وفد من الأنبار في واشنطن لاستعجال تسليح العشائر

الحياة
30/11/2014
علمت «الحياة» أن مسؤولين محليين وشيوخ عشائر سنية عراقية، وصلوا إلی الولايات المتحدة تلبية لدعوة رسمية من واشنطن، وسينضم إليهم مسؤولون آخرون خلال يومين لمناقشة مصير المحافظات العراقية والمدن السنّية ودور سکانها في مواجهة (داعش). وطالب شيوخ عشائر ديالی ومسؤولون في منظمات المجتمع المدني أمس حکومة حيدر العبادي بفتح تحقيق في انتهاکات «الحشد الشعبي» في المدينة، وحضوا رئيس البرلمان سليم الجبوري علی وضع حد لها (للمزيد).
مصدر سياسي کشف لـ «الحياة» أن مسؤولين محليين وشيوخ عشائر وقادة فصائل مسلحة من محافظات نينوی والأنبار وصلاح الدين وصلوا أمس إلی الولايات المتحدة تلبية لدعوات رسمية من الإدارة الأميرکية، بينما رفض آخرون تلبية الدعوة وعرضوا عقد لقاءات في دولة عربية.
وأشار المصدر إلی أن المسؤولين سيبحثون مع الإدارة الأميرکية مصير مدنهم، موضحاً أن الولايات المتحدة تفهمت شکاوی القادة السنّة من ضعف تسليحهم لمواجهة «داعش»، ووعدت بتسليحهم مباشرة والاستفادة من دور العشائر في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم. ولفت المصدر إلی أن الولايات المتحدة أرادت جمع مسؤولي ووجهاء المحافظات التي يسيطر عليها «داعش» لتوحيد مواقفهم ونبذ خلافاتهم.
وکان مسؤولون في صلاح الدين والأنبار عقدوا الأسبوع الماضي اجتماعات مع السفير الأميرکي في بغداد ستيوارت جونز ومسؤولين آخرين في سفارة الولايات المتحدة، ما أثار الحکومة الاتحادية. ويحض مسؤولون أميرکيون الحکومة العراقية علی الإسراع في تشکيل قوات «الحرس الوطني» من داخل المناطق السنّية وتسليحها لتتولی الحرب علی «داعش». لکن عشائر سنّية شکت ضعف استجابة الحکومة العراقية، إذ لم يتم حتی الآن سوی تطويع بضعة آلاف في معسکرين، أحدهما علی حدود الموصل ويشرف عليه محافظ نينوی أثيل النجيفي، ويضم حوالی أربعة آلاف متطوع معظمهم من المهجّرين من المدينة، والآخر هو معسکر عين الأسد في الأنبار، ويشرف عليه مستشارون أميرکيون.
وعلی رغم الاتفاق العام في العراق علی أن تتولی قوات من المدن السنّية تحريرها من تنظيم «داعش»، فإن بعض الأطراف داخل الحکومة ما زال يری أن هذا الحل يمکن أن يشکّل خطراً علی الوحدة الوطنية.
ويعود الإصرار علی إشراک العشائر السنّية في تحرير مناطقها إلی الحساسيات التي قد يتسبب بها تولي الجيش العراقي مدعوماً من فصائل مسلحة شيعية هذه المهمة، خصوصاً مع تصاعد الشکاوی في مدن دخل إليها الجيش العراقي أخيراً مصحوباً بقوات «الحشد الشعبي» التي تضم فصائل شيعية مسلحة، من انتهاکات تعرضت لها مناطق السنّة.
إلی ذلک، التقی رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري أمس وفداً يمثل شيوخ إحدی العشائر ووجهاءها في محافظة صلاح الدين. وأفاد بيان أصدره مکتب الجبوري انه «استمع إلی شرح مفصّل لما تعرضت له منطقة القرة غول من تجاوزات استهدفت أبناء المنطقة وأموالهم وممتلکاتهم». وشدد علی «ضرورة محاسبة المقصّرين وإيجاد حل عاجل لتلک الخروق التي تسيء إلی هيبة الدولة وتهدد وحدة النسيج الاجتماعي».







