مقالات

صافي الياسري يحاور مرضی اشرف في محتجز ليبرتي

 



اصواة حرة
28/11/2014


 


بقلم صافي الياسري


انها بلوی في اقل ما توصف به ،ومصيبة في خاتمتها ومسارها ،عملية الاحتجاز والحصار الطبي تلک ،التي وقف ضحاياها وقفة احتجاج انسانية مطالبين برفع ضغوطها المميتة عنهم ،فمن بين ثلاثة الاف محتجز ،لا يحق الا لاربعة مرضی الذهاب  الی المستشفی والاستفادة من المستشفيات ساعتين يوميا فقط وذلک في نهاية توقيت الدوام واوقات منتهية حتی اذا لم تواجه هذا العدد المحدود من المرضی، العراقيل  التي تضعها قوات الأمن ومن بين هؤلاء الالاف الثلاثة 962 مريضا ينتظرون ان يأتي دورهم للمواعيد الطبية التخصصية وبينهم 256 مريضا ينتظرون عملية جراحية وکذلک 53 مريضا آخر بحاجة الی عملية جراحية في العيون وهم علی وشک فقدان بصرهم بينما توفي 22 مريضا حتی الان ؟؟ وفي حوار عبر الهاتف مع عدد من الواقفين احتجاجا علی بوابة مستوصف ليبرتي قال المجاهد
صمد ساجديان: انا احد المرضی في مخيم ليبرتي ومصاب بنزيف الدم الداخلي وايضاً  بمرض رئوي اريد مراجعة المستشفی ، الا ان القوات الامنية العراقية تعرقل خروجي من المخيم لعيادة الطبيب في مستشفيات بغداد… وهذا حال الکثير من اخواني واخواتي في المخيم، وتوفي 22 من المرضی لحد الان … اطالب برفع هذا الحصار اللاإنساني عن المخيم.
وقال  محمود باقي بور: انا محمود باقي بور احد سکان مخيم ليبرتي .. فقدت احدی عيني وبحاجة الی مراجعة الطبيب المتخصص للأعين ولکن خلال الأشهر الماضية لم تسمح القوات الامنية لي بزيارة الطبيب واذا لم اخضع لهذه العملية سأفقد عيني الثانية ايضا مما سيؤدي الی فقدان بصري.
وقالت  مليحة توتونجي: اسمي مليحة توتونجي من سکان ليبرتي. انا انتظر لمدة سنة ونصف السنة لکي يأتي دوري لاجراء عملية جراحية في عيوني. ومنعت القوات العراقية ذهابي الی المستشفی بهدف اجراء العملية 4 مرات وانا حاليا  علی وشک فقدان بصري. ارفعوا الحصار الطبي عن مخيم ليبرتي.
وقال المريض مهدي بدريفر: انا احد المرضی في مخيم ليبرتي ولکن مع الاسف لم يتم السماح لي للذهاب الی مستشفيات بغداد ويوميا اشعر بألم شديد بسبب اصابتي بمرض في القلب…
وقال النزيل المريض محمدرضا في حديث تفصيلي معنا  : اصبت بجروح و تلاشت رکبتي اثر اصابة رشاشه  استهدفت رجلي في الهجوم الذي شنته القوات القعيه للمالکي علی اشرف في 8 نيسان (أبريل) 2011 وقد نقلت الي مستشفی بعقوبه بسبب شدة جراحتي ،  ثم نقلت الي مستشفی عدنان خير الله في مدينة الطب ببغداد وقد تعفنت رکبتي اثرها تعفنا شديدا و لذلک کان يتم سحب عفونتها مرتين في اليوم بمحقنة وکل مرة بواقع  60سي سي ولکن رغم ذلک وبامر القوات القمعيه التي کانت بمرافقتنا اخرجت من المستشفی و رجعت الي اشرف بدون اي علاج و زادت عفونة رکبتي و ان رجلي علی وشک البتر ،و لذلک قام مناصرونا من أبناء الجالية الإيرانية في اروبا بمراجعة المنظمات والشخصيات المدافعة عن حقوق الانسان و نتيجه جهودهم هذه انتقلت الی المستشفی الدولية في اربيل و رقدت هناک شهرا و تمت العمليه الجراحيةعلی رکبتي من قبل الاطباء المتخصصين خلال 8ساعات و رجعت الي اشرف بعد ان قررطبيبي عودتي الي اربيل بعد شهر لاتمام  العمليه الجراحيه الباقيه ولکن القوات القمعيه في ليبرتي بعد مضي نحو ثلاث السنوات،مازالوا  يمنعونني من الذهاب الي اربيل لزيارة طبيبي وحتي يمنعون  مجيء طبيبي الي بغداد وايضا يمنع طبيبي  من تعريف طبيب متخصص في بغداد لاتمام عمليتي الجراحية لاننا نعيش في ليبرتي تحت حصار جائر فرضته علينا  هذه القوات القمعية و لا نستطيع الذهاب الي مستشفيات بغداد و لذلک لم تتحسن جراحتي و لدي مشاکل کثيره منها ، الم شديد و ورم دموي و لا استطيع ان امشي و اجبرت بان اکون دائما في الکرفان الحديدية في الشتاء البارد و في الصيف الحار واعيش  ظروفا صعبة و اصبحت ليبرتي اسوأ من سجن بالنسبة لي  و تريد القوات الامنيه في ليبرتي نيابة عن نظام الملالي الحاکم في ايران  قتلي بالموت البطيء، واهم ما اعاني منه الان  هو وضع جراحتي فهو خطر جدا وبخاصة العفونة التي دائما اصاب بها اثر عدم اجراء العملية الجراحية المتبقية و منها اخراج  مقاطع متردية من عظم ساقي ما سيؤدي الی ورم دموي و عفونة اشد من المؤکد انها ستجر الی بتر ساقي خاصة بسبب معاناتي من السير المرهق في شوارع لييرتي غير المبلطة و الحطام المتناثر فيها ولذلک اصبت بتزايد العفونة عدة مرآت في ليبرتي.
انا و اصدقائي في ليبرتي منذ أکثر من 5سنوات نعاني من حصار جائر في کافة مجالات الحياة ، وبخاصة أشدها الحصاراللاإنساني جداً في مجال الخدمات الطبية والعلاجية حيث أدی هذا الأمر لحد الآن إلي وفاة 22شخصاً من اصدقائي بموت تدريجي والأخير منهم  کان المجاهد تقي عباسيان المتوفي في 18 إيلول 2014 بسبب منع العنايات الضرورية في العلاج من قبل لجنة قمع سکان أشرف وإضافة إلي ذلک هناک عدد آخرمن المرضی المعرضة حياتهم للخطر بصورة جدية  ونحن نتوقع خسائر بشرية أخری مأساوية لامحالة لولم يتم فک الحصار عنهم بسرع،اننا لاجئون و نقيم في العراق منذ سنين بشکل قانوني کما نعتبر أشخاصا محميين بحسب القوانين الدولية منذ عام 2004 واعتبرتنا المفوضية العليا للاجئين منذ  عام 2011 أشخاصاً ”حالتهم مثيرة للقلق” وعليه فان منع السکان من الحصول علي الخدمات
العلاجية في العراق يعتبر انتهاکاً صارخا لحقوق الإنسان والقوانين الانسانية، و اني أوجه ندائي الي کل أصحاب الضمائر الحيه والشرفاء في‌العالم أن يضغطواعلی الجهات الدوليه لمنع القوات الامنية في ليبرتي من القيام بأعمال اجراميه أکثر و رفع الحصار الطبي المروض علي ليبرتي.
في ختام الحديث الموجع والمثير للالم هذا ،نقول ان هناک العشرات من المرضی في ليبرتي ممن لا تقل حالتهم ايلاما عن محدثنا ،وهم ينتظرون دون اي امل ان تفتح ابواب العلاج لهم بسبب الاجراءات الانتقامية التي سنتها لجنة قمع اشرف تحت ادارة المجرم الفياض باملاءات النظام الايراني ،ونحن نستصرخ معهم الراي العام العالمي والامم المتحدة والولايات المتحدة الاميرکية راعية الاتفاق الرباعي الذي اخرجوا بموجبه الی محتجز ليبرتي من مأواهم في اشرف ،وکذلک المنظمات الانسانية والصليب والهلال الاحمر ،لالغاء هذا الحصار القاتل اللا انساني والتعامل مع مرضی ليبرتي بما يستحقون من اهتمام وفتح باب الوصول الحر الی الرعاية الطبية ،وعدم تسييس ملفهم الانساني .

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.