العالم العربي

الملک سلمان خلال کلمته أمام البرلمان المصري: معالجة قضايا أمتنا وفي مقدمتها القضية الفلسطينية تتطلب منا وحدة الصف

 

 

10/4/2016

القاهرة – أکد العاهل السعودي، الملک سلمان بن عبدالعزيز، أمام البرلمان المصري، اليوم الأحد، أن التعاون مع مصر سيعجل بالقضاء علی الإرهاب.
وقال “إنه لمن دواعي سروري أن أکون معکم في هذا اليوم الذي أسعد فيه بلقائکم في مجلسکم الموقر”.
وأضاف أن مجلس النواب المصري وعلی مدی سنوات طوال أسهم في تشکيل تاريخ مصر ووجهها الحضاري الحديث في مختلف جوانبه.
وقال “أود التأکيد علی الدور المؤثر لمجلسکم في تعزيز العلاقات التاريخية بين بلدينا الشقيقين”.
کما قال “إن القناعة الراسخة لدی الشعبين السعودي والمصري، بأن بلدينا شقيقان مترابطان، هي المرتکز الأساس لعلاقاتنا علی کافة المستويات”.
وأضاف الملک سلمان “لقد أسهم أبناء مصر الشقيقة منذ عقود طويلة في مشارکتنا بالعمل والتنمية والبناء، ولا يزال بلدهم الثاني المملکة العربية السعودية يسعد باستضافتهم”.
وقال “إن معالجة قضايا أمتنا، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، تتطلب منا جميعاً وحدة الصف وجمع الکلمة، ويعد التعاون السعودي – المصري الوثيق الذي نشهده اليوم – ولله الحمد – انطلاقة مبارکة لعالمنا العربي والإسلامي لتحقيق توازن بعد سنوات من الاختلال، وانتهاجاً للعمل الجماعي والاستراتيجي بدلاً من التشتت، وقد أثبتت التجارب أن العمل ضمن تحالف مشترک يجعلنا أقوی، ويضمن تنسيق الجهود من خلال آليات عمل واضحة”.
وأضاف “من المهم أن تتحمل السلطات التنفيذية والتشريعية في دولنا مسؤولياتها الکاملة تجاه شعوبنا ومستقبل أمتنا، وأن نتعاون جميعاً من أجل تحقيق الأهداف المنشودة المشترکة التي تخدم تنمية أوطاننا”.
وقال “إن لدی المملکة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية فرصة تاريخية لتحقيق قفزات اقتصادية هائلة من خلال التعاون بينهما”.
وأضاف العاهل السعودي “خلال اليومين الماضيين تم توقيع العديد من الاتفاقيات ومذکرات التفاهم والبرامج التنفيذية والعقود الاستثمارية، کما اتفقنا علی إنشاء جسر بري يربط بين بلدينا الشقيقين، وسيربط من خلالهما بين قارتي آسيا وإفريقيا، ليکون بوابة لإفريقيا، وسيسهم في رفع التبادل التجاري بين القارات، ويدعم صادرات البلدين إلی العالم، ويعزز الحرکة الاقتصادية داخل مصر، فضلاً عن أن هذا الجسر يعد معبراً للمسافرين من حجاج ومعتمرين وسياح، وسيتيح فرص عمل لأبناء المنطقة. وقد کان من ثمرات الجسر الأولی ما تم الاتفاق عليه بالأمس للعمل علی إنشاء منطقة تجارة حرة في شمال سيناء، وهذا سيساعد في توفير فرص عمل وتنمية المنطقة اقتصادياً، کما سيعزز الصادرات إلی دول العالم، وسنصبح أقوی – بإذن الله – باستثمار الفرص التي ستنعکس بعائد ضخم علی مواطنينا وعلی الأجيال القادمة”.
وقال الملک سلمان “إن المهمة الأخری التي ينبغي أن نعمل من أجلها سوياً تتمثل في مکافحة التطرف ومحاربة الإرهاب الذي تؤکد الشواهد أن عالمنا العربي والإسلامي هو أکبر المتضررين منه، وقد أدرکت المملکة العربية السعودية ضرورة توحيد الرؤی والمواقف لإيجاد حلول عملية لهذه الظاهرة، فتم تشکيل التحالف الإسلامي العسکري لمحاربة الإرهاب وتنسيق الجهود بما يکفل معالجة شاملة لهذه الآفة، فکرياً وإعلامياً ومالياً وعسکرياً. کما أننا نعمل سوياً للمضي قدماً لإنشاء القوة العربية المشترکة”.
کما قال “أسأل الله عز وجل أن يديم علی بلداننا نعمة الأمن والأمان، وأن يزيد من تماسک أوطاننا العربية والإسلامية، إنه ولي ذلک والقادر عليه”.
المصدر: العربية نت

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.