العالم العربيمقالات

مزاعم حوثية لتخفيف ضغوط طهران

 
الوطن السعودية
13/2/2017
 
بقلم : وضاح الأحمدي
 
سخرت مصادر إعلامية يمنية من مزاعم زعيم التمرد، عبدالملک الحوثي، بأن جماعته تمکنت من تصنيع طائرة بدون طيار، مشيرين إلی أنه لا البيئة التصنيعية ولا الإمکانات تساعدهم علی تحقيق هذا الهدف. وأضافت أن الهدف الحقيقي من ترديد هذه الأکاذيب هو محاولة تبرئة إيران من وزر تهريب تلک الطائرات، ضمن أسلحة متطورة للميليشيات الانقلابية.
وهي التهمة التي أثبتتها واشنطن، والأدلة الملموسة التي أرفقتها الحکومة الشرعية مع شکاوی عديدة للأمم المتحدة، من ضمنها اعترافات موثقة لمهربين تم ضبطهم في المياه اليمنية، أثناء محاولتهم تهريب تلک الأسلحة للانقلابيين، إضافة إلی وثائق أخری تثبت هوية الجهة التي تقف وراء تلک المحاولات. وأضافت المصادر أن المحاولات الحالية تأتي في وقت کثفت فيه الإدارة الأميرکية الجديدة مساعيها لملاحقة إيران، وتحميلها عواقب تصرفاتها العدوانية، وملاحقتها بسبب دورها المهدد للملاحة الدولية في سواحل اليمن.
مزاعم باطلة
کان الحوثي قد زعم أول من أمس، أن جماعته “استطاعت صناعة طائرات دون طيار، في إطار مراکمة القدرات العسکرية لمواجهة دول التحالف العربي”، وأضاف في تصريحات نقلتها قناة “المسيرة” الموالية للحوثيين “هذا الإنجاز المهم والنوعي يأتي ضمن مکاسب الصمود، وقد تم صنع الطائرة بأيدٍ يمنية خالصة”. وجاءت تصريحات الحوثي بعد أسبوعين من إعلان القوات الإماراتية، تدمير طائرة من دون طيار، إيرانية الصنع، في مدينة المخا، غرب محافظة تعز، کان الحوثيون يستعدون لإطلاقها من أجل مهاجمة القوات الحکومية التي تخوض معارک في سواحل البحر الأحمر. وأرفقت الحکومة الإماراتية بقايا الطائرة المدمرة مع شکوی رسمية لمجلس الأمن الدولي.
تخفيف الضغط
أکدت المصادر الإعلامية أن الحوثيين لا يقدرون علی بناء ترسانة عسکرية فعالة دون دعم مباشر من إيران، وقللت من قيمة تصريحات الحوثي عن امتلاک الجماعة طائرات من دون طيار، مشيرة إلی أن ذلک يندرج ضمن الحرب النفسية، والرد علی التقارير التي ترجح خسارتهم الحرب في وقت قريب. إضافة إلی محاولة تخفيف الضغوط علی إيران التي صارت محاصرة بعد الاستدارة في الموقف الأميرکي مع صعود الرئيس دونالد ترمب. ونجحت دول الخليج دبلوماسيا في الکشف عن الدور الذي تلعبه إيران في اليمن، وسعيها لتحويله إلی ورقة ابتزاز في وجه الملاحة الدولية، فضلا عن تهديد الأمن القومي لدول الخليج ومصر والسودان.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.