مقالات

من المسؤول عما يجري في العراق؟

 


 


سولا برس
2015/02/17


 بقلم: عبدالله جابر اللامي 
خلال مؤتمر باريس الدولي الذي إنعقد في 7/2/2015، تحت عنوان”التطرف الإسلامي، الجذور، الحلول، ودور النظام الإيراني”، حيث لفتت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية الانظار مجددا الی الدور الذي يقوم به النظام الايراني في المنطقة فيما يتعلق بظاهرة التطرف الديني عندما أکدت بأن:” نظام ولاية الفقيه، هو المنبع والمصدر الرئيسي للإرهاب والتطرف الديني في المنطقة. ان الخطوة الضرورية الاولی والأهم لمواجهة التطرف تحت غطاء الإسلام، هي قطع أذرع النظام الإيراني خاصة في العراق وسوريا.”، والذي يجب الاشارة إليه و التوقف عنده، هو ان الکثير من الجرائم و المجازر ذات البعد و العمق الطائفي المتداعي عن ظاهرة التطرف الديني قد حدثت بعد کلام السيدة رجوي هذا مما يؤکد بأنها قد إستبقت الاحداث و نقلت صورة واضحة و دقيقة لما هو علی أرض الواقع و الاسلوب المطلوب لمعالجته و التصرف معه.
حادثة إختطاف النائب زيد الجنابي و قتل عشرة أشخاص کانوا ضمن موکبه، بينهم شيخ عشيرته قاسم الجنابي و نجله محمد قاسم الجنابي، إضافة الی أفراد حمايته، علی أثر کمين أعد لهم شمالي بغداد، هي في الحقيقة ليست مجرد حادثة عادية او عابرة، وانما هي جريمة وحشية لم يکن بالامکان حدوثها لو لم يتم الاعداد و التخطيط لها مسبقا من جانب طرف يتمتع بدور و نفوذ استثنائي في العراق.
إتهام منظمة هيومان راييتس ووتش لزعيم منظمة بدر الشيعية العراقية بقيادة مليشيات لارتکاب جرائم ضد اهل السنة، وماذکرته في بيان لها صدر يوم الاثنين الماضي من انها قتلت العديد منهم واحرقت منازلتهم وارغمتهم علی مغادرة مناطقهم اثر توزيعها منشورات في قراهم ومدنهم تقول “بيوتکم قبورکم .. ارحلوا فقد اعذر من أنذر” واشارت الی ان هذه الجرائم مستمرة برغم وعود العبادي بردعها، ترافق مع إتهامات مشابهة تم توجيهها لقاسم سليماني قائد فيلق القدس بقيادة عمليات التطهير الطائفي في العراق من جانب تقارير بريطانية و أخری صادرة من جانب المقاومة الايرانية، وان الجريمة المروعة الاخيرة التي جرت، لايمکن أبدا تبرأة الميليشيات الشيعية و قوات القدس الارهابية منها لأنهم هم من يملک الدور و الحضور الاکبر و الاوسع في بغداد و العديد من مناطق العراق الاخری.
ان المسؤول الوحيد عما يجري ليس في العراق فقط وانما في سوريا و لبنان و اليمن و کل مايتعلق بتغذية و توجيه التطرف الديني و نشره في المنطقة، انما هو النظام الايراني کما أکدت و تؤکد السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، وانه من دون قطع أذرع هذا النظام عن العراق و المنطقة فإن هذه الحالة السلبية ستستمر من دون أدنی شک.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى