مقالات

المقاومة الايرانية في مستوی التحدي

 



وکالة سولابرس
11/7/2014



بقلم: علي ساجت الفتلاوي



تمر بمنطقة الشرق الاوسط بشکل عام و بإيران بشکل خاص، ظروف حساسة جدا و بالغة الخطورة يجب التحسب و التحوط لها بدقة لأن عدم الدقة في التصدي لما يدور و بالتالي عدم إجراء التعامل المطلوب و المناسب معها، فمن شأن ذلک أن يکون له نتائج و تداعيات سلبية ليس علی إيران لوحدها وانما المنطقة بأسرها.
خلال 34 عاما من عمر النظام الايراني، إنتهج سياسة خاصة تجاه دول و شعوب المنطقة إتسمت بروح التطرف و السياق العدواني، حيث إعتمد علی تصدير التطرف الديني ببعده الطائفي مع الارهاب بمختلف صوره و مناهجه، وبذل مختلف الجهود من أجل زرع أحزاب و تنظيمات متطرفة تابعة له في دول الشرق الاوسط، ولأجل تنفيذ نهجه العدواني هذا، فإنه إعتمد علی سياسة الحديد و النار تجاه شعبه و قام بتصفية و مطاردة و تهميش و إقصاء کل القوی و التيارات الوطنية الايرانية الرافضة لنهج الاستبداد و القمع، وقد کانت منظمة مجاهدي خلق(العمود الفقري و المکون الرئيسي في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية)، أکثر الاطراف و القوی السياسية الوطنية الايرانية التي تعرضت للقمع و الاقصاء من جانب النظام لأنها کانت القوة الرئيسية الشعبية الاولی في إيران التي أعلنت رفضها القاطع و الصريح لنظام ولاية الفقيه و إعتبرته إمتدادا للدکتاتورية الملکية ولکن بغطاء و محتوی ديني متطرف.
هذا الموقف الذي لم يتفهمه الکثيرون في البداية و لم يعرفوا مدی بعد نظر المنظمة و إستشفافها للمستقبل، إتضح الان وبعد أکثر من ثلاثة عقود، مدی عقلانية و صواب هذا الموقف و کونه جرس الانذار الاول الذي قرعته المنظمة لدول و شعوب المنطقة من خطر هذا النظام و تهديده للأمن و الاستقرار فيها، وقد عملت المنظمة ومنذ أن إحتدم الصراع و المواجهة بينها و بين النظام الديني المتطرف الی العمل من أجل إيجاد آلية ملائمة و مناسبة لمواجهة هذا النظام و مقاومته و إلحاق الهزيمة به کما فعلت مع نظام الشاه، ومن هنا فقد سعت من أجل تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و الذي ضم بين صفوفه مختلف الاحزاب و الجماعات و الشخصيات الرافضة لهذا النظام، وقد أثبت المجلس الوطني للمقاومة الايرانية کفائته و فعاليته و دوره المميز و الواضح في التصدي للنظام القمعي من جهة و في إرشاد و تنوير و توعية الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم من خطورة هذا النظام.
إلقاء نظرة سريعة علی الاجتماع السنوي الاخير للمقاومة الايرانية في باريس في السابع و العشرين من حزيران الماضي، وماقد طرح فيه و تمخض عنه، يؤکد و بصورة لاتقبل الجدل ان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية کان دائما في مستوی المسؤولية المناطة به من جانب الشعب الايراني و کذلک في مستوی التحدي في مواجهته لنظام ولاية الفقيه، وان وصول النظام الی الاوضاع الوخيمة الحالية، و حالة التخبط التي يعاني منها، تثبت مصداقية طروحات و رؤی المقاومة الايرانية بشأن وصول هذا النظام الی طريق مسدود وانه يعيش أيامه الاخيرة.


 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.