إنه العد التنازلي للتطرف الاسلامي

 

بحزاني 
17/7/2016

 

بقلم: علاء کامل شبيب

النجاح الکبير و الساحق الذي حققه التجمع الضخم للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية الذي إنعقد مؤخرا و حضرته جماهير غفيرة من الايرانيين(أکثر من 100 ألف) و وفود عربية و إسلامية و دولية من سائر أنحاء العالم
و جذب إنتباه العالم کله ولاسيما بعد أن أعلنت الوفود المشارکة في التجمع تإييدها الکامل للمطالب و الطموحات الاساسية التي يناضل من أجلها الشعب و المقاومة الايرانية وفي مقدمتها إسقاط النظام القائم في طهران، هذا النجاح الاستثنائي کان بمثابة تحقيق نقلة أو بالاحری قفزة نوعية في النشاطات و التحرکات السياسية للمقاومة الايرانية و لذلک فقد کان طبيعيا و منتظرا أن يبادر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الی إتخاذ مواقف إنفعالية غير طبيعية بالمرة من ذلک.

قيام وزارة الخارجية الايرانية بإستدعاء سفيري مصر و فرنسا علی خلفية مؤتمر باريس و تسليمهما مذکرتي إحتجاج للمشارکة الواسعة لمسؤولين و مندوبين من البلدين في هذا المؤتمر، وبطبيعة الحال، فإن ردود الفعل الرسمية الايرانية لم تقف و تبقی عند هذا الحد وانما تجاوزته بحملة إعلامية و سياسية غير مسسبوقة ضد منظمة مجاهدي خلق و کل من أيدها و وقف الی جانبها، وهذا مايدل علی إن التجمع الاخير قد حقق هدفا استراتيجيا لم يکن بمقدور التجمعات السابقة تحقيقه، وهو التحشيد لموقف إيراني ـ عربي ـ دولي من التطرف الاسلامي من جهة و من سياسات و مخططات طهران من جهة أخری، وهذا ماأفقد القادة و المسؤولين الايرانيين صوابهم.

خلال 36 عاما الماضية، لعب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بطريقة أو بأخری دورا رئيسيا في نشر و إشاعة الأفکار و المفاهيم الخاصة بالتطرف الاسلامي بشقيه الشيعي و السني و وفر مناخات و أجواء تساعد علی ترعرع و نشوء التطرف و ترسخه في بلدان المنطقة و العالم، بل وإن العلاقات المشبوهة و علی أکثر من صعيد بين طهران من جهة و بين تنظيم القاعدة الذي کان الی زمن قريب يقيم فيها عوائل قادة بارزون فيها من جانب وبينها و بين تنظيم داعش خصوصا من حيث التحرک و التوسع علی جبهتي سوريا و العراق، وحقيقة فإن تسمية هذا النظام بعراب داعش و بؤرة الارهاب و التطرف الاسلامي لم يأت إعتباطا، حيث إن هناک مئات الادلة و المستمسکات التي توثق و تثبت ذلک.

الحالة الانفعالية السائدة في الاوساط الحاکمة في طهران، هو في الحقيقة دليل عملي و واقعي علی إن المنطقة و العالم لم يعد بوسعها تحمل ظاهرة التطرف الاسلامي و تغذية و دعم طهران لها، وإن تجمع 9 تموز2016، قد وضع النقاط علی الاحرف و أرسل رسالة حدية و حازمة للقادة و المسؤولين الايرانيين يفهم منها أمر واحد بمنتهی الوضوح وهو إن العد التنازلي للتطرف الاسلامي و لبؤرته في طهران قد بدأ بالفعل.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.