أخبار إيرانمقالات

ليس التطرف و الارهاب فقط

 

 

 موقع المجلس  الوطني للمقاومة الايرانية
14/5/2016
بقلم : فاتح المحمدي
 
يلقي الدور و النشاط الذي يقوم به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة بظلاله علی مجمل الاوضاع فيها خصوصا من حيث خلق و إيجاد المشاکل و الازمات المختلفة، ولئن إشتهر هذا النظام بتصدير التطرف الديني و الارهاب لدول المنطقة و مايترک ذلک من تأثير سلبي علی السلام و الامن و الاستقرار، لکن دور هذا النظام و بعد أن يوجد له مواطئ أقدام ثابتة في دول المنطقة يتجاوز ذلک بکثير.
النظر الی الاوضاع في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، يترک إنطباعا من أن التأثيرات السلبية لدور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لم تقتصر علی الجوانب الامنية و السياسية فقط وانما تعدتها الی الجوانب المعيشية و الاجتماعية و الفکرية، وإن ماقد أکده ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان کوبيش، من أن ما يقارب ثلث السکان بحاجة حاليا إلی مساعدات إنسانية، کما إنه قد حذر من تشريد جماعي لنحو مليوني عراقي في الأشهر المقبلة، وهذا کله يجري في وقت يسيطر فيه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بنفوذه علی العراق و يتحکم بهذا البلد عن طريق الرموز و النماذج التابعة له و التي تبرع فقط في تقديم ولاء الطاعة لهذا النظام فيما لاتمتلک أية مؤهلات أو إمکانيات ملفتة للنظر في مجال المسؤوليات التي تضطلع بها.
الفساد السياسي و الاداري و القضائي و المالي الذي يعصف بالعراق هو من نتاج هيمنة النفوذ الايراني علی العراق و سعيه لجعل الامور کلها في خدمته و ليس بغريب أن تنطلق في تظاهرات ضد الفساد في العراق شعارات معادية لنفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ذلک إن هنالک ترابط قوي جدا بين الامرين، حيث إن العملاء و التابعين لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد جنوا علی حساب الشعب العراقي ثروات تقدر بمئات المليارات من الدولارات في الوقت الذي هنالک أکثر من 10 ملايين مواطن عراقي بإعتراف الامم المتحدة بحاجة الی مساعدات غذائية عاجلة.
التحذير من إنتشار نفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق و خطورته ليس علی هذا البلد وانما علی المنطقة و العالم، قضية حذرت منها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و دعت لمواجهته و الحد منه، وإن مايجري اليوم هو في الحقيقة تجسيد لهذا التحذير الذي يجب أن يؤخذ دائما بنظر الاعتبار وان لاتترک الساحة لهذا النظام و عملائه کي يعيثون فيه فسادا و خرابا.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.