العفو الدولية تندّد برد فعل الدول الأوروبية تجاه أزمة المهاجرين وتصفه بـ«المعيب»

24/2/2016
حسب تقرير صحيفة الشرق الاوسط ، نددت منظمة العفو الدولية يوم الاربعاء، برد فعل الدول الاوروبية “المعيب”، حيال أزمة المهاجرين، ورد فرنسا “المقوض للحريات” علی الاعتداءات الارهابية التي ضربتها عام 2015، في تقريرها السنوي بشأن “حالة حقوق الانسان في العالم”.
وبعدما درجت المنظمة علی التنديد بالدکتاتوريات وانتقاد تجاوزاتها، استهدفت هذه السنة القارة الاوروبية التي “تتباهی بامتلاک نظام حماية الحقوق الأکثر تطورًا في العالم”، حسبما قال جون دالهوزين مدير برنامج أوروبا في منظمة العفو، الذي أفاد أمام الصحافيين “ما زال الوضع کذلک؛ لکنّ الزمن الذي کان يمکن فيه اعتبار ذلک حقًا مکتسبًا ولّی”.
من جانبه، وصف الأمين العام لمنظمة العفو سليل شيتي، موقف الدول الاوروبية حيال أزمة المهاجرين الفارين من الحرب في الشرق الاوسط، بأنّه “معيب”.
وقالت المنظمة في تقريرها إنّ “الاتحاد الاوروبي الذي يعد اثری کتلة سياسية في العالم وبمجموع سکانه البالغ 450 مليون نسمة، أخفق في الخروج بخطة واحدة موحدة تکفل الاستجابة لهذا التحدي بطريقة انسانية تحترم حقوق الانسان”. وأضافت “وحدها المانيا أبدت سمات القيادة التي تتناسب مع حجم التحدي”.
وتابع التقرير “آثر قادة الاتحاد الاوروبي وبغالبية ساحقة، الاصغاء إلی الصوت المرتفع للمشاعر المعادية للهجرة والمهاجرين، والترکيز علی هواجس فقدان السيادة الوطنية والتهديدات الامنية. وبالمحصلة، لم يتمکن قادة أوروبا من الاتفاق علی سياسات جديدة باستثناء الاتفاق علی اتخاذ تدابير تهدف إلی تعزيز برنامج (حصن اوروبا)”. کما انتقدت منظمة العفو الرد السياسي علی الاعتداءات الدامية التي ضربت باريس في يناير (کانون الثاني) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
وحسب التقرير، فإنّ “الاعتداءات أعطت زخمًا اضافيًا في فرنسا وکذلک في دول أوروبية اخری، لإقرار طائفة من التدابير التي شکلت تهديدا لحقوق الانسان”.
وفي سياق حال الطوارئ التي أُعلنت في باريس منذ نوفمبر (تشرين الثاني) “نفذت السلطات الفرنسية 2700 مداهمة منزلية للتفتيش بدون مذکرات تفتيش صادرة بحسب الاصول، ونتج منها فتح تحقيقين فقط علی علاقة بالارهاب”.
وتابع التقرير ان “السلطات انهمکت طوال العام في تحريک اجراءات ملاحقة اشخاص عملا باحکام قانون (تبرير الارهاب) ذي الصياغة المبهمة، وشکلت مجموعة کبيرة من هذه الاجراءات انتهاکا للحق في حرية التعبير عن الرأي”.
وقال سليل شيتي ان “حکومات کثيرة أخطأت في ردها علی المخاطر الامنية المحدقة بالامم، فخنقت المجتمع المدني وقوضت الحق في احترام الحياة الخاصة والحق في حرية التعبير، بوصفهما يتعارضان مع الامن القومي والنظام العام”.
وحذر الامين العام لمنظمة العفو ان “اکثر من سبعين عاما من العمل الدؤوب والتقدم البشري باتت في خطر” جراء الحکومات التي تسعی للالتفاف علی مؤسسات مثل الأمم المتحدة والمحکمة الجنائية الدولية او آليات اقليمية مثل مجلس اوروبا. وشدد علی انّ “النزاع السوري مثال مروع علی العواقب البشرية الکارثية لعجز نظام الامم المتحدة عن الاضطلاع بدوره الحاسم من أجل احترام الحقوق الاساسية والقانون الدولي، وضمان واجب المحاسبة”.
ودعا قادة العالم إلی اغتنام فرصة انتخاب الامين العام المقبل للامم المتحدة نهاية العام من أجل “التقدم في اتجاه الاصلاحات” واعطاء “زخم جديد” لمنظمة هي “بامس الحاجة اليه”.







