أخبار إيرانمقالات
لکي لاننسی أصل و أساس المشکلة

دنيا الوطن
25/12/2017
بقلم: فاتح المحمدي
25/12/2017
بقلم: فاتح المحمدي
الجرائم الفظيعة و المروعة التي إقترفها تنظيم داعش الارهابي خلال فترة تسلطه علی مناطق مختلفة في سوريا و العراق و التي تجاوزت کل الحدود و المقاييس، أکدت مرة أخری بأن إقحام الدين في المسائل السياسية من شأنه أن يؤدي الی حدوث کوارث و مآسي، وان الضرورة تستدعي أکثر من أي وقت آخر للفصل بين الدين و السياسة لأن الجمع بينهما يعني حدوث کوارث و مآسي.
مجازر و جرائم تنظيم داعش الارهابي و فظائع الميليشيات الشيعية الارهابية التي أشرف علی تأسيسها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، أثبتت مرة أخری بأن الارهاب لاأم ولاأب له وانه لايأخذ أي شئ بنظر الاعتبار سوی مساعيه من أجل تحقيق أهدافه المشبوهة و المعادية لکل ماهو انساني و حضاري.
في أثناء سير مجری الحرب الدولية ضد تنظيم داعش، يجب الانتباه جيدا الی أن هنالک أيضا تنظيمات و مجاميع و ميليشيات إرهابية أخری حاولت من خلال زعمهما بمعاداتها و محاربتها لداعش التمويه علی العالم و إخفاء معدنها الارهابي و الاجرامي المعادي لکل ماهو إنساني، خصوصا وان شعوب المنطقة و العالم قد تيقنت من أن النظام الحاکم في طهران يقف خلف تأسيس معظم الميليشيات المتطرفة المسلحة التي لاهم لها سوی الوقوف بوجه کل ماهو إنساني و تقدمي و حضاري، لهذا فإن الوقوف بوجه المساعي و المحاولات المشبوهة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و التي تستهدف إثارة الفوضی و الفتنة و الاختلاف و الازمات في دول منطقة، تبقی مسألة بالغة الضرورة و الاهمية، خصوصا وان المقاومة الايرانية حذرت علی الدوام و بإستمرار من الخطر الداهم للتطرف الديني الذي هو الحاضن الاساسي و الاکبر للإرهاب بمختلف أنواعه، وان التداخل غير العادي بين التطرف الديني و الارهاب هو الذي يدعو شعوب و دول المنطقة من أجل العمل الجدي و الدؤوب في سبيل الوقوف بوجه هذه العاصفة السوداء المشبوهة القادمة و عدم السماح لها بأن تفرض ظلالها الداکنة علی المنطقة.
أصل و أساس المشکلة، يکمن في النظام القائم في إيران و الذي إستفاد و يستفاد من ظاهرة التطرف الديني و الارهاب و تفشيهما في المنطقة و العالم و يستغل ذلک من أجل تحقيق أهداف و مآرب خاصة، وإن المعارضة الايرانية النشيطة المتواجدة في الساحة علی الدوام و المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية قد سبق وأن أکدت مرارا و تکرارا ولازالت علی أن مشکلة إنتشار التطرف و الارهاب و الجماعات و التنظيمات المتطرفة و الارهابية لها علاقة وثيقة بالنظام الحاکم في إيران، ومن دون معالجة المشکلة و التصدي لها من هناک، فإن المشکلة ستبقی علی ماهي عليه!







