العالم العربيمقالات
وقت مناسب لتحرک إنتظرناه طويلا

کتابات
1/10/2017
بقلم:مثنی الجادرجي
لايجب إغفال الشأن الايراني أبدا، ذلک إن إيران التي جعلت من الاوضاع في العراق شأنا إيرانيا من خلال تدخلاتها المتزايدة و التي بلغت حدودا غير عادية، أدی ذلک الی ثمة تداخل في الشأنين بحيث بات لکل واحد منهما تأثير علی الاخر بصورة أو بأخری وهذا الامر ينسحب أيضا علی کل من سوريا و لبنان و اليمن الی حد ما، غير إن هناک ملاحظة مهمة لابد من الانتباه إليها و أخذها بنظر الاعتبار، وهي إن إيران هي التي توظف لحد الان سياق الاوضاع و التطورات الجارية في العراق و البلدان التي أشرنا إليها لصالحها، في حين إن هذه البلدان الاربعة ليس لها أي دور في المقابل.
إستغلال نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية للأوضاع في المنطقة عموما و في البلدان الاربعة التي تعتبر خاضعة لنفوذه خصوصا، أعطاه مساحة واسعة للتحرک و منحه حجم حضور سياسي و أمني أکبر إقليميا و دوليا، ذلک إنه نجح في مصادرة الدور السيادي لأربعة عواصم في کثير من القضايا و المسائل الهامة، لکن وفي نفس الوقت لايمکن التصور بأن هذا النظام من القوة و المناعة بحيث لايتمکن أحد من الوصول إليه و النيل منه کما فعل و يفعل مع الآخرين، غير إن هناک وجه خطأ يتکرر علی الدوام، ويتجلی في عدم الاستفادة من الفرص المتاحة للتحرک ضد إيران و الانتقال من موقف الانتظار و الدفاع السلبي الی موقف السعي لأخذ زمام المبادرة و الهجوم السياسي ضده.
ماقد جاء في تقرير السيدة عاصمة جهانغيري، مقررة شؤون حقوق الانسان في إيران و کذلک في تقرير السيد أنطونيو غوتيرس، الامين العام لمنظمة الامم المتحدة بشأن مجزرة عام 1988، التي تم فيها إعدام 30 ألف سجينا سياسيا، يعتبر تطورا إستثنائيا في ملف حقوق الانسان في إيران ذلک إنها المرة الاولی التي يتم فيها الاقرار من جانب الامم المتحدة بهذه المجزرة التي سبق وإن إعتبرتها منظمة العفو الدولية جريمة ضد الانسانية، وهذا التطور الجديد و الذي تنظر إليه إيران بعين التوجس و الريبة و تشعر بحساسية بالغة منه، ذلک إنه قد يقود بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الی مفترق لارجعة منه، ولذلک فإن المعارضة الايرانية النشيطة المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بقيادة مريم رجوي، و الذي يواصل منذ سنة و بلاهوادة تحرکه علی مختلف الاوساط و المحافل الدولية من أجل طرح قضية مجزرة عام 1988، وجعلها مدخلا أساسيا لمحاکمة و محاسبة قادة النظام الذين إشترک معظمهم بهذه الجريمة النکراء، ولئن توفقت هذه المعارضة بإيصال ملف هذه المجزرة الی الامم المتحدة من خلال التقريرين أعلاه، فإن بقية المشوار سيعتمد علی الجهد الدولي أو بالاحری أصوات الدول التي ستصوت خلال الاجتماع المقبل للجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/کانون الاول المقبل من أجل إدراج هذه القضية کجريمة ضد الانسانية و تطالب في نفس الوقت بتشکيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق فيها، وإن سعي دول المنطقة کي يکون لها دور مؤثر و ملفت للنظر سواءا من حيث إدراج هذه القضية في جدول أعمال الجمعية العامة أو من حيث صدور القرار الخاص بها، فذلک ماسيؤدي دوره الفعال في تقويض نفوذ هذا النظام و رد کيده الی نحره و جعله في مواجهة شر أعماله وماسيترتب علی ذلک مستقبلا.
