التأثير علی طهران يبدأ من الداخل

موقع بحزاني
8/5/2016
بقلم : علاء کامل شبيب
تبرر الدول الغربية و علی رأسها الولايات المتحدة الامريکية بأن تعاملها و تعاطيها مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، إنما هو من أجل حثه و تحفيزه للإعتدال أکثر من خلال سياسات الرئيس الايراني روحاني و الذي يرفع شعارات الاصلاح و الاعتدال.
روحاني الذي تسلم زمام الامور في إيران منذ آب/أغسطس2013،
ومع کل الدعايات و المزاعم التي تم إطلاقها بشأن عزمه علی الاصلاح و الاعتدال، لکن وکما يبدو جليا من خلال مراقبة الواقع في داخل إيران، فإن الاوضاع کلها قد ساءت کثيرا بحيث إنه وعندما تتم عملية المقارنة بين فترة حکم الرئيس السابق أحمدي نجاد و فترته، فإن کل الدلائل و المؤشرات تدل و بمنتهی الوضوح إن عهد نجاد کان أفضل بکثير من هذا العهد ولاسيما من حيث حقوق الانسان و الاعدامات و الاوضاع المعيشية للشعب الايراني.
عهد روحاني، قد شهد و يشهد المزيد و المزيد من التردي و التدني في مختلف الاوضاع المتعلقة بالشعب الايراني من جهة و بالتأثيرات السلبية لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية علی المنطقة و العالم، أثبت بأنه عهد لايمکن الرکون و الاعتماد عليه من حيث التأثير علی سياسات النظام القائم و جعلها لينة و منفتحة أکثر، ذلک إن النهج القمعي لهذا النظام قد بلغ ذروته في هذا العهد بحيث يعتبر إستثنائيا و غير مسبوقا قياسا للعهود السابقة.
التأثير علی سياسات و مواقف النظام في إيران لايمکن أبدا عن طريق السعي لتإييد و دعم روحاني و حکومته، ذلک إنه ومنذ عام 2013، ولحد الان لم يخطو روحاني ولو خطوة واحدة بإتجاه الاصلاح و الاعتدال مثلما إنه لم يحققق أي تغيير في سياسات النظام بل وإنها قد صارت أسوء من السابق، ولذلک فإنه من الافضل علی الدول الغربية بشکل خاص أن تنفض يديها عن روحاني و تکف عن اللهاث خلف وهم و سراب الاصلاح و تلتفت الی الخيار العملي و المنطقي الآخر و المتمثل بدعم آمال و تطلعات الشعب الايراني نحو الحرية و الديمقراطية و المبادرة الی الاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثل شرعي للشعب الايراني، وإن هذا الخيار کفيل بفتح أکبر ثغرة في جدار نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المتداعي أصلا، وإن سياسة المهادنة و المسايرة العقيمة لطهران سوف لاتحقق شيئا للمجتمع الدولي وانما ستخدم طهران و تقويها أکثر من السابق.







