أخبار إيرانمقالات
کابوس طهران

وکالة سولا برس
25/2017
بقلم: ثابت صالح
يعاني نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ أکثر من ثلاثة عقود و نصف العقد من عقدة معارضة منظمة مجاهدي خلق التي لم يتمکن من القضاء عليها و تهميش دورها، خصوصا وإنه قام و يقوم بالربط بين الاحداث و التطورات غير العادية التي تحرج النظام و بين منظمة مجاهدي خلق، الی الحد الذي يمکن فيه من إن منظمة مجاهدي خلق تمثل کابوسا و هاجسا يوميا مرعبا لهذا النظام.
الجريمة النکراء التي حدثت في اسطنبول بإغتيال مدير قناة”جم تي في”، والتي إرتکبتها قوات الحرس الثوري بأمر المرشد الاعلی للنظام والتي تزامنت مع مايسمی بيوم الحرس الثوري، أعادت مرة أخری هاجس النظام من منظمة مجاهدي خلق الی دائرة الضوء، حيث کانت وسائل الاعلام الرسمية الايرانية کانت قد قامت ببث جملة أخبارا کاذبة و مفبرکة بشأن کريميان و الزعم بإرتباطه بمنظمة مجاهدي خلق ومن إنه کان متواجدا في معسکر أشرف بالعراق وإنه کان يتعاون مع منظمة مجاهدي خلق في المسائل الاعلامية، علما بأن کل هذه المزاعم قد کذبتها منظمة مجاهدي خلق و نفاها کريميان، لکن ولأن النظام کان يخطط لإغتياله فإنه کان يهيأ الارضية لذلک ويعمل علی توفير مبرر و دليل لعمله الاجرامي.
هذه الجريمة التي أدانتها المقاومة الايرانية بقوة و طالبت بمتابعة و معاقبة من يقف خلفها متهمة النظام بإرتکابه، تعيد للأذهان مرة أخری الاساليب الاجرامية التي يتبعها هذا النظام في التعامل مع خصومه وإنه يعتبر کافة دول العالم بمثابة ساحات عمل مفتوحة لإرتکاب جرائمه، وإن يمتلک تأريخ غير مشرف بهذا الصدد في دول کسويسرا و ألمانيا و إيطاليا و النمسا و الارجنتين و العراق و لبنان و غيرها، وإنه من المهم جدا أن يتم العمل من أجل متابعة ليست هذه الجريمة فقط وانما معظم الجرائم الاخری التي إرتکبها هذا النظام ومرت من دون حساب.
جرائم التصفيات و الاغتيالات السياسية و الاعدامات و القتل المتسلسل التي يبرع فيها هذا النظام، خصوصا إذا ماتذکرنا أيضا ماقد إرتکبه بحق المعارضين الايرانيين الذين کانوا يتواجدون في معسکر أشرف و ليبرتي في العراق و المجازر المروعة التي إرتکبها ضدهم في 8 نيسان2011 و الاول من أيلول2013، بشکل خاص و الجرائم الاخری بشکل عام منذ عام 2003 و لحد خروجهم من العراق، کما إن مجزرة صيف عام 1988، التي أعدم فيها النظام أکثر من 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق والتي و من سخريات القدر أن نجد أبراهيم رئيسي الذي وقع علی أوامر الاعدام يتم اليوم إختياره کمرشح لمنصب رئيس الجمهورية، ولذلک فإن الدعوة التي إنطلقت من أجل محاسبة قادة هذا النظام علی مختلف الجرائم و المجازر التي إرتکبوها ولاسيما تلک التي إرتکبوها في صيف عام 1988، تعتبر أکثر من ضرورية لوضع حد لجرائم و ويلات هذا النظام.







