مقالات

هل هو الرعب المبکر؟

دنيا الوطن
12/7/2014

بقلم:کوثر العزاوي

بعد سلسلة من التصريحات العنترية و مزاعم القوة و الاستعلاء علی الآخرين، وبعد أن إدعی مسؤولون بارزون في النظام الايراني ان نظامهم يمسک بزمام المبادرة علی مختلف الاصعدة وانه”الاقوی”و يسيطر علی کل الامور، حذر محمود علوي وزير الامن الايراني من حدوث إغتيالات في صفوف قادة النظام قائلا بأن”أي تساهل أو إهمال في حماية رموز النظام ومسؤولي الحکومة قد يعرضهم إلی عملية اغتيال.”.
تحذير وزير الامن الايراني هذا، يأتي في وقت يعيش النظام اوضاع قلقلة و غير مستقرة و يواجه تطورات و مستجدات في العراق و سوريا بل وحتی داخل إيران نفسها، وهو مايمکن حمله و تفسيره علی محملين اساسيين هما:
ـ النظام الايراني الذي طالما أمن و استقرار دول المنطقة و العالم و قام بتصدير التطرف الديني و الارهاب إليها و کان وراء الکثير من المخططات المشبوهة التي نفذت هنا و هناک، من الطبيعي و المتوقع أن ترد له بضاعته و أن يعامل بمثل ماقد عامل به الاخرون.
ـ الموفقية و النجاح الکبير الذي حققته المقاومة الايرانية خلال الاعوام الاربعة المنصرمة و ماسجلته من إنتصارات باهرة علی مختلف الاصعدة و بروزها کبديل جاهز من مختلف النواحي للنظام، خصوصا بعد النجاح الاخير الذي حققته في الاجتماع السنوي للمقاومة الايرانية في باريس و الذي حضرته وفود 69 دولة من خمسة قارات من أنحاء العالم وهو ماکان له صدی أکثر من طيب في داخل اوساط الشعب الايراني، ولهذا فإن النظام يتخوف من إنفجار برکان الغضب الشعبي في أية لحظة و يعلم جيدا کم هم مکروهين قادة و مسؤولو النظام.
مع الاخذ بنظر الاعتبار العاملين المهمين آنفا، لکن هناک أيضا عامل الضغوطات الدولية و موقف المجتمع الدولي من النظام حيث هناک مطلب اساسي و ملح من النظام بشأن مشروعه النووي، وأن النظام يعلم جيدا بأنه ليس بإمکانه مواجهة المجتمع الدولي لکنه في نفس الوقت يتخوف کثيرا من إستسلامه و رضوخه للمطالب الدولية و التي لامناص منها أبدا، لأنه يعلم بأن إستسلامه سيضعه وجها لوجه أمام المسائلة الشعبية بما سببه من معاناة و ظروف قاسية عاشها الشعب من جراء هذه المغامرة النووية، وفي کل الاحوال، فإن النظام يعيش حالة من الخوف و الهلع يمکن تسميتها بالرعب المبکر من حدوث الطوفان الکبير الذي سيقلبه رأسا علی عقب و يمهد لإيران الغد و المستقبل.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.