العالم العربي

الجبير: علی التحالف أن يقرر بالنسبة إلی توسيع المهمة ضد النظام السوري

 

19/2/2016
أکد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن مهمة القوات السعودية في حال إرسالها الی سورية، ستکون القضاء علی تنظيم “داعش” في إطار التحالف الدولي بقيادة واشنطن، مشيراً إلی أن علی التحالف أن يقرر بالنسبة إلی توسيع المهمة ضد النظام السوري.
وقال ان الأسد “تسبب في قتل اکثر من 300 الف من الابرياء من شعبه وتشريد اکثر من 12 مليون من شعبه، وتسبب في تدمير بلاده. لا مکان له في تلک البلاد. هذا واضح. بشار الاسد لن يکون له مستقبل في سورية”.
وقال الجبير، في مقابلة مع وکالة الصحافة الفرنسية “فرانس برس” بثتها مساء أمس تخللتها إجابات بالعربية والانکليزية، إن “المملکة العربية السعودية اعربت عن استعدادها لارسال قوات خاصة ضمن هذا التحالف الی سورية بهدف القضاء علی داعش فهذه هي المهمة وهذه هي المسؤولية”.
وأضاف رداً علی سؤال عما إذا کانت المهمة قد تمتد لاسقاط نظام الرئيس بشار الاسد “سيکون عمل هذه القوات إذا ما تم ادخالها في سورية ضمن التحالف الدولي، محاربة “داعش”، ولن تکون هناک عمليات انفرادية”.
وفي تعليق بالانکليزية علی سؤال في السياق نفسه، قال الجبير “لا يمکنني التکهن. هذا سيکون أمراً علی التحالف الدولي أن يقرر بشأنه. الی الآن هدف اي قوات برية او قوات خاصة (ترسل الی سورية) سيکون قتال داعش علی الارض بغرض استعادة السيطرة علی اراض منه”.
وکرر تحميل الاسد مسؤولية مآل الامور في بلاده، رافضاً بشدة أي دور له في المرحلة المقبلة.
وقال ان الأسد “تسبب في قتل اکثر من 300 الف من الابرياء من شعبه وتشريد اکثر من 12 مليون من شعبه، وتسبب في تدمير بلاده. لا مکان له في تلک البلاد. هذا واضح. بشار الاسد لن يکون له مستقبل في سورية”.
وتعليقاً علی قول الاسد قبل أيام ان هدفه استعادة السيطرة علی کامل الاراضي السورية، قال الجبير “بشار الاسد قال اشياء کثيرة منذ بداية الازمة في سورية، وکثير من الاشياء التي قالها ليست واقعية”.
وفي الشأن اليمني، أکد الجبير أن السعودية، التي تقود التحالف العربي، ستواصل دعم الرئيس عبد ربه منصور هادي حتی عودة الشرعية الی البلاد.
وقال إن “الدعم للحکومة الشرعية سيستمر حتی تحقيق الأهداف أو حتی التوصل الی اتفاق سياسي لتحقيق تلک الاهداف”، مضيفاً ان استعادة القوات الحکومية کامل السيطرة علی اليمن “مسألة وقت”، و”نجاح التحالف العربي في إعادة الشرعية مسألة وقت”.
واشار الی ان التحالف “ساعد الحکومة اليمنية في استعادة اکثر من ثلاثة ارباع الاراضي، وفتح خطوط امداد للمساعدات، ووضع ما يکفي من الضغط علی الحوثيين وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح ليبحثوا جدياً في المسار السياسي”.
ورغم مرور أکثر من عشرة اشهر علی بدء عمليات التحالف، أکد الجبير ان الرياض “ليست غارقة” في النزاع اليمني، قائلاً “المملکة ليست غارقة في اليمن. لدی المملکة قوة جوية مهمة. لدی المملکة قوات برية مهمة. لدی المملکة بحرية مهمة. جزء صغير جدا من کل قوانا العسکرية يشارک في اليمن، وهي ليست غارقة في مستنقع في اليمن”.
وأکد أن الولايات المتحدة حليفة لبلاده ولم تتخل عنها لصالح ايران في اعقاب الاتفاق النووي.
وقال في هذا السياق إن “الولايات المتحدة حليفنا، وهي حليفنا التاريخي منذ اکثر من سبعة عقود. اميرکا هي اکبر شرکائنا التجاريين، اکبر مستثمر في المملکة العربية السعودية. هي المصدر الرئيسي لمعداتنا (العسکرية) الدفاعية”، مضيفاً “لدينا تحالف مع الولايات المتحدة نقدره بشکل هائل … ليس لدينا شک بالتزام اميرکا امن المملکة العربية السعودية. هذا تم التعبير عنه بالقول والفعل”.
وبشأن الأزمة مع إيران، قال الجبير “إذا أرادت إيران علاقات جيدة مع السعودية، ثمة حاجة الی ان تغير تصرفها في المنطقة وتغير سياساتها”.
واضاف ان بلاده “ترغب في ان تکون لها افضل العلاقات مع ايران، الا ان هذه العلاقات يجب ان تکون مبنية علی مبادئ حسن الجوار ومبدأ عدم التدخل” في شؤون دول مثل “لبنان وسورية والعراق والبحرين واليمن”.
وتطرق وزير الخارجية السعودي إلی الشأن الاقتصادي، مؤکداً أن بلاده ستحافظ علی حصتها من سوق النفط العالمية، ولن تخفض الانتاج علی رغم التهاوي المتواصل في أسعاره.
وقال إن “موضوع النفط سيحدده العرض والطلب وقوی السوق. المملکة العربية السعودية ستحافظ علی حصتها من السوق وقلنا ذلک سابقاً. إذا أراد منتجون آخرون الحد (من الانتاج) أو أن يتفقوا علی تجميد في ما يتعلق بالانتاج الاضافي، فذلک ممکن ان يؤثر علی السوق، لکن السعودية غير مستعدة لخفض الانتاج”.
وتأتي تصريحات الجبير بعد يومين من توصل بلاده وروسيا وفنزويلا وقطر إثر اجتماع عقد في الدوحة، الی اتفاق لتجميد انتاج النفط عند مستويات يناير الماضي، سعيا لاعادة بعض الاستقرار لسعر النفط المتهاوي، بشرط التزام منتجين بارزين آخرين بذلک.
ولقي الاتفاق دعم دول خليجية اخری منضوية في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبک) کالکويت والامارات، في حين أعرب العراق، ثاني أکبر المنتجين في “أوبک”، عن استعداده للتجاوب

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.