مقالات

هل سيکون الحل في حملة دولية لرفع الحصار عن ليبرتي؟

 



الحوار المتمدن
27/11/2014


 


بقلم: فلاح هادي الجنابي


 



 منذ أن تنحی نوري المالکي عن منصبه کرئيس للوزراء و تخلی عن ترشحه لولاية ثالثة، ومع کل التطورات و المتغيرات التي جرت علی أکثر من موضوع و ملف في ظل الحکومة الجديدة برئاسة حيدر العبادي، لکن لحد الان ظل سکان مخيم ليبرتي من المعارضة الايرانية خارج دائرة کل تلک التطورات و المتغيرات و بقيت أحوالهم و أمورهم علة نفس حالها من دون أدنی تغيير بل وحتی سارت في کثير من الاحيان نحو الاسوأ خصوصا الحصار الجائر المفروض علی المخيم و الذي إتجه للمزيد من التشديد منذ أن إستلمت حکومة العبادي زمام الامور.
خلال الايام 19 و 22 و 23 من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، شهدت ليبرتي مجموعة تصرفات و ممارسات قمعية ضد المرضی الذين کانوا يرومون الذهاب الی المستشفيات و العيادات من أجل العلاج، ففي يوم 19 تشرين الثاني/ نوفمبر منعت القوات العراقية نقل اثنين من المرضی کان من المقرر ذهابهما الی المستشفی وذلک في وقت کان جميع المرضی يتوجهون الی مستشفی واحد ولم تکن هنالک أية ذريعة لشطب المريضين من قائمة المرضی.
أما في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر منعت القوات العراقية مجددا نقل المرضی الی المستشفی بينما کانت المواعيد الطبية قد تم اخذها من قبل وبالغاء مواعيدهم يجب ان ينتظروا حتی يأتي دورهم لمواعيد لاحقة.
و في يوم الأحد 23 تشرين الثاني/ نوفمبر فقد منعت القوات العراقية نقل 3 مرضی اثنان منهم مصابان بمرض في القلب ومريض آخر لديه موعد لاجراء عملية جراحية. کل هذه الممارسات اللاإنسانية المتعارضة مع کون سکان مخيم ليبرتي لاجئين سياسيين معترف بهم دوليا و يتمتعون بالحماية الدولية لکونهم مشمولين بجميع القوانين و الضوابط و الانظمة المرعية بخصوص حقوق اللاجئين، غير ان إصرار السلطات العراقية علی إبقاء الاساليب التعسفية و القمعية التي کانت متبعة في عهد المالکي، مسألة تدعو للکثير من التساؤل و الاستفهام و عن الاسباب و الغايات الکامنة وراء ذلک.
عدم تجاوب الحکومة العراقية تجاه النداءات المتکررة من جانب مختلف الاوساط الحقوقية الدولية و قبل ذلک من المطالب المرفوعة من جانب سکان المخيم أنفسهم و التي تدعو لتحسين أحوالهم و منحهم الحد الادنی من الحقوق المتاحة لهم، فإن ذلک يدعو کي تفکر المقاومة الايرانية و أصدقاء و مؤيدي و المتضامنين مع سکان ليبرتي بخيارات متاحة أخری من أجل إيقاف دولاب الموت البطئ هذا أي الحصار الجائر المفروض علی المخيم من الاستمرار، واننا نری ان إطلاق عملة دولية شاملة و واسعة تدعو لرفع هذا الحصار و إنهائه، بإمکانه أن يکون حلا آنيا مفيدا في ضوء حالة الصمت و التجاهل التي تنتهجها حکومة العبادي و تتغاضی عن عمد و سابق إصرار عن الالتفات للسکان و منحهم حقوقهم الاساسية المتاحة لهم بموجب القانون الدولي، وسوف تکون لهکذا حملة من تأثيرات علی الحکومة الحالية خصوصا فيما لو إتسعت دائرتها و إستقطبت عددا أکبرا من الاوساط و المنظمات و الهيئات و الشخصيات السياسية و الحقوقية و الاجتماعية و الثقافية الدولية. 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.