الصرامة وحدها تحل العقدة النووية الايرانية
دنيا الوطن
16/12/2014
بقلم:علي ساجت الفتلاوي
من المؤمل أن تنطلق جولة جديدة من المفاوضات النووية بين النظام الايراني و مجموعة 5+1، الاربعاء المقبل في جنيف علی مستوی مساعدي وزير الخارجية، وهو إجتماع لاتوجد أية توقعات إيجابية بشأنه وانما ترقب مشوب بالقلق و التوجس، خصوصا وان التصريحات و المواقف الاخيرة المتشددة للنظام الايراني و کذلک الاحداث و التطورات و المستجدات تدل کلها علی ان الموضوع لايسير بإتجاه الحلحلة و الانفراج.
في نوفمبر من العام الماضي، وعلی أثر الظروف و الاوضاع الصعبة و الحرجة التي کان النظام الايراني يمر بها، إضطر تحت طائلة ضغوطها و لسعيه تخفيف حالة السخط و الغضب الشعبي علی تردي الاوضاع الاقتصادية و وصولها الی أدنی المستويات، للذهاب الی جنيف و التوقيع علی إتفاق جنيف المرحلي، والذي وضع 24/11/2014 الماضي موعدا نهائيا للتوصل الی إتفاق نهائي، لکن النظام الايراني وبعد أن إلتقط نفاسه و شعر بشئ من الامان و الطمأنينة، سرعان ماعاد الی اللف و الدوران و إستغلال الموقف ولم يحصل أي إتفاق نهائي، بل حددوا مهلة جديدة تنتهي اواخر شهر يوليو القادم، وان جولة الاربعاء القادم ستکون الخطوة الاولی بهذا المشوار الجديد.
السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، وفي معرض ردها و تقييمها للمفاوضات النووية الجارية مع النظام الايراني، أکدت خلال کلمة لها بمؤتمر دولي في البرلمان الاوربي في بروکسل” لقد آن الوقت لمضاعفة الضغوط علی النظام لان الملالي حضروا مائدة المفاوضات بفعل تشديد الضغوط لکنهم امتنعوا عن توقيع الاتفاق بسبب منح التنازلات لهم من قبل الغرب. ان الطريق الوحيد إلی الأمام هو زيادة الضغط وتشديد العقوبات. لا يوجد هناک بصيص نور في نهاية نفق المفاوضات الماراتونية بل هناک القنبلة النووية في نهاية النفق.”، والامر المؤکد الذي يتفق عليه معظم المراقبون و المختصون بالشأن الايراني، انه ليس هناک من أي أمل او تفاؤل بخصوص نوايا النظام في ظل الموقف الدولي المتسم بالليونة و التراخي.
النظام الايراني الذي دأب منذ الايام الاولی من إجراء المفاوضات الدولية معه بشأن برنامجه النووي، الی إستغلال الفرص و عامل الزمن و الاعتماد علی سياسة الخداع و الکذب و اللف و الدوران، خصوصا عندما لم يجد الصرامة و الجدية اللازمتين لکي تضعا القيود أمام مناوراته و عمليات الخداع و الکذب التي يمارسها، ولهذا فإنه من الضروري جدا أن تعيد الدول الکبری النظر في سياساتها بشأن هذه المفاوضات وتلتزم نهجا صارما يجبر النظام علی الانصياع للأمر الواقع و الاستجابة للمطالب الدولية.







