إسلام التسامح و الامل و قبول الآخر

هیرمس برس
5/7/2015
بقلم: ممدوح ناصر
مرة أخری تثير السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية موضوعا إستثنائيا يهم إيران و المنطقة و العالم بأسره، وهو موضوع التطرف الديني الذي يشکل تهديدا بالغ الخطورة للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، وتقدم کعادتها الحل و المعالجة و البديل للتطرف الديني في إيران و الذي يهيمن بظلاله الکئيبة ليس علی إيران فقط وانما علی سوريا و العراق و لبنان و اليمن ويهدد الدول الاخری بتأثيراته السلبية.
الزعيمة البارزة للمعارضة الايرانية، وهي في صدد تناول سمات و صفات و معالم البديل و النقيض للتطرف الديني، تقول في خطابها الذي ألقته بمناسبة مؤتمر أقامته المقاومة الايرانية في باريس يوم الجمعة الثالث من تموز المنصرم:( وإذا راجعنا القرآن الکريم نری الرسالة الحقيقية للإسلام:
ألم يقل القرآن : لا إکراه في الدين؟
أليست رسالة الإسلام هي الرحمة والخلاص؟
ألا تبدأ سور القرآن الکريم بـ«بسم الله الرحمن الرحيم»؟
أليس الإسلام دين التسامح والعفو؟
ألم يعف الرسول الکريم (ص) أعداءه في فتح مکة وألم يعرض في المدينة ميثاق الأخوة والتعددية؟)، ولذلک تستدرک لتضعنا أمام إستنتاج منطقي عندما تقول:( اذاً ما يقوله الملالي الحاکمون في إيران أو أبناؤهم العقائديون من أمثال داعش وبوکو حرام هو ضد الإسلام وشرک مطلق.).
السيدة رجوي أکدت في خطابها الهام و الحساس و الضروري جدا لهذه المرحلة، علی حقائق ومعان وأمور مهمة إستخلصتها و إستنبطتها من المبادئ و الخطوط الاساسية للدين الاسلامي خصوصا عندما اوردت الآيات الکريمة:(فذکر إنما أنت مذکر لست عليهم بمصيطر) و(ماأرسلناک إلا مبشرا و نذيرا) و(ماأرسلناک إلا رحمة للعالمين) و(فاعف عنهم و إستغفر لهم و شاورهم في الامر)، فإنها تشدد علی أن کل هذه الأوامر في عموم القرآن ، تقدم الرسالة النبوية بأنها إقامة المحبة بين القلوب وفک الأغلال عن الناس والدعوة الی التسامح والتساهل وکلها جاء من أجل حرية الإنسان وليس من أجل إستعباده او الانتقام او الانتقاص منه و الاستهانة بکرامته و إعتباره الانساني کما تحاول التيارات المتطرفة و الارهابية المختلفة التي تستمد قوتها و إستمرارها من بقاء و إستمرار نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بمفاهيمه و أفکاره المشبوهة المتطرفة المعادية للإسلام الحقيقي و الانسانية برمتها.