1/10/2017
بقلم:مثنی الجادرجي
لايجب إغفال الشأن الايراني أبدا، ذلک إن إيران التي جعلت من الاوضاع في العراق شأنا إيرانيا من خلال تدخلاتها المتزايدة و التي بلغت حدودا غير عادية، أدی ذلک الی ثمة تداخل في الشأنين بحيث بات لکل واحد منهما تأثير علی الاخر بصورة أو بأخری وهذا الامر ينسحب أيضا علی کل من سوريا و لبنان و اليمن الی حد ما، غير إن هناک ملاحظة مهمة لابد من الانتباه إليها و أخذها بنظر الاعتبار، وهي إن إيران هي التي توظف لحد الان سياق الاوضاع و التطورات الجارية في العراق و البلدان التي أشرنا إليها لصالحها، في حين إن هذه البلدان الاربعة ليس لها أي دور في المقابل.
إستغلال نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية للأوضاع في المنطقة عموما و في البلدان الاربعة التي تعتبر خاضعة لنفوذه خصوصا، أعطاه مساحة واسعة للتحرک و منحه حجم حضور سياسي و أمني أکبر إقليميا و دوليا، ذلک إنه نجح في مصادرة الدور السيادي لأربعة عواصم في کثير من القضايا و المسائل الهامة، لکن وفي نفس الوقت لايمکن التصور بأن هذا النظام من القوة و المناعة بحيث لايتمکن أحد من الوصول إليه و النيل منه کما فعل و يفعل مع الآخرين، غير إن هناک وجه خطأ يتکرر علی الدوام، ويتجلی في عدم الاستفادة من الفرص المتاحة للتحرک ضد إيران و الانتقال من موقف الانتظار و الدفاع السلبي الی موقف السعي لأخذ زمام المبادرة و الهجوم السياسي ضده.
ماقد جاء في تقرير السيدة عاصمة جهانغيري، مقررة شؤون حقوق الانسان في إيران و کذلک في تقرير السيد أنطونيو غوتيرس، الامين العام لمنظمة الامم المتحدة بشأن مجزرة عام 1988، التي تم فيها إعدام 30 ألف سجينا سياسيا، يعتبر تطورا إستثنائيا في ملف حقوق الانسان في إيران ذلک إنها المرة الاولی التي يتم فيها الاقرار من جانب الامم المتحدة بهذه المجزرة التي سبق وإن إعتبرتها منظمة العفو الدولية جريمة ضد الانسانية، وهذا التطور الجديد و الذي تنظر إليه إيران بعين التوجس و الريبة و تشعر بحساسية بالغة منه، ذلک إنه قد يقود بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الی مفترق لارجعة منه، ولذلک فإن المعارضة الايرانية النشيطة المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بقيادة مريم رجوي، و الذي يواصل منذ سنة و بلاهوادة تحرکه علی مختلف الاوساط و المحافل الدولية من أجل طرح قضية مجزرة عام 1988، وجعلها مدخلا أساسيا لمحاکمة و محاسبة قادة النظام الذين إشترک معظمهم بهذه الجريمة النکراء، ولئن توفقت هذه المعارضة بإيصال ملف هذه المجزرة الی الامم المتحدة من خلال التقريرين أعلاه، فإن بقية المشوار سيعتمد علی الجهد الدولي أو بالاحری أصوات الدول التي ستصوت خلال الاجتماع المقبل للجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/کانون الاول المقبل من أجل إدراج هذه القضية کجريمة ضد الانسانية و تطالب في نفس الوقت بتشکيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق فيها، وإن سعي دول المنطقة کي يکون لها دور مؤثر و ملفت للنظر سواءا من حيث إدراج هذه القضية في جدول أعمال الجمعية العامة أو من حيث صدور القرار الخاص بها، فذلک ماسيؤدي دوره الفعال في تقويض نفوذ هذا النظام و رد کيده الی نحره و جعله في مواجهة شر أعماله وماسيترتب علی ذلک مستقبلا.







