العالم العربي

العبادي يکسر شوکة قادة المالکي الأمنيين في الداخلية

 

 


ايلاف
24/11/2014

 


في خطوة تؤکد تصميمه علی إعادة هيکلة الأجهزة العسکرية والأمنية العراقية، وکسر شوکة مؤيدي وداعمي رئيس الوزراء السابق نوري المالکي في هذه الأجهزة، أصدر رئيس الوزراء حيدر العبادي قرارات بإقصاء عدد من کبار مسؤولي وزارة الداخلية وضباطها يتقدمهم الوکيل الأقدم لوزارة الداخلية أکبر داعمي المالکي ومساعده الأيمن في هذا الملف.


 أعلن مکتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اعفاء الوکيل الأقدم لوزارة الداخلية عدنان الاسدي من منصبه بعد عشر سنوات من توليه له والذي جعل منه حاکما متفردا في شؤون هذه الوزارة التي ظلت طيلة الولاية الثانية لنوري المالکي تدار بالوکالة من قبله مسندا معظم مسؤولياتها إلی الاسدي القيادي في حزب الدعوة الاسلامية الذي يتزعمه المالکي نفسه الذي کان يلجأ إلی اسناد غالبية المناصب العسکرية العليا لضباط کبار من مؤيديه بالوکالة في تحايل علی القانون، تجنبًا لعرض اسمائهم علی مجلس النواب لاستحصال الموافقة علی تعيينهم وذلک خشية رفض النواب لهم حيث ان القانون يرغمه علی تقديم اسماء المرشحين لقيادة التشکيلات العسکرية والأمنية إلی البرلمان لکن تولي هذه المناصب وکالة يعفيه من هذا الاجراء.
 
کما قرر العبادي أيضا اليوم تعيين الأسدي مستشارًا امنيًا لرئاسة الوزراء، وهو منصب شرفي يبعده عن ممارسة إجراءات امنية لها مساس مباشر بتشکيلات وزارة الداخلية، حيث قرر العبادي ايضا اعفاء جميع الضباط من الفريق الأمني للأسدي في قيادة الداخلية والذي کان يقود من خلالهم الوزارة وينفذ اجراءاته الأمنية.
وابلغ مصدر عراقي مطلع “إيلاف”، ان العبادي اکتفی الآن بأعفاء الأسدي من منصبه النافذ السابق، وعينه قريبا منه، ليکون تحت رقابته حيث انه لم يستطع اغضاب حزب الدعوة الذي ينتمي اليه باتخاذ اجراءات ضد قياديين فيه في الوقت الحالي لکنه توقع ان يکون تعيين الاسدي بمنصبه الجديد خطوة اولی نحو ابعاده عن الملف الأمني بشکل کامل حيث انه کان يعتبر احد اکبر المقربين الأمنيين للمالکي.
 
واشار المصدر إلی ان ثلاثة شخصيات مرشحة الآن لخلافة الأسدي، هم محافظ کربلاء عقيل الطريحي  المفتش العام السابق لوزارة الداخلية وعبد الأمير البياتي، اضافة إلی المفتش العام الحالي للوزارة عقيل الخزعلي، وهو الأکثر حظا لتولي منصب الوکيل الأقدم للداخلية . واوضح ان منصب وکيل وزارة الداخلية هو من نصيب حزب الدعوة بحسب المحاصصة السياسية والطائفية والقومية المعمول بها في البلاد ولذلک لابد من اسناده إلی قيادي في الحزب.
وکان العبادي اکد خلال مؤتمر صحافي منتصف الشهر الحالي حرص حکومته علی محاربة الفساد  خاصة في المؤسسات العسکرية. واشار إلی تغيرات هيکلية سيجريها علی هذه المؤسسات لتکون القوات الأمنية والعسکرية أکثر فاعلية علی الأرض. وأشار إلی وجود “معارک داخلية مع الفساد والفاسدين” و”روتين إداري قاتل”.
 
يذکر أن البرلمان العراقي أکد مؤخرا أنه لن يکتفي بهذه الإجراءات، وانما سيلاحق مسؤولين عن الانهيارات العسکرية محمّلا قيادة المالکي مسؤوليتها في هذا الملف ومتهما مکتبه بالفساد.
وفي وقت سابق حل العبادي المکتب العسکري للمالکي الذي کان عدد أفراده 500 ضابط ومنتسب ويکلف خزينة الدولة نصف مليار دولار سنويا. وتم الإبقاء علی 35 عنصرا من المکتب فقط بين ضابط ومنتسب وسط تسرب أنباء عن سعي رئيس الحکومة إلی إقالة 150 ضابطا منه بشکل تدريجي.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.