إدارة مدنية – عسکرية في إدلب لتجنيبها مصير الرقّة

أ ف ب
30/3/2015
نقل مقاتلو المعارضة السورية المعرکة إلی معسکر استراتيجي لقوات النظام بين مدينتي إدلب وأريحا في شمال غربي البلاد، بعد سيطرة تحالف عسکري علی المدينة، وسط أنباء عن وجود خطة لتشکيل مجلس مدني – عسکري لإدارة ثاني مدينة تخرج عن سيطرة النظام بعد الرقة في شمال شرقي البلاد. وتهدف المعارضة من ذلک إلی تجنب تکرار تجربة مدينة الرقة التي حولها «داعش» إلی عاصمة لـ «الخلافة». وأعلنت الحکومة السورية الموقتة أنها ستتخذ من إدلب مقراً لها.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس أن مقاتلي المعارضة عثروا علی جثامين 15 شخصاً في معتقل تابع للاستخبارات العسکرية في مدينة إدلب، موضحاً أن مقاتلين قالوا إن الاستخبارات أعدمتهم قبل طردها من مدينة إدلب. وجرت أمس معارک عنيفة بين ادلب وبلدة المسطومة حيث يقع «معسکر الطلائع» الذي يضم أکبر موقع عسکري للنظام في ريف ادلب. وقال نشطاء معارضون إن المعارضة سيطرت علی ستة حواجز و «طردت قوات النظام إلی بعد کيلومتر عن ادلب».
وکان «جيش الفتح» الذي يضم تکتلاً من فصائل المعارضة، بينها «النصرة»، سيطر بالکامل علی إدلب الاستراتيجية بين حلب شمالاً واللاذقية غرباً وقرب حدود ترکيا لتکون ادلب المدينة الثانية التي تخرج عن سيطرة النظام السوري بعد الرقة معقل «داعش» شرقاً، وجاءت خسارة النظام ادلب بعد معارک استمرت خمسة أيام وقتل فيها 170 مقاتلاً من الطرفين.
وشهدت مدينة إدلب التي تضم حوالی 400 ألف شخص بينهم آلاف المسيحيين، نزوحاً في الاتجاهين، إذ فيما عاد لاجئون من ترکيا وريف إدلب إلی بيوتهم لتفقّدها بعد غياب استمر أکثر من ثلاث سنوات، نزح آخرون من المدينة خوفاً من غارات النظام. وقال قائد «أحرار الشام» هاشم الشيخ (أبو جابر) في بيان: «إن أي قصف جبان يستهدف أهلنا في ادلب سيکون ردنا مماثلاً (بقصف) بلدتي الفوعة وکفريا بما فيها من مرتزقة إيران»، علماً أن مقاتلي المعارضة کانوا عزلوا هاتين البلدتين الشيعيتين عن مدينة ادلب وخطوط الإمداد.
وقالت مصادر معارضة إن الفصائل المسلحة تسعی لتشکيل مجلس مدني- عسکري لإدارة مدينة إدلب لتجنب تکرار تجربة مدينة الرقة التي حولها «داعش» إلی عاصمة لـ «الخلافة». وأوضح «أبو اليزيد» مدير المکتب الإعلامي لـ «أحرار الشام» أن «إدارة مدينة إدلب بعد السيطرة عليها، ستکون مدنية تحت حماية عسکرية”.
وتضمن اتفاق تشکيل «جيش الفتح» أن يتمثل کل 250 مقاتلاً شارکوا في «جيش الفتح» بمقعد في المجلس المدني المشترک، ما يعني وجود أربعة لـ «النصرة» مقابل سبعة مقاعد لـ «أحرار الشام الإسلامية» بعد اندماج «صقور الشام» (ألف مقاتل) و «أحرار الشام» (900 مقاتل). ويتوقع البدء بتشکيل المجلس بعد انتهاء حالة الترقب لما سيحصل في إدلب وسير المعارک في ريفها.







