الأمم المتحدة تحث الليبيين علی الاتحاد بوجه التطرف

العربية نت
2015/02/17
بروکسيل ـ قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين الثلاثاء، إن عملية الذبح الجماعي التي ارتکبت بحق 21 قبطياً مصرياً في ليبيا تعد “جريمة خسيسة استهدفت أشخاصاً علی أساس دينهم”، وحث الليبيين علی الاتحاد ضد المتطرفين الذين يشنون هجمات علی أساس ديني أو عرقي أو قومي أو عنصري أو سياسي.
وقال المفوض السامي زيد “ينبغي علی الجميع أن يدين بشکل صريح جريمة القتل الوحشية التي ارتکبت بحق هؤلاء الأشخاص والمحاولة الفظيعة لتبرير هذه الجريمة وتمجيدها من خلال الفيديو، کما ينبغي أن تأتي هذه الإدانة بشکل خاص من الشعب الليبي الذي يجب أن يقاوم طلبات ومشاريع الجماعات التکفيرية وأضاف أن “قتل الأسری أو الرهائن محظور بموجب القانون الدولي و الشريعة الإسلامية”.
وأضاف “ليست هذه المرة الأولی التي يتم فيها استهداف المسحيين الأقباط في ليبيا أو أماکن أخری في المنطقة، فکما ذکر التقرير الذي نشرناه الأسبوع الماضي، قام موظفو حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة بتوثيق عدة حوادث اختطاف ضد الأقباط المصريين في ليبيا، ففي إحدی الحوادث التي وقعت في شهر ديسمبر من العام الماضي تم العثور علی جثث ثلاث أفراد ينتمون إلی أسرة مسيحية قبطية في مدينة سرت. کما تم الهجوم علی کنائس ومواقع دينية أخری في ليبيا خلال الثلاثة أعوام المنصرمة”.
وقال زيد إنه يجب علی القوات الجوية المصرية أن تضمن في سياق ردها الاحترام الکامل لمبادئ التمييز بين المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسکرية، ولقد تم ذبح الـ 21 رجلا في ظل بيئة تعاني من زيادة انعدام القانون في خضم الصراع المسلح في ليبيا.
واحتوی تقرير الأمم المتحدة حول أوضاع حقوق الإنسان الذي تم نشره الأسبوع الماضي علی معلومات مفصلة عن العنف والقتال المتفشي في البلاد الأمر الذي يؤثر تأثيراً سيئاً علی المدنيين بشکل عام والمجموعات الخاصة بالتحديد بما في ذلک المسيحيين الأقباط والأقليات الأخری والمهاجرين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وحث المفوض السامي جميع الأطراف في ليبيا علی السعي إلی حوار جدي لوضع حد للنزاع الحالي، وعلی وجه الخصوص للانخراط بشکل بناء في الجهود التي يبذلها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة برناردينو ليون للمضي قدماً في عملية سياسية تشمل الجميع وتهدف إلی معالجة التحديات السياسية والأمنية المهولة في ليبيا.
وفي غضون ذلک تلقی موظفو الأمم المتحدة يوم السبت تقارير تفيد باختطاف مدير إحدی منظمات حقوق الإنسان، اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، د.هادي بن طالب وأحد أعضاء مجلس إدارتها، السيد أحمد الأسطی، علی أيدي جماعة السعداوي المسلحة في ضاحية عين زاره في طرابلس، ودعا زيد إلی إطلاق سراح الرجليْن وإلی إبلاغ أقاربهما بموقعهما لحين حصول ذلک.







