العالم العربي

الإعلام العراقي يتجاهل کلام المالکي ضد السعودية.. وبغداد تجدد التزامها بتطوير العلاقات مع الرياض

 


«الشرق الأوسط»
22/7/2015


 



علی الرغم من متابعته الدائمة سواء لتصريحات کبار المسؤولين العراقيين أو حتی هفواتهم وزلات ألسنتهم فإن وسائل الإعلام العراقية تجاهلت التصريحات التي أطلقها نائب الرئيس العراقي نوري المالکي عبر قناة «آفاق» التابعة لحزبه «الدعوة» ضد المملکة العربية السعودية والتي دعا فيها إلی وضع المملکة «تحت الوصاية الدولية».
وبينما لم تنقل أو تتطرق أي من وسائل الإعلام العراقية إلی تصريحات المالکي، بما فيها وسائل الإعلام المقربة منه، فإن رئاستي الجمهورية والوزراء أکدتا في تصريحين منفصلين لـ«الشرق الأوسط» التزام العراق بإقامة أفضل العلاقات مع السعودية، فقد أکد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، خالد شواني، أن «التصريحات التي صدرت عن السيد نائب رئيس الجمهورية نوري المالکي تصريحات شخصية لا تمثل الرأي والموقف الرسمي لرئاسة الجمهورية في العراق». وأضاف شواني أن «رئيس الجمهورية فؤاد معصوم سعی وسوف يسعی إلی تطوير وإقامة أفضل العلاقات مع المملکة العربية السعودية، وأنه سبق أن عمل علی هذا النهج وسوف يستمر عليه، علما بأن هذا النهج حقق نتائج جيدة حتی الآن».
بدورها، أکدت الحکومة العراقية وعلی لسان المکتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي موقفها الثابت لتطوير العلاقات بين العراق والسعودية. وقال المتحدث باسم المکتب الإعلامي لرئيس الوزراء سعد الحديثي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «موقف الحکومة العراقية لم يتغير حيال طبيعة العلاقات التي تربطها مع دول العالم، وفي المقدمة منها دول الجوار الجغرافي العربي والإسلامي، ومن ضمنها المملکة العربية السعودية، وذلک في إطار السياسة الجديدة التي اتبعتها الحکومة الحالية منذ تشکيلها العام الماضي والقائمة علی أساس الانفتاح علی دول المنطقة من منطلق المصالح المتبادلة ومواجهة المخاطر والتحديات».
وأضاف الحديثي أن «العراق کان قد بدأ عقب تشکيل هذه الحکومة سياسة انفتاح وفتح صفحة جديدة مع جميع الدول بما فيها المملکة بهدف حل المشکلات العالقة وتنمية العلاقات الثنائية في إطار رؤية مبنية علی الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لکلا الطرفين، وکذلک التنسيق في مواجهة تنظيم داعش الذي بدأ يهدد دول المنطقة کلها مما يتطلب مواقف موحدة من قبل الجميع»، مؤکدا أن «العراق کان السباق في تجسيد هذه العلاقة الجديدة مع دول الخليج العربي وفي مقدمتها السعودية من خلال الزيارات التي قام بها کبار المسؤولين العراقيين، والتي أسفرت عن خطوات سعودية ملموسة من خلال إعادة فتح السفارة وتهيئة الأرضية المناسبة لذلک وتسمية السفير وزيارة الوفد الفني السعودي، وهي خطوات مشجعة، علما بأن العراق يتطلع إلی زيارات يقوم بها مسؤولون سعوديون إلی العراق».

زر الذهاب إلى الأعلى