أخبار إيرانمقالات

طموحات إيران في الشرق الأوسط أکثر خطورة من التهديد النووي

 


الوطن أونلاين السعودية
19/1/2017

 

 

بقلم:شهريار کيا 

 

 

بدأت انتفاضة الشعب السوري منذ ست سنوات من أجل الحرية بعد عقود من الدکتاتورية في بلادهم، وتطورت الانتفاضة الآن إلی حرب إقليمية وأزمة عالمية، ويعزی ذلک إلی حقيقتين لا يمکن إنکارهما:
أولا: تقاعس المجتمع الدولي والسياسة الغربية التي فشلت في مواجهة تحديات الشرق الأوسط.
ثانيا: النوايا السيئة التي تتبعها إيران، والتي تعتبر أصل کل الاضطرابات والأزمات الراهنة التي تجتاح المنطقة.
حاليا، وفي أعقاب مأساة مدينة حلب وفقدان ما يقرب من نصف مليون شخص في سورية، ينبغي علينا أن نسعی لإنهاء هذه الکارثة الإنسانية وتحقيق السلام والأمن في سورية ومنطقة الشرق الأوسط عموما.
لقد باءت کل المحاولات لاستهداف المصدر الفعلي للمأزق السوري بالفشل، کونها ليست أکثر من نظام تغيير بشار الأسد المدعوم من إيران. و قد أدت الشکوک والتحفظات المتعلقة بتبني حل حاسم إلی تکثيف الکوارث، وتورط مختلف الأطراف في حرب غير مرغوب فيها تُغرق المنطقة بأسرها في مزيد من إراقة الدماء.
ويمثل تدخل طهران ودعمها للميليشيات الشيعية في العراق وسورية وخارجهما أکبر خطر يحدق بالمنطقة، حيث تسبب تدخلها في مقتل مئات الآلاف من الناس وتدمير المدن وتشريد الملايين ونزوحهم إلی أنحاء مختلفة في العالم.
کما أدی تدخل إيران في المنطقة إلی ازدياد نشاط الأصوليين وصعود تنظيمي داعش والقاعدة. ولقد کانت الجرائم البشعة التي ترتکبها الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران ضد السُنة في العراق وسورية وغيرهما من البلدان سببا في توسيع نشاط الجماعات الأصولية السنية وتجنيد المزيد من الأعضاء.
وعلقت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي، عن الوضع الراهن فقالت “منذ أربع سنوات وأنا أحذر من خطر تدخل الملالي في العراق الذي يُعد أکثر خطورة بـ100 مرة من طموحاتها النووية”.
وفي الواقع أن السلام الحقيقي والأمن الدائم في منطقة الشرق الأوسط أمر لا يمکن أن يتحقق إلا عن طريق تغيير النظام في إيران وإقامة حکومة ديمقراطية في طهران. ولذا فإن وضع حد لتدخل إيران فقط في سورية والمنطقة لن يحقق الاستقرار في المنطقة، بل يجب المضي قدما في معاقبة کيانات الدولة الإيرانية التي تدعم الإرهاب، بما في ذلک الحرس الثوري والميليشيات الشيعية التابعة لها.

زر الذهاب إلى الأعلى