أخبار إيران

ألفا إيرانية يعتقلن يوميًا و70 أعدمن خلال رئاسة روحاني

 

د أسامة مهدي 
ايلاف
1/3/2017

فيما بحث البرلمان البريطاني اليوم أوضاع النساء الإيرانيات والاضطهاد الذي يتعرّضن له من قبل السلطات، فقد تم الکشف عن اعتقالها ألفي امرأة يوميًا لعدم ارتداء الحجاب، وإعدام 70 واحدة خلال رئاسة روحاني للبلاد.
اعلن ذلک خلال مؤتمر في لندن اليوم انعقد بناء علی مبادرة من اللجنة البريطانية من أجل حرية إيران وفي وقت مبکر من اليوم العالمي للمرأة، وذلک في مجلس العموم البريطاني، حيث تحدثت فيه مجموعة من نواب البرلمان من الحزبين الرئيسيين المحافظين والعمال عن واقع المرأة الإيرانية والتمييز المنهجي والتهميش للمرأة في إيران.
وانعقد المؤتمر في وقت تحتل إيران بين أسوأ الدول في العالم، حيث القوانين في البلاد تقلّل من النساء والفتيات إلی مواطنين من الدرجة الثانية وتحرمهن من حقوقهن الأساسية. وقد تم تنفيذ حکم الإعدام بحق أکثر من 70 امرأة منذ تولی روحاني الرئاسة وهناک ثلاث حالات مؤکدة حکم بالرجم علی النساء حتی الموت.
دعم بريطاني لنضال المرأة الايرانية
وفي کلمات لهم في المؤتمر دان نواب البرلمان البريطاني من مختلف الأحزاب ممارسات نظام طهران ضد النساء، وأعربوا عن تأييدهم ودعمهم لنضال المرأة الإيرانية من أجل الديمقراطية والمساواة في الحقوق.
وقال استيو مک کيب النائب العمالي من مدينة بيرمنغام في حديثه “کانت رئيسة الوزراء البريطانية محقّة في تحذيرها أخيرا من النفوذ الإيراني في المنطقة”. وقالت النائبة المحافظة شيريل غيلان من مدينتي جيشام وأمرشام “إنني أتطلع إلی إيران يمکن فيها جميع الناس أن يعملوا علی قدم المساواة وتقوم النساء بدور کامل في جميع مراحل الحياة المدنية والسياسية”.
اضاف آلان ميل النائب العمالي عن مانسفيلد “أعتقد أن إيران حرة وديمقراطية هو عنصر أساسي وحيوي من أجل عالم حرّ وديمقراطي. أحيّي الإيرانيين الذين وقفوا في وجه النظام الحالي وأعرب عن تأييد لهم ولمساعيهم”.
من جهتها نوهت ليندا لي الرئيسة السابق لنقابة المحامين في إنکلترا وويلز بأنه تتم معاقبة معتقلي الرأي بالسجن علی المدی الطويل سواء لأنشطتهم ضد عقوبة الإعدام أو لمطالبتهم ملاحقة ومعاقبة المسؤولين عن عمليات القتل الجماعي، خاصة الجناة الذين ارتکبوا المجزرة بحق ثلاثين ألفاً من السجناء السياسيين في صيف عام 1988.
ضد الطرف الاسلامي والارهاب
وانضم أعضاء من شطري البرلمان إلی المحامين والناشطين في مجال حقوق المرأة وأعضاء الجالية الإيرانية ودعوا الحکومة البريطانية إلی أخذ زمام المبادرة علی الساحة الدولية للضغط علی السلطات الإيرانية للقضاء في القانون وممارسة جميع أشکال التمييز وغيرها من انتهاکات حقوق الإنسان ضد النساء والفتيات.
وتحدثت في هذا الاجتماع أيضا ممثلة المجلس الوطني للمقاومة في بريطانيا دولة نوروزي وکذلک صفورا سديدي من لجنة المجلس الوطني للمقاومة المرأة، وکان حديثهما عن دور المرأة في المقاومة الإيرانية وتحديهنّ النظام المعادي للنساء علی جميع الجبهات … “حيث لعبن دورا حاسما في قيادة حرکتنا علی أن تصبح بديلا جديا وقويا ضد عراّب التطرف الإسلامي والإرهاب”.
وفي نهاية الاجتماع أکد اللورد ألتون من ليفربول، عضو مجلس اللوردات أن “جهودنا لمواجهة التطرف الإسلامي في الشرق الأوسط لا يمکن أن تعتمد فقط علی الحل العسکري.. ان أفضل حلفائنا هي القوی المعتدلة، مثل السيدة رجوي وحرکتها المجلس الوطني للمقاومة، والتي ينبغي علی حکومتنا أن تقوم بدعمها حتی لتنفيذ المواد العشرة من خطوطها العريضة التي تعتبر خارطة الطريق لإيران حرة ديمقراطية مسالمة”.
الفا امراة يعتقلن في ايران يوميا لعدم ارتدائهن الحجاب
وقد بعثت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية مريم رجوي برسالة متلفزة إلی المؤتمر شرحت فيها الظروف المأساوية التي تعيشها النساء الإيرانية في ظل حکم ولاية الفقيه واشارت إلی موقع النساء في حرکة المقاومة الإيرانية.
وقالت رجوي انه “ولو أن ملالي إيران أثاروا الانتباه بسبب إشعال الحروب في بلدان الشرق الأوسط وبسبب برامجهم النووية والصاروخية، إلا أن أهم واقع في إيران هو أزمة سياسية واجتماعية متجذّرة في مجتمع جاهز للتغيير مع حرکة منظمة تلعب فيها النساء دوراً محوريا”.
واکدت ان النساء في ايران يتم قمعهنّ بشکل ممنهج تحت حکم الملالي حيث يتم اعتقال 2000 امرأة کمعدل يومي بسبب عدم مراعاة التحجب القسري… فقوانين الجزاء في النظام تشکل حقوق النساء نصف حقوق الرجال کما ان نسبة مشارکة النساء في سوق العمل تشکّل 14 بالمئة فقط.
وأشارت الی ان المرشد الاعلی الايراني خامنئي اعلن في سبتمبر الماضي أن دور النساء هو الأمومة وربة البيت وأن دور الرجال هو الأبوية والاقتصاد… وفي المقابل فان النساء الإيرانيات يتمتعن بمکانة أساسية في المقاومة ضد الاستبداد الديني فعشرات الآلاف من النساء تعرّضن للتعذيب واُعدِمن في النضال ضد الديکتاتورية الدينية، واليوم تتولی النساء معظم المواقع القيادية في حرکة المقاومة والنساء يشکلن أکثر من 50 بالمئة من أعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية کما ان صمود أعضاء المقاومة في أشرف وليبرتي لمدة 14 عامًا کان تحت قيادة النساء. وفي الحقيقة ان النساء يشکلن قوة التغيير في إيران.
واوضحت رجوي “لهذا السبب فان الملالي يضاعفون من حجم القيود المفروضة علی النساء عامًا بعد عام. حکومة حسن روحاني التي تدعي الاعتدال لا تتجرأ في الاقتراب إلی الحد الأدنی من الاصلاح في قوانين النظام، کما إن في رئاسة روحاني تم إعدام عشرات النساء”.
اضافت انه “أمام هذا الوضع نحن نهضنا من أجل المساواة بين النساء والرجال. المساواة علی الصعيدين الحقوقي والقضائي والمساواة في الأسرة والمساواة في الفرص الاقتصادية والمشارکة النشطة المتکافئة في القيادة السياسية.
وشددت علی ان زيارة الوفود الخارجية لايران الرازحة تحت حکم الملالي والصمت حيال انتهاک حقوق الإنسان والإعدامات الجماعية والانتهاکات الممنهجة لحقوق النساء فيها تعتبر إضفاء للشرعية علی انتهاک حقوق الإنسان في إيران، حيث انه منذ أن مسک نظام الملالي مقاليد السلطة في إيران، فان مزيدا من العقوبات الهمجية واللاإنسانية مثل الرجم تحوّل إلی قانون.
ودعت رجوي الحکومات الغربية الی أن لا تغضّ الطرف علی حقيقة أن الدعم النشط لهذا النظام للتطرف هو الذي قد مهّد الطريق الی ظهور داعش عقائديا وسياسيا.
وشددت علی ان علی الحکومات الغربية ألا تغمض العين علی حقيقة أن حکم الملالي في طهران هو الذي قد شجع بعض دول المنطقة في انتهاج السياسات غير إنسانية ومقارعه النساء، وعليها أن لا تغضّ الطرف عن أن هناک في الوقت الحاضر لائحة طويلة من المجموعات الميليشياوية المتطرفة في لبنان والعراق وسوريا واليمن تأخذ أوامرها مباشرة من خامنئي.
ودعت المجتمع الدولي، خاصة النساء في المملکة المتحدة ومجلسي بريطانيا، إلی دعم نضال النساء الإيرانيات ضد النظام المقارع للمرأة والحاکم في إيران.
کما شارکت في المؤتمرالبارونة هاريس من ريتشموند عضو الحزب الديمقراطي الليبرالي من مجلس اللوردات، وتيريزا فيليرز، النائبة المحافظة لشيبينغ بارنيت، و جيس فيليبس النائب العمالي عن برمنجهام، ولويز ايلمان العمل النائبة عن ليفربول واللورد کلارک من هامبستيد عضو حزب العمال في مجلس اللوردات، وفاليري کوربيت ناشطة حقوق الإنسان وفي مجال حقوق المرأة ومحامون وشخصيات حقوقية وسياسية وناشطات حقوق الإنسان وحقوق النساء من بريطانيا وإيران والبلدان العربية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.