تدابير ترکية لوقف تجارة النفط علی الحدود مع «داعش»

المحللون يقدرون حصول التنظيم علی إيرادات قيمتها 3 ملايين دولار يوميا من حقول النفط في العراق وسوريا
الشرق الاوسط
8/10/2014
هاسيباسا (ترکيا)- …تقول السلطات الترکية إنها کثفت إجراءات الرقابة علی الحدود، واعتقلت العشرات من المهربين ولاحقت المستهلکين، جنبا إلی جنب مع إجراء عمليات وقف وتفتيش مکثفة علی الطرق السريعة الترکية؛ حيث يجري فحص خزانات الوقود للکشف عن الوقود المهرب. ورافقت وکالة الـ«أسوشييتد برس» الشرطة في جولة حول التدابير المتخذة لمکافحة لعمليات التهريب في محافظة هاتاي، التي کانت بمثابة ممر التهريب الرئيس، من خلال مراقبة نقاط التفتيش الجديدة ودوريات الحدود.
وأفادت ترکيا بأنها صادرت ما يقرب من 20 مليون لتر من النفط علی الحدود في الأشهر الثمانية الأولی من هذا العام، أي نحو أربعة أضعاف الکمية التي جرت مصادرتها في الفترة ذاتها من العام الماضي، بينما انخفضت کمية الوقود التي حصل عليها المستهلکون بطريقة غير قانونية إلی حد کبير.
في ذروة ازدهار عمليات تهريب النفط في ترکيا، کانت نقطة العبور الرئيسة متمثلة في قرية صغيرة قديمة تُدعی هاسيباسا تقع علی نهر العاصي، والتي تعد معلما رئيسيا لتحديد الحدود مع سوريا. وأوضح السلطات والمقيمين هناک أن هاسيباسا کانت بمثابة الملاذ لعمليات التهريب لعدة عقود. وکما هو الحال في المدن الحدودية الأخری، توجد الکثير من الأسر علی الحدود لبيع سلع مثل السکر والسجائر، التي تنتقل ذهابا وإيابا دون فرض ضوابط جمرکية.
لکن الحرب الأهلية السورية واستيلاء مسلحي «داعش» علی آبار النفط أتاحا المجال أمام سوق عملاقة جعلت من بعض السکان المحليين شخصيات رائدة في هذا المجال. ويقول أحد السکان المحليين، وهو صاحب محطة غاز، مشترطا عدم ذکر اسمه «بعض الناس أصبح لديهم ألف ضعف ثروتهم في غضون أشهر قليلة». وأثناء تناول الشاي في مکتبه، لفت الرجل – الذي يُدخن بغزارة، وأمضی حياته علی طول الحدود – إلی أن تجارة التهريب کانت تشهد طفرات يليها تدهور. وبينما ازدهرت أعمال التهريب العام الماضي وأصبحت رخيصة وتتم بسهولة عبر الحدود، توقف 80 في المائة من تجارة الديزل القانونية الخاصة به من السوق. ومنذ أن بدأت ترکيا اتخاذ تدابير صارمة، عادت تجارة الديزل القانونية مجددا، وتوقف فقط 20 في المائة مما کانت عليه من قبل.







