أخبار إيرانمقالات

نظام تخنقه الازمات و المشاکل

 

 

وکالة هيرمس برس
4/2/2016

 بقلم: يحيی حميد صابر
 

الاتفاق النووي الذي عقدته الجمهورية الاسلامية الايرانية مع الدول الکبری بالاضافة الی التدخل الروسي في سوريا، تطوران هامين و حساسين جدا بالنسبة للقضية الايرانية خصوصا و الاوضاع في المنطقة عموما، غير إن أوساطا سياسية و إعلامية معينة تابعة لطهران، سعت بکل الطرق و الوسائل لجعلهما يبدوان وکإنهما نصرين مؤزرين لطهران!
التوقيع علی الاتفاق النووي، أمر إضطرت إليه طهران رغما عنها بعد ‌أن داست علی الخطوط الحمراء للولي الفقيه و ألقت به الی المزبلة، ذلک إن الاوضاع المزرية في إيران قد وصلت الی حد لم يعد بإمکان السلطات الايرانية التغافل عنها و تجاهلها و لذلک فإنها لم تجد من طريق أو سبيل أمامها سوی التوقيع علی الاتفاقية.
التدخل الروسي الذي ضخموه و هولوا من أمره في بداية الامر و صوروه وکإنه سيغير الامور کلها بين عشية و ضحاها، لئن کان لحد الان لم يغير من الامر شيئا سوی إرتفاع نسبة الضحايا المدنيين من جراء القصف الروسي، فإنه”أي التدخل الروسي”، قد جاء بالاساس بعد الهزائم الکبيرة و الواسعة التي لحقت بقوات النظام السوري و بقوات الحرس الثوري الايراني و الميليشيات الاخری المقاتلة تحت أمرتها بحيث وصل الامر الی مقتل قادة کبار في الحرس الثوري نظير حسين همداني، وهو مادفع بطهران للإستنجاد بالروس من أجل الحيلولة دون سقوط النظام السوري، والذي يجب ملاحظته هنا و أخذه بنظر الاعتبار إن الروس قد جاءوا أساسا بناءا علی أهداف و مصالح و إعتبارات خاصة بهم، ولهذا فإن الزعم بإن التدخل الروسي هو نصر لطهران إنما هو زعم بائس و خائب و يدعو للشفقة.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي کان قبل الاتفاق النووي و التدخل الروسي تحاصره مشاکل و أزمات کثيرة لاحصر لها، فإنه و بعد ذلک صارت تلک المشاکل و الازمات تکتم علی أنفاسه و تخنقه لإنه قد أسقط مابيديه و بان علی حقيقته، وإن إضطراره لإستصدار قانون إجرامي قمعي بمنح قوات الباسيج القمعية صلاحيات واسعة من أجل قمع أية حرکات إحتجاجية أو رافضة لهذا النظام، يؤکد الحقيقة التي طرحتها المقاومة الايرانية بإستمرار من إن هذا النظام لايکف عن ممارساته القمعية الاجرامية طالما بقي في سدة الحکم وإن السبيل الوحيد لکي ينعم الشعب الايراني و شعوب المنطقة بالامن و الاستقرار و السلام هو إسقاط هذا النظام و تغييره.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.