصطفافات القوی و المصالح و طبيعة الاوضاع المعقدة في المنطقة و تشابک المصالح، شاءت إعطاء الفرصة الحالية لطهران، ونقول فرصة لإنها حقا کذلک، إذ ليس هنالک أبدا شهادة حسن سلوک أو منح شرعية مطلقة لما قامت و تقوم به طهران من ممارسات و نشاطات و تحرکات في إيران نفسها و في المنطقة، فالقصة مازالت في بدايتها و الحبل لازال علی الجرار.

مراقبة و متابعة الاوضاع في إيران خصوصا الصراع المحتدم بين الجناحين الرئيسيين لنظام الجمهورية الاسلامية و التصريحات و المواقف المتداعية عن ذلک، يبين بمنتهی الوضوح مدی حالة القلق و التوجس التي تسيطر علی أعلی هرم السلطة في طهران، حيث ليس هناک ثقة أو إطمئنان للمستقبل وانما هناک قلق و خوف و ترقب و إستعداد لمجهول يحذر منه الجناحين عموما و جناح المرشد الاعلی خصوصا، رغم إن هناک مايمکن إعتباره إتفاقا بين الجناحين بخصوص النفوذ الايراني و التدخلات في المنطقة.

في هذا الخضم، وفي ضوء التراجعات الکبيرة لدور الجمهورية الاسلامية الايرانية في کل من سوريا و اليمن والعراق الی جانب الاوضاع الداخلية السيئة جدا في إيران و بروز المقاومة الايرانية کقوة سياسية ذات حضور دولي و داخلي مميز وخصوصا بعد حرکة المقاضاة للتحقيق في مجزرة إعدام 30 ألف سجين سياسي و التي تقودها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و تداعي حراک شعبي داخلي عنها، وبعد أن إزداد توجس و حذر شعوب المنطقة کلها من الدور الايراني و المطالبة بالتصدي له، فإن طهران و في ضوء مخططها الجديد، تسعی لتوسيع وتوطيد و ترسيخ نفوذها أکثر فأکثر في العراق من أجل جعله قاعدة أساسية لإنطلاق الدور الايراني في المنطقة و العالم، وإن المطلوب وطنيا و حتی إقليميا و دوليا مواجهة هذا المخطط الجديد و عدم السماح به وإنه وفي ضوء الاوضاع المتداعية لطهران علی مختلف الاصعدة و التي تعطي کل واحدة منها فرصة للمبادرة بالتحرک فإن الملاحظ هو إن التحرک الاقوی و الاکثر تأثيرا علی طهران هو تحرک المقاومة الايرانية في حين ليس هناک ولو مبادرة واحدة إقليميا للتصدي العملي لهذا النظام الذي لايمکن أن يکف عن تدخلاته و دوره إلا بالردع.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.