مقالات

وهل هناک مايبعث علی الطمأنينة معهم؟

 


 


دنيا الوطن
4/10/2014
بقلم: سهی مازن القيسي


 


 


أکثر من 80% من من أعضاء مجلس النواب الامريکي کتبوا رسالة الی وزير الخارجية الامريکي جون کيري، يعربون فيها عن قلقهم حيال“رفض ايران التعاون بشکل کامل مع الوکالة الدولية للطاقة الذرية” بشأن برنامجها النووي، ويبدو أن الامريکيين خصوصا و الغربيين عموما، مازالوا يرکضون خلف وهم و سراب تعاون النظام الايراني مع الوکالة الدولية للطاقة الذرية و يعتقدون بأن هذا النظام جاد في الالتزام بالتعهدات التي يقطعها علی نفسه أمام المجتمع الدولي.
الاتفاق الذي توصل إليه وفد الترويکا الاوربية عام 2004، مع النظام الايراني بشأن برنامجه النووي، والذي لم تلتزم به طهران بکل وضوح، يجب أن يکون بمثابة درسا و عبرة ذات مغزی للمجتمع الدولي، لأن هذا النظام تعود دائما علی ممارسة الکذب و الخداع في کافة تعاملاته، وان ماأکده 354 من أصل 432 نائبا أمريکيا في مجلس النواب الامريکي في رسالتهم من أن”السبب الوحيد لعرقلة طهران عمل المحققين الدوليين هو أن لدی طهران بالفعل أمرا ما تخفيه”، والحق أن هنالک أکثر من أمر و قضية و موضوعا يسعی النظام الايراني لإخفائه عن العالم من أجل تحقيق أهداف و غايات مشبوهة و متعارضة من السلام و الامن و الاستقرار الدولي.
النظام الايراني الذي لم يقبض المجتمع الدولي شيئا منه سوی الکلام و الوعود و العهود المعسولة، لايزال مستمر علی نهجه المألوف و علی سابق عهده في التعامل مع المجتمع الدولي، وان محادثاته العبثية و اللامجدية مع المجتمع الدولي ليست إلا لذر الرماد في الاعين و إخفاء الحقائق او إضفاء الضبابية عليها، وان هذا النظام قد أثبت وطوال المفاوضات المستمرة الجارية معه، بأنه غير جاد فعلا في التوصل الی إتفاق عملي و جدي يحسم من خلاله تعقيدات و إشکالات ملفه النووي، ولذلک فإنه مستمر في مماطلته و تسويفه.
ان التعويل علی النظام الايراني و توقع أن يستجيب للمطالب الدولية ماهو إلا سراب بقيعة يجري خلفه اولئک الذين يصدقون فعلا بأکاذيب و مزاعم هذا النظام المراوغ الافاق، وان علی المجتمع الدولي أن يأخذ أکثر من درس و عبرة من تلک الحقائق التي کشفت عنها المقاومة الايرانية بشأن الجوانب السرية و المخفية من البرنامج النووي للنظام الايراني و التي أکدت علی حقيقة أن هذا النظام ماض في طريقه المشبوه من أجل الحصول علی الاسلحة النووية لتحقيق أهدافه و غاياته المبيتة، وان علی المجتمع الدولي أن يعيد النظر في کافة تعاملاته و إتصالاته مع هذا النظام و يغير من اسلوب تعامله و تعاطيه معه بأن يرکز علی قضية دعم طموحات الشعب الايراني و نضال المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية.



شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.