تقارير
إعاقات خلّفتها الحرب السورية تعکس مستقبلًا صعبًا

إيلاف
28/2/2017
عندما وجد الملف السوري شائکا وطويلا اختار المعارض السوري محمد العنتبلي الجانب الانساني ليؤسس جمعية خيرية حملت اسم “بالميرا”، وتختص بالأطراف الصناعية للأطفال الذين فقدوها خلال الحرب في سوريا.
يتحدث العنتبلي إلی “إيلاف” ويقول إنه لم يتوقع أن “هذا الأمر مکلفا وصعبا، وهو يحاول أن يعمل جاهدا علی تذليل الصعوبات ما أمکن”.
ويتحدث عن جمعيته، مؤکدا أن کل العاملين في الادارة يتنقلون علی حسابهم الخاص ويعملون طواعية دون رواتب، معتبرًا أن “الکارثة فوق ما نتخيل وأن الأطفال الذين فقدوا أطرافهم يحتاجون إلی متابعة وجهد ومال ورعاية لترکيب أطراف جديدة” متحدثًا عن أرقام کبيرة للاعاقات الدائمة التي خلفتها الحرب في سوريا وأرقام کبيرة لمن فقدوا أطرافهم أيضا من الأطفال ويعانون الصدمات النفسية.
وقال العنتبلي “المشکلة أنه لا يوجد في ثقافتتا نحن السوريين ما يُعرف بالتبرع أو التطوع علما أنها من جوهر الدين ومن مناقب الأخلاق ومعظم المبالغ التي تأتي إلی الجمعية هي من مواطنين بريطانيين”.
ويروي العنتبلي لـ “إيلاف” کيف قرر أن يبدأ العمل وذلک عندما التقی منذ حوالي 3 سنوات الطفل السوري حمودة الذي فقد عائلته و أطرافه.
مشکلة أخری غير التکلفة الکبيرة للأطراف التي تعرف بـ”الذکية” برزت وهي أن الطفل خلال عملية نموه يحتاج إلی أطراف جديدة ومتابعة مستمرة وشخصين علی الأقل لرعايته والاهتمام به.
وقال إنه طلب دعما دوليا لتغطية تکاليف مرکز يعمل علی شقين شق صحي جسدي وشق صحي نفسي للمتضررين الأطفال، لافتا أنه من ضمن المشاکل أن التمويل خجول ولا يرقی إلی حجم الکارثة.
وأضاف أن اطفال سوريا اليوم يعرفون نوع الطائرات والقذائف أکثر مما يعرفون الحروف والقراءة والکتابة، وقال “نحن أمام أزمة ستمتد لعقود وعلينا منذ الآن أن نعمل معا لتکون الأعمال الانسانية جزءا من سوريا المستقبل”.
وأشار إلی أنه “لم يعرف أنه اختار الطريق الذي يمکن أن يکون مردوده بطيء فهو لم يختر موضوع السلل الغذائية أو البطانيات والخيم حيث أن الجمعيات التي تعمل في مثل هذه الأنشطة کثيرة ولکنه اختار مجالا، علی ما يبدو، عندما بدأه، وجد نادرًا من يعمل فيه لانه مکلفا، فعلی سبيل المثال طفل يحتاج إلی أطراف تکلفتها 10 آلاف يورو وما أصعب جمع مثل هذا المبلغ في هذه الأيام”.
وقال “الحرب طالت والناس تعبت کما أن سمعة الفاسدين والمستفيدين مما يجري أدخلت الشک وأثرت علی من يريد أن يعمل باخلاص متمنيا من الجميع العمل لخدمة سوريا”.
وأکد تقرير صادر عن مکتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن 2.8 مليون سوري يعانون من إعاقة جسدية دائمة بسبب الحرب. وأظهر التقرير الذي تناول احتياجات الشعب السوري لعام 2017 “تعرض 30 ألفا في سوريا شهريا لصدمة نفسية جراء الصراع، ومعاناة 2.8 مليون شخص من إعاقة جسدية دائمة”.
28/2/2017
عندما وجد الملف السوري شائکا وطويلا اختار المعارض السوري محمد العنتبلي الجانب الانساني ليؤسس جمعية خيرية حملت اسم “بالميرا”، وتختص بالأطراف الصناعية للأطفال الذين فقدوها خلال الحرب في سوريا.
يتحدث العنتبلي إلی “إيلاف” ويقول إنه لم يتوقع أن “هذا الأمر مکلفا وصعبا، وهو يحاول أن يعمل جاهدا علی تذليل الصعوبات ما أمکن”.
ويتحدث عن جمعيته، مؤکدا أن کل العاملين في الادارة يتنقلون علی حسابهم الخاص ويعملون طواعية دون رواتب، معتبرًا أن “الکارثة فوق ما نتخيل وأن الأطفال الذين فقدوا أطرافهم يحتاجون إلی متابعة وجهد ومال ورعاية لترکيب أطراف جديدة” متحدثًا عن أرقام کبيرة للاعاقات الدائمة التي خلفتها الحرب في سوريا وأرقام کبيرة لمن فقدوا أطرافهم أيضا من الأطفال ويعانون الصدمات النفسية.
وقال العنتبلي “المشکلة أنه لا يوجد في ثقافتتا نحن السوريين ما يُعرف بالتبرع أو التطوع علما أنها من جوهر الدين ومن مناقب الأخلاق ومعظم المبالغ التي تأتي إلی الجمعية هي من مواطنين بريطانيين”.
ويروي العنتبلي لـ “إيلاف” کيف قرر أن يبدأ العمل وذلک عندما التقی منذ حوالي 3 سنوات الطفل السوري حمودة الذي فقد عائلته و أطرافه.
مشکلة أخری غير التکلفة الکبيرة للأطراف التي تعرف بـ”الذکية” برزت وهي أن الطفل خلال عملية نموه يحتاج إلی أطراف جديدة ومتابعة مستمرة وشخصين علی الأقل لرعايته والاهتمام به.
وقال إنه طلب دعما دوليا لتغطية تکاليف مرکز يعمل علی شقين شق صحي جسدي وشق صحي نفسي للمتضررين الأطفال، لافتا أنه من ضمن المشاکل أن التمويل خجول ولا يرقی إلی حجم الکارثة.
وأضاف أن اطفال سوريا اليوم يعرفون نوع الطائرات والقذائف أکثر مما يعرفون الحروف والقراءة والکتابة، وقال “نحن أمام أزمة ستمتد لعقود وعلينا منذ الآن أن نعمل معا لتکون الأعمال الانسانية جزءا من سوريا المستقبل”.
وأشار إلی أنه “لم يعرف أنه اختار الطريق الذي يمکن أن يکون مردوده بطيء فهو لم يختر موضوع السلل الغذائية أو البطانيات والخيم حيث أن الجمعيات التي تعمل في مثل هذه الأنشطة کثيرة ولکنه اختار مجالا، علی ما يبدو، عندما بدأه، وجد نادرًا من يعمل فيه لانه مکلفا، فعلی سبيل المثال طفل يحتاج إلی أطراف تکلفتها 10 آلاف يورو وما أصعب جمع مثل هذا المبلغ في هذه الأيام”.
وقال “الحرب طالت والناس تعبت کما أن سمعة الفاسدين والمستفيدين مما يجري أدخلت الشک وأثرت علی من يريد أن يعمل باخلاص متمنيا من الجميع العمل لخدمة سوريا”.
وأکد تقرير صادر عن مکتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن 2.8 مليون سوري يعانون من إعاقة جسدية دائمة بسبب الحرب. وأظهر التقرير الذي تناول احتياجات الشعب السوري لعام 2017 “تعرض 30 ألفا في سوريا شهريا لصدمة نفسية جراء الصراع، ومعاناة 2.8 مليون شخص من إعاقة جسدية دائمة”.
وأضاف أن 2.9 مليون طفل سوري تحت سن الخامسة وعوا الحياة مع الصراع الدائر بالبلاد، إضافة إلی سبعة ملايين طفل يعانون الفقر، ومليون و75 ألف طفل حرموا من التعليم، وتوقع التقرير اضطرار 1.4 مليون طفل للانقطاع عن التعليم، وإغلاق ثلث مدارس البلاد لأبوابها.







