أخبار إيرانمقالات
هل صار هناک تضاد عراقي ـ إيراني رسمي؟
السوسنه
5/9/2017
بقلم:سعاد عزيز
5/9/2017
بقلم:سعاد عزيز
تدور الکثير من التحليلات و وجهات النظر المتباينة هنا و هناک بشأن صفقة حزب الله ـ داعش، حول محور اساسه بأن هناک ثمة تعارض و تضاد بات يلوح في الافق بين الح?ومة العراقية و نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية(المشرف علی علی تلک الصفقة و صاحب المصلحة الاساسية فيها)، ومع إن حزب الله و طهران يؤ?دان بأن بغداد ?انت علی علم و إطلاع بالصفقة، ل?ن التأ?يدات العراقية تؤ?د علی الع?س، مما يلقي بثمة ظلال علی هذه الصفقة و النوايا التي تخبئها طهران ورائها.
تنظيم داعش الذي يواجه ضغوطا عس?رية غير مسبوقة في سوريا و العراق علی حد سواء و يمنی بالهزيمة تلو الهزيمة مما يدل علی إن حسم قضية إستيلائه علی الاراضي التي لازالت تحت سيطرته لحد الان في هذين البلدين قد باتت قريبة، ويبدو إن هذه الصفقة التي يتم بموجبها إعادة أعداد ?بيرة نسبيا من ?وادر داعش القتالية الی المناطق الحدودية العراقية السورية بمثابة ضخ لدمائ جديدة في عروق التنظيم التي توشک علی الجفاف التام، والذي يبدو واضحا إن طهران لاتريد نهاية دراماتي?ية لداعش وخصوصا في هذه الفترة التي هناک ال?ثير من الملفات العالقة بينها و بين الغرب و دول إقليمية و هي تريد إبقاءه ?سيف ديموقليس ضد الطرفين من أجل تحقيق أهداف و غايات محددة لها.
السؤال الذي يطرح نفسه في حالة وجود تضاد و تعارض عراقي ـ إيراني، هو: مالذي بإم?ان العراق أن يفعله بوجه ه?ذا حالة؟ وهل أن لديه خيارات مناسبة للرد علی طهران و جعلها لاتبادر الی إتخاذ ه?ذا خطوات سلبية تجاهها مستقبلا؟ القضية التي يجب أن لاننساها و نأخذها دائما في حساباتنا، هي إن هناک حالة من ال?شک و ال?راهية المتصاعدة من جانب الشارع العربي بصورة عامة و الشارع العراقي بصورة خاصة ضد الدور الايراني الدي يسير دائما بإتجاه بوصلة مصالح إيران في العراق و المنطقة، وهي قد تصرفت و تتصرف ?أن بلدان المنطقة مجرد قطع شطرنج يم?ن التلاعب بها من أجل أهدافها و غاياتها و مناوراتها السياسية و الامنية و العس?رية، ويبدو إن الشارع العربي قد أدرک هذه الحقيقة المرة قبل الشخصيات و القوی السياسية العربية و العراقية بوجه خاص، ومن المرجح أن تبادر الح?ومة العراقية لتوظيف هذا العامل بصورة أو بأخری في حال تطور الامر ضد النفوذ الايراني من أجل الحد منه و إجباره علی أن يرعوي و ينصاع لمصالح العراق و لايتصرف بطريقة أحادية الجانب.
القول بأن طهران تمتلک زمام الميليشيات وهي من تقوم بتوجيهها وقد تستخدمها ضد أي إتجاه عراقي يعمل من أجل تقليص او تحديد الدور الايراني، لايم?ن إعتباره ?نقطة قوة لصالحه خصوصا وإن هناک ثمة تبرم بين أفراد الميليشيات نفسها ضد الخطوة الايرانية الاخيرة، ناهيک عن إن إيران تتصرف دائما بطريقة إنتقائة بحيث تجعل مصالحها و مخططاتها فوق ?ل إعتبار آخر، والنقطة الاخيرة و الاهم، هي إن العراق في حالة غضب متصاعد من الفساد المنتشر فيه و الذي يعزوه الشارع العراقي الی النفوذ و الدور الايراني ذاته في العراق، وفي ?ل الاحوال فإن صفقة حزب الله ـ داعش قد فتحت أنظار العراق و المنطقة و العالم علی الدور المشبوه الذي تلعبه طهران في المنطقة و تأ?يد ماتردده المعارضة الايرانية النشيطة المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية من إنها تمثل بؤرة التطرف و الارهاب في المنطقة.







