أخبار إيرانمقالات

ملف و مأزق

 


روز اليوسف
11/1/2017


 
بقلم:سعاد عزيز


 يبذل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية جهودا غير إعتيادية من أجل تخطي و تجاوز عقبتي الملف النووي و کذلک المأزق السوري الذي يزداد تورط النظام يوما بعد يوم، والحقيقة إن الملف النووي و المأزق السوري، يعتبران أکبر تحديين جديين بوجه طهران و طالما بقيا من دون حل أو معالجة فإن الخطر سيبقی محدقا بها وقد تتداعی عنها العديد من النتائج و التبعات و الآثار السلبية.
السلطات الايرانية التي تسعی حاليا وبعد إبرام الاتفاق النووي وبکل مابوسعها من أجل الدفع بإتجاه إنهاء قضية الشکوک الدولية من الجانب العسکري للمشروع النووي الايراني، وتسعی لتفنيد و تکذيب کل المعلومات و الادلة المختلفة التي تم تقديمها بهذا الاتجاه، وهي بذلک تحاول أن تخطو خطوات من أجل حسم قضية الجانب العسکري في الملف النووي، رغم إن الادلة و المؤشرات و الشواهد کلها لاتبعث أبدا علی الاطمئنان بشأن مزاعم هذه السلطات خصوصا وإنها قد مارست الکذب و الخداع و التضليل لمرات کثيرة و لايستغرب أو يستبعد أن تقوم بذلک حاليا و مستقبلا بل وإن الذي يجب عدم توقعه و إنتظاره هو أن يکف هذا النظام عن الخداع و الکذب و التضليل فيما يتعلق بملفه النووي کما إن هناک أيضا شواهد و مؤشرات علی ماتبذله طهران سرا من أجل الحصول علی معدات و أجهزة من أجل مواصلة برنامجها النووي حتی بعد الاتفاق و التي کانت من ضمنها ماقد أعلن عنه مسؤول ألماني رفيع المستوی خلال العام الماضي من إن السلطات الالمانية قد ضبطت أجهزة و معدات تستخدم في المجال النووي وهي في طور الارسال الی إيران سرا.
أما فيما يتعلق بالملف السوري، فإنه وبعد الاتفاق الروسي ـ الترکي و التهميش الواضح للدور الايراني قياسا الی حجمه في هذا البلد منذ عام 2011، فإن طهران تحاول ومن خلال العبث بالحالة الهشة أساسا لهذا الاتفاق، التصيد في المياه العکرة و الالتفاف علی هذا الاتفاق و حتی إفشاله بما يتيح لها مستقبلا دورا يتناسب مع کل الذي قامت و تقوم به في سوريا، لکن من الواضح إن لا روسيا و لاترکيا و لاحتی المعارضة السورية يرتاحون للدور الايراني، فهو مبعث قلق و توجس للجميع خصوصا وإن أهدافه بعيدة المدی تدميرية ولاسيما من حيث التأثير السلبي علی الامن الاجتماعي للشعب السوري و التلاعب بديموغرافيته، ولهذا فإن المرجح هو إن الدور الايراني سيشهد المزيد من التراجع و لايمکنه اللعب و العبث أکثر من ذلک خصوصا وإنه لم يعد في وضع يتيح له ذلک کما کان حاله في السابق.
هذا المسعی الايراني و بالاتجاهين، هو مسعی في الحقيقة و الواقع من أجل إنقاذ النظام برمته، ذلک إن کاهل النظام لم يعد بإمکانه تحمل المزيد من ضغط و ثقل هذين الملفين لإنه يؤثر في نفس الوقت علی نشاطاته و تحرکاته علی مستوی المنطقة و العالم أيضا، وعلی الرغم من إن ليس هنالک مايؤکد نجاح طهران في مهمتها هذه، إلا إنه ومع ذلک يجب علی دول المنطقة الحذر من هذا المسعی و العمل علی إفشاله و بيان حقيقة الامر بما يکشف هذا النظام و يميط اللثام عن مآربه و نواياه المشبوهة

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.