وزير الاباطيل في الحکومة العراقية ومهماته التلفيقية

الملف
24/11/2014
صافي الياسري
استبشرنا خيرا حين تشکلت لحقوق الانسان في العراق وزارة ،لکننا اصبنا بخيبة امل کبری ،ونحن ننظر الی ملفات تعاملها مع حقوق الانسان العراقي بخاصة وحقوق الانسان بعامة ،حتی فهمنا انها ليست الا وزارة ديکورية لذر الرماد في عيون المجتمعات الدولية ، الشعبية والرسمية والراي العام العالمي، وتسويق الادعاء الکاذب ان حکومة العراق انما تراعي وتحترم حقوق الانسان ،بينما سمعنا وقرأنا وشهدنا ولمسنا في کل خطوة من خطوات الوزارة ،دعاوی وتلفيقات واباطيل الغاية منها تبييض صفحة الحکومة في ملف انتهاکات حقوق الانسان ،واوراق ملف هذه الاباطيل باتت اکبر واضخم واکثر من ان تعد او تحصی او تبين ،وبخاصة في تعاملها مع ملف قضية اللاجئين الايرانيين ،وقد کانت لنا جولات مع وزير اباطيل الحکومة العراقية السابق ،الذي لم يکن سوی موظف في جوقة المالکي ،لا يعرف ما هو مفهوم حقوق الانسان ،ولا يفهم من عمله الا ان يبريء الحکومة العراقية ودوائرها من اية شبهة تحوم حولها في انتهاک حقوق الانسان ،اما ملف وقضية الاشرفيين الذين جری قسرهم علی الانتقال الی ليبرتي ومورست ضدهم اعمال القتل والانتهاک الصارخ لحقوقهم ونفذت سيناريوهات القتل البطيء علی وفق خطط وتعليمات النظام الايراني،وکان اسوأ هذه السيناريوهات والحصارات اللا انسانية هو الحصار الطبي الذي راح ضحيته حتی الان 22لاجئا ،وهناک اعداد کبيرة من المرضی يهددها الحرمان من الرعاية الطبية بفقدان حياتها ،او سلوک طريق اللا عودة ،وتحويل ملفهم الی ملف سياسي انتقامي ، وتحول وزير حقوق الانسان العراقي يومها وطيلة مدة استيزاره الی لاعب سياسي کبير ،فصارت الوزارة بجد وزارة اباطيل بدلا من وزارة حقوق ،ويبدو ان الوزير الجديد لا يختلف عن سلفه في النهج والمنهج والفهم والسلوک وانه هو الاخر بحاجة الی محاضرات لمعرفة مفهوم حقوق الانسان،وتربية علی مفهوم احقاق وازهاق الباطل ،والوضع القانوني لسکان ليبرتي ،اشرف سابقا ،وسنبدأ معه في افهامه طبيعة وظيفته ،التي تعني اول ما تعني الدفاع عن الانسان وحقوقه بغض النظر عن عقيدته ودينه وعرقه وانتمائه السياسي ،وهذه الثوابت لا ينتهکها مبشر بحقوق الانسانية ولا داعية لاحترامها ،فکيف بوزيرها المفترض ؟ والسيد البياتي الوزير الجديد رکض حافيا لانتهاک کل القواعد المتعارف عليها عالميا في مهام وزيرحقوق الانسان ،حين عالج ملف اللاجئين الايرانيين في ليبرتي ،وکان الاجدر به ان يراقب ،ويوثق الانتهاکات المرتکبة ضدهم وان يدينها ان لم يعمل علی ابطالها ورفع الحصارات اللاانسانية المفروضة علی السکان ، لکنه اتبع خطی سلفه وحکومته في تسييس الملف علی وفق الاملاءات الايرانية الحاکمة ، ويتبين ذلک واضحا في حديثه الاخير الی نائب ممثل الأمين العام لبعثة الأمم المتحدة في العراق (اليونامي) السيد جورجي بوسن حول ملف سکان ليبرتي بقوله “ان وجود عناصر هذه المنظمة علی الأراضي العراقية أمر غير قانوني وبالتالي يجب الإسراع في ترحيل عناصر هذه المنظمة من الأراضي العراقية” وهذا التشخيص او التوصيف ،ليس من مهام السيد الوزير ،کما ثبتنا في تفاصيل مهام الوزير والوزارة ،اذ ان من يقوم به ،هم الساسة الرسميون والمتخصصون في القوانين المحلية والدولية ،وقد فعلوا ذلک من قبل ،فعدوا سکان اشرف وهم الان سکان ليبرتي ،لاجئين بحکم الامر الواقع (Defacto) وتنطبق عليهم کل شروط اللاجيء ،وهم محميون دوليا علی وفق البروتوکولات والمعاهدات الدولية التي يعترف بها العراق وسبق ان وقعتها حکوماته ،ولم يتنصل او ينسحب منها رسميا ،وهي تفرض عليه التزام احترامها ،في ما يتعلق بتوصيف وجود اللاجئين الاشرفيين علی الاراضي العراقية ،کوجود قانوني محض ،بحسب القوانين المحلية والدولية ،وهو ما ثبته اساطين القانون الدولي مثل البروفيسور الشريف بسيوني ووزير العدل العراقي الاسبق مالک دوهان الحسن ،فاين من هؤلاء واحکامهم وتوصيفهم ،قول البياتي وزير اباطيل العراق ،ان وجودهم غير قانوني ؟ واضيف مذکرا السيد نائب ممثل الأمين العام لبعثة الأمم المتحدة في العراق (اليونامي) السيد جورجي بوسن ،وهو يستمع الی فذلکات وحذلقات وزير الاباطيل هذا ،باعتباره ممثلا امميا ،ان توصيف الامم المتحدة للاجئين الايرانيين ،هو انهم طالبو لجوء وانهم مثار قلق دولي ،وان من مهام السيد النائب ان يبين هذه الحقائق للوزير الجاهل او المتجاهل والغافل او المتغافل محمد تميم البياتي ،وان ينهاه عن قول ما لايعنيه وليس من اختصاصه ولا يعرفه ،ولا يعرف انه انما يرتکب جريمة ضد الانسانية حين يبيض صفحات المجرمين وانتهاکاتهم لحقوق الانسان عبر تسييس ملف الاشرفيين ونزع الصفة الانسانية عنه ،ولعب دور القاضي والحاکم والشرطي في ان واحد بدلا من دور المدافع عن حقوق الانسان کما تفرض مهمته ووظيفته التي اقسم اليمين علی ان يؤديها باخلاص يبدو واقعا انه لم يکن يعنيه وانه لا يحفل بشرف احترام اليمين ،وهو ديدن کل عملاء نظام ولاية الفقيه والفاردين اشرعتهم في ريحه ،وللحديث صلة فاننا سنتابع بدقة وبالتفصيل الممل حتی الشعرة سلوک وزارة ووزير الاباطيل البياتي وتوثيقها واشهارها امام العالم وفضح حقيقة اباطيل الوزارة في مواجهة حقوق الانسان .







