مقالات

إنه أکثر من دليل علی ضعف النظام

 

 

وکالة سولابرس
23/2/2016


بقلم: يحيی حميد صابر
 

کثيرة و متباينة هي تأکيدات زعيمة المعارضة الايرانية، السيدة مريم رجوي، علی إن النظام يمر حاليا بمرحلة ضعف و لم يعد بإمکانه الامساک بزمام الامور کما کان في الاعوام السابقة، بل وإن التدخل الروسي الذي حاول نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الاستقواء به و إظهاره علی إنه دعم سياسي و عسکري له، فإن السيدة رجوي، قد أکدت بإن هذا التدخل دليل علی ضعف النظام و هزيمته في سوريا وإن خوفه و هلعه من سقوط نظام بشار الاسد، قد دعاه لتمهيد الارضية للتدخل الروسي من أجل الحيلولة دون سقوط ذلک النظام.
طهران و في غمرة الاستعدادات الجارية للإنتخابات النيابية خلال الايام القادمة، فإنها تحرص علی التأکيد بأن النظام لايزال قويا و متماسکا وإن کل الامور و الاوضاع تسير لصالحه، خصوصا عندما يشير الی الاوضاع في دول المنطقة التي يتدخل فيها، حيث يوحي بأن الاذرع التابعة له تمسک بزمام الامور، غير إن الذي يجري في الواقع هو غير ذلک تماما، ذلک إن الهزائم المنکرة و سقوط أعداد کبيرة من القتلی بين صفوف الحرس ذاته في سوريا بشکل خاص، يتطابق تماما مع ماقد أکدته المقاومة الايرانية من “هزيمة مشروع النظام الايراني في سوريا خصوصا و المنطقة عموما”، وإن الادلة و الشواهد تتوالی يوما بعد يوم لتؤکد مصداقية ذلک.
تأکيدات قادة و مسؤولي النظام علی أنهم أقوياء و إن الامور کلها علی مايرام و في صالحهم، تتناقض تماما مع ذلک الکلام الذي صدر عن علي أکبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلی الايراني، علي خامنئي، من إن إيران ستتدخل في اليمن بدعم روسي “علی غرار ما حدث من تعاون روسي – إيراني في سوريا والعراق”، هو أکثر من دليل قوي علی حالة الضعف المفرطة التي بات النظام في طهران يعاني منها و عدم مقدرته أبدا علی أن يلعب سابق أدواره في المنطقة، وإن إستقوائه بالروس أمر يدعو للشفقة علی هذا النظام و ليس علی التفاخر به کما فعل ولايتي.
هزيمة المخطط الاقليمي لطهران و تصاعد حالة الرفض و المواجهة ضدها من جانب دول المنطقة، تضاف الی قائمة الهزائم و التراجعات المختلفة التي يعاني منها النظام في طهران، وإن الاجواء السائدة في الانتخابات بين الجناحين الرئيسيين و تصاعد حدة الخلاف و المواجهة بينهما، يثبت بأن الاوساط الحاکمة في طهران باتت تدرک حجم الاخطار و التهديدات المحدقة بالنظام، ولاريب من أن الايام القادمة ستحمل في ثناياها الکثير من المفاجئات الاخری.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.