أخبار إيرانمقالات

ليس دفاعا عن سوريا کما يزعمون

 

 

دنيا الوطن
11/1/2017
 


بقلم:فاتح المحمدي


منذ التدخل الايراني في سوريا في عام 2011، والذي يتوسع نطاقه عاما بعد عام حتی صار غير مألوفا بالمرة، يطلق قادة و مسؤولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية مزاعم و إدعاءات مختلفة من إن تواجدهم في سوريا هو دفاعا عن الشعب السوري و من أجل المحافظة عليه، غير إن شکل و مضمون التدخل الايراني في سوريا و طبيعته، ناهيک عن المعلومات المتباينة الواردة بشأنه، أعطت الکثير من الانطباعات للعالم بخصوص مشبوهية هذا التدخل و النوايا غير السليمة التي تقف خلفه.

المرشد الاعلی لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية والذي يمکن إختصار نظام ولاية الفقيه فيه ذلک إنه يمتلک صلاحيات واسعة جدا و ليست هنالک من سلطة تعلو فوق سلطته، قال و بصراحة متناهية خلال الايام الماضية لدی إستقباله عوائل قتلی القوات الخاصة للجيش الايراني في سوريا: “لو لم نردع الأشرار ودعاة الفتنة من عملاء أميرکا والصهيونية في سوريا، لکنا نصارعهم في طهران وفارس وخراسان وأصفهان” ، وهذا الکلام يوثق و يؤکد ماقد سبق وأن أکدت و شددت عليه المقاومة الايرانية بقوة منذ الايام الاولی لتدخل هذا النظام في الشأن السوري موضحة بأن الغرض و الهدف من التدخل ليس من أجل سوريا وانما من أجل المحافظة علی النظام الايراني و التخوف من سقوطه فيما لو سقط نظام بشار الاسد الدکتاتوري المعادي للشعب السوري.

هذا التدخل الايراني السافر الذي فتح الابواب علی مصاريعها أمام مختلف أنواع التدخلات في سوريا و عقد فيها الاوضاع الی أبعد الحدود، قد کلف الشعب السوري خسائر روحية و مادية جسيمة جدا بالاضافة الی التأثيرات و التداعيات السلبية الاخری لها علی الاوضاع في المنطقة بل وإن الاوضاع في سوريا تنذر بأکثر من کارثة و مصيبة في المنطقة وعلی الرغم من وخامة الاوضاع و وصولها الی مفترق حساس و خطير، لکن لاتزال الحاجة ماسة جدا من أجل تدارک الاوضاع في سوريا و الذي يتم و بصورة خاصة عبر لجم و إنهاء تدخل النظام الايراني هناک بإعتباره الخطر الاکبر علی هذا البلد.

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وإن أوحی بأن تدخلاته في المنطقة دليل علی قوته، لکن الذي يتوضح و يمکن إستشفافه هو إنها”أي التدخلات”، دليل علی ضعف و تخوف هذا النظام من نتائج و تداعيات و مستجدات الاوضاع و الاحداث و إنعکاساتها علی النظام نفسه، وهذا الذي يمکن إستشفافه و إستخلاصه مما جاء في کلام المرشد الاعلی آنف الذکر.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.