احتجاجات شعبية علی ازدياد أسعار الوقود وإضرام أحد راکبي الدراجات النارية النار في نفسه

شطب حصة البنزين المقنن وإزدياد سعره بنسبة 40 بالمئة
صباح يوم الثلاثاء 26 أيار/ مايو 2015 ومن خلال حادث مروع في العاصمة طهران قام أحد راکبي الدراجات النارية المسکين الذي کان يعمل بدراجته لتوفير لقمة عيش لنفسه ولعائلته بإضرام النار في نفسه احتجاجا علی إزدياد أسعار البنزين في محطة الوقود بمنطقة رقم 2 في طهران فتم نقله إلی مستشفی «شهداء» بمنطقة تجريش.
کما احتشد عدد من سواق وسائط النقل العامة وسيارات الأجرة (التکسي) في مدينة ورامين في شارع ينتهي إلی قائممقامية المدينة قبل ظهر احتجاجا علی إزدياد أسعار الوقود حيث إنهالت عليهم قوی الأمن الداخلي بالضرب والشتم.
وبعد اعلان الخبر لإزدياد أسعار المشتقات النفطية وقع اشتباک بين المحتجين وقوات القمع في محطة الوقود في قضاء رباط کريم بمحافظة طهران مساء يوم الاثنين حيث حطم المواطنون واجهات المحطة فتم اعتقال 10 منهم. هذا واعترض سواق سيارات الأجرة (التکسي) في مهرشهر بمدينة کرج احتجاجا علی شطب حصة البنزين المقنن من قبل نظام الملالي.
تم وضع قوات القمع سواء قوی الأمن الداخلي ومليشيات البسيج (قوة التعبئة) وعناصر المخابرات في طهران في حالة التأهب القصوی خوفا من إتساع نطاق حرکات وتظاهرات احتجاجية تجاه إزدياد أسعار الوقود.
ان نظام الملالي وفي إجراء لا شعبي قام منذ يوم الثلاثاء بشطب حصة الوقود المقنن وإزدياد أسعار البنزين بسعر واحد بنسبة 40 بالمئة حيث وصل سعره إلی 1000 تومان لکل لتر. کما تم حذف حصة البنزين لسيارات الأجرة (التکسي) وکذلک تم حذف الدعم الحکومي لأسعار الوقود في قطاع الزراعة. الأمر الذي سيترتب عليه موجة من ارتفاع وتيرة الأسعار حيث سيکون العبء الرئيسي له علی عاتق الفئات ذوات الدخل المحدود مما يشکلون غالبية سکان البلد البالغ عددهم الملايين بحيث انهم غير قادرين حتی في الوقت الحاضر علی توفير الحد الأدنی لمقومات العيش لأنفسهم.
وحسب ما کتبت وسائل الاعلام الحکومية انه زادت أسعار کل من البنزين بنسبة 118 بالمئة والبنزين الممتاز 100 بالمئة والغاز السائل 326 بالمئة والنفط الأبيض 50 بالمئة والنفط الأسود 200 بالمئة والغازاويل 100 بالمئة خلال 400 يوم مضی. (وکالة مهر للأنباء – 25 أيار/ مايو).
ويأتي فرض هذه الأعباء من قبل نظام الملالي علی عاتق المواطنين الکادحين بازدياد أسعار المحروقات في وقت هو نفسه يستنزف مليارات الدولارات من ثرواتهم إلی بئر مشاريع لاوطنية وتصدير الحروب والأزمات إلی کل من سوريا والعراق ولبنان واليمن وغيرها من دول المنطقة.
ويصرح حميد حسني عضو هيئة الأمناء لاتحاد مصدري المشتقات النفطية والغازية والبتروکيمياويات قائلا: « مع إقتراب موسم الصيف يحتاج بعض مصافي البلد إلی إجراء تصليحات أساسية فيها ويمکن ان تتعطل لمدة شهرين. ان الضغوط الاقليمية وقضية اليمن تجعلا توفير وشراء البنزين للحکومة أمرا صعبا کما أن حجم الدعم الحکومي للبضائع وقضايا أخری قد جعلت الظروف تختلف عما کان عليه سابقا ». (وکالة مهر للأنباء الحکومية- 25 أيار/ مايو).
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية- باريس
26 أيار/ مايو 2015







