العالم العربي

من يغادر أولًا: أوباما أم الأسد؟

 


ايلاف
8/7/2015
 



سأل ليندسي غراهام: “من يغادر أولًا، الأسد أم أوباما؟”. يأمل أشتون کارتر أن يغادر الأسد أولًا، لکنه لا يعتقد ذلک، بناءً علی السياسة المترددة التي ينتهجها أوباما حيال ما يجري في سوريا.
 يروي موقع “بزنس إنسايدر” أنه في أثناء جلسة استماع للجنة السلاح في الکونغرس الأميرکي، سأل ليندسي غراهام، المرشح الجمهوري للرئاسة والسيناتور الأميرکي عن ساوث کارولينا، وزير الدفاع آشتون کارتر سؤالًا محرجًا: “من تراه يترک منصبه أولًا، الرئيس السوري بشار الأسد أم الرئيس الأميرکي باراک أوباما؟”. أجاب وزير الدفاع من دون تردد: “آمل أن يغادر الأسد أولًا، لکنني لا أعتقد ذلک”.
وجواب کارتر بليغ جدًا، إذ يسلط الضوء علی تناقض أساسي في السياسة الأميرکية تجاه بشار الأسد. ففي خلال السنوات الأربع الماضية، لم تتوقف الادارة الأميرکية عن الطلب من الأسد أن يتنحی عن السلطة، لکنها اکتفت بالأقوال، بلا أفعال، أي لم تفعل إلا القليل القليل لتحويل هذه المطالبة إلی واقع حقيقي.
وکان صحافي سأل الرئيس الأميرکي في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، علی ما يقوله الموقع نفسه: “هل تناقشون طرقًا فعالة لإزالة الأسد، کجزء من عملية تحول سياسي مطلوب تنفيذها في سوريا؟” فکان أوباما سريعًا ومقتضبًا في جوابه: “کلا”.
توصيف أوباما
لا شک في أن جواب کارتر أمام الکونغرس خير انعکاس لسياسة إدارة أوباما العامة في سوريا، التي ترکز علی تدريب مقاتلين سوريين لقتال متشددي تنظيم الدولة الإسلامية، بينما يستمر نظام الأسد بقصف وسجن وتعذيب واغتصاب المواطنين السوريين بشکل جماعي.
فأوباما وضع يومًا وصفًا غريبًا لما يجري في سوريا، إذ قال إن دعم الثوار القوميين کان دائمًا ضربًا من الخيال، “لأن المعارضة السورية المؤلفة من أطباء سابقين ومزارعين وصيادلة وغيرهم تقاتل دولة مسلحةً تسليحًا جيدًا، ومدعومةً من روسيا وإيران ومن مقاتلي حزب الله المدربين والمجربين في الحروب”.
ويقول موقع “بزنس إنسايدر” إن مسؤولين سابقين في الإدارة الأميرکية انتقدوا توصيف أوباما هذا، وهاجموه بعنف، وقالوا بنبرة عالية إن تقاعس أوباما هو ما يترک فراغًا نموذجيًا تشغله الفصائل المتطرفة مثل تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية.
نسي أو تناسی
وقال فريد هوف، المستشار الخاص السابق للانتقال في سوريا في عهد وزيرة الخارجