أخبار إيرانمقالات
لاأسف علی الملا رفسنجاني

الحوار المتمدن
11/1/2017
بقلم:فلاح هادي الجنابي
علی أثر الوفاة المفاجئة للملا هاشمي رفسنجاني، والذي کان يعتبر القطب الثاني الرئيسي في نظام الملالي في إيران، بادرت بعض الاوساط لإبداء الاسف علی رحيله و إعتباره خسارة لاتعوض لمساعي الاعتدال و الاصلاح في هذا النظام، وکأن هناک إنجازات و مکاسب قد تم تحقيقها في مجال الاصلاح و الاعتدال و إن هذه الوفاة المفاجئة للملا رفسنجاني سوف تقوض منها و تؤثر عليها سلبا.
الحقيقة التي يجب أن لاتفوت عن بالنا أبدا هو إن رفسنجاني کان يشکل مع المرشد الحالي للنظام الملا خامنئي، ثنائيا تکاتفا و تآزرا معا من أجل الدفاع عن النظام من جانب و الاستئثار بالنفوذ و السلطة المطلقة فيه، ويکفي أن نشير الی الدور الذي لعبه رفسنجاني في إيصال حليفه خامنئي الی منصب المرشد الاعلی للنظام بعد موت الخميني، ومنذ ذلک الوقت فإنهما يمثلان قطبي النظام الاساسيين، مع ملاحظة بالغة الاهمية وهي إن خامنئي ولکونه لم يکن يمتلک الکاريزما و المکانة التي کان سلفه الخميني يمتلکها، ومن أجل درء الاخطار عنه خصوصا وعن النظام عموما و تخفيف الضغط الدولي بشکل خاص عليهما، فإن رفسنجاني قد قام بلعبة الاعتدال و الاصلاح التي لم يقبض الشعب الايراني من ورائها شيئا سوی الکلام و الوعود المعسولة التي لم تتحقق لحد الان.
رفسنجاني و خامنئي کانا يشکلان جانبي المقص الذي يقطع أوصال الشعب الايراني، ولم يشهد العالم في يوم من الايام موقفا صريحا لرفسنجاني و تياره المزعوم ضد الممارسات القمعية للنظام وخصوصا إنتهاکات حقوق الانسان و الاعدامات و عمليات النهب و الفساد، ذلک إن کليهما کانا شريکان و يعملان معا الی جنب بعضهما في کل الاعمال و الممارسات السلبية للنظام.
رحيل الملا رفسنجاني برأينا لم يؤثر أبدا علی مساعي الاصلاح و الاعتدال لإنها لم تکن موجودة في الاساس، لکنه و کما أکدت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في بيانها الخاص بتلک المناسبة من أنه برحيله”قد انهارت إحدی دعامتين للفاشية الدينية الحاکمة في إيران وعنصر التوازن فيها وان النظام برمته يقترب من السقوط.”، ذلک إنه”أي رفسنجاني”، وکما إستطردت السيدة رجوي في بيانها قد کان طيلة 38 عاما سواءا في عهد خميني أو غيره”کان له أکبر الأدوار في عمليات القمع وتصدير الإرهاب والسعي من أجل الحصول علی القنبلة النووية.”، ذلک إن رفسنجاني قد کان طوال الاعوام الماضية يقوم بدور تجميل الوجه البشع للنظام و السعي لفک طوق العزلة الدولية المفروضة عليه و العبور به سالما الی الضفة الاخری، ومن هنا فإننا نجزم من أنه لاأسف علی رحيل الملا رفسنجاني الذي لم يقصر أبدا في الجرائم و المجازر و الممارسات القمعية المرتکبة بحق الشعب الايراني و شعوب المنطقة.







