أخبار إيرانمقالات

العقود الجديدة، تسحق مقولة تأميم النفط في ايران

 

 

إستمراراً للصراعات الجناحية بين الزمرتين الحاکمتين إنکشف جانب عن الصفقات والعقود الخيانية الضارة لايران في برنامج متلفز للنظام حيث قدم بموجبها نظام الملالي مصادر نفطية هائلة إلی شرکات نفطية خارجية.
وقال مذيع التلفاز إن البرنامج  دعا المسؤولين والمعنيين في ابرام هذه العقود للمشارکة في هذا الحوار لکنهم لم يحضروا.
واعتبر فرحناکيان أحد الخبراء المشارکين في هذا البرنامج العقد المسمی بـ آي بي سي (IPC) الذي ابرمه النظام مؤخراً أنه «تراجع مذل» وقال: إن تصميم نوع جديد من العقود النفطية وتقديمها في عام 2015 يعتبر نوعاً من التراجع وعدم الاحتفاظ بالعزة الوطنية أي أنها تراجع غير شريف…
وتنقسم دورة عملية النفط علی ثلاثة اقسام: الإکتشاف والتوسعة، والاستخراج والانتاج، قررنا في عام 1975 أي في فترة حکم البهلوي الثاني ألا نمنح  المرحلة الثالثة للاجانب بمعني أننا نعطيهم الکشف والتوسيع اما الاستخراج والانتاج تبقی بيدنا. من عام 1975 وبعد الثورة في عام 1979 کتبنا الدستور، قدمنا قانون النفط إلی البرلمان وعدلناه، طرحنا قانون المسؤوليات في البرلمان لم يحدث أي تغيير في هذا الموضوع ونحن مازلنا کنا عازمين علی أن يکون الانتاج بيدنا، ربما کان لدينا النقص في الاکتشاف والتوسيع اما کنا نفضل أن يکون الانتاج بيدنا، و قررنا في شهرايلول / سبتمبر صدفة أن نعطي الانتاج علاوة علی  الاکتشاف والتوسيع إلی الاجانب. هذا يعني التراجع. مهما يکون التبريرتعبيراً سياسيا أوإقتصادياً أنه تراجع.» (تلفزيون النظام 20 يناير).
«تراجع مذل» هو ترجمة المتاجرة بالوطن الخيانية. أن الدجالين الحاکمين رغم نعراتهم ضد الاستکبار التي لا حد لها ليسوا ساحقين محاصيل نهضة تاميم النفط بقيادة مصدق الکبيرفقط بل أنهم  کما اعترف  هؤلاء الخبراء للنظام زايدوا علی الشاه في الخيانة وبيع الوطن ومما لم يمنحه الشاه إلی شرکات نفطية قدمه الملالي في طبق من الذهب.
ومن المثير للاستغراب أن هذه الصفقات الخيانية تم عقدها بخصوص حقول داخلية للبلاد وليس في خصوص حقول مشترکة کحقول نفطية مشترکة مع قطر! وتستخرج قطر أحادية من هذه الحقول المشترکة منذ سنوات ولا تاخذ ايران حصة من هذه الحقول تقريباً.
وأکد أکبري الخبير المشارک الاخر في هذا البرنامج المتلفز قائلاً: «إذا کان من المقررأن يشيع نوع جديد من العقود ستکون الحقول المشترکة من إحدی منطلقاتها الضرورية. أن إحصاءات الحقول المشترکة الموجودة هي أرقام کارثية. اذا اردنا إنجازحساب عدم الفائدة نری اننا ندفع بضعة مليارات التومانات من خسارة عدم الاستفادة، شهرياً يعادل أکثر من بضعة أضعاف الدعم المالي للمواطن الايراني أو بعض الاحيان تدر فائدة هذه الخسارة في حساب الدول الجارة وسبب هذه الخسارة يعود إلی تاخيرنا في توسيع الحقول المشترکة، عندما نحن نتضرر هکذا من حقولنا المشترکة ولدينا عدم الاستفادة الملفتة بهذا المجال لان المشاريع التي أختيرت کانت من ضمن مشاريع حقولنا المستقلة، عندما بقيت حقولنا المشترکة عاطلة وتستخرج الدولة المتنافسة منها بقوة…ما ضرورة أن يقع حقلنا المستقل في هذا المشروع؟» .
لاحظوا أن مدی  الخيانة وصل الی حد حتی علا صوت تلفزيون النظام والخبراء الحکوميين.

زر الذهاب إلى الأعلى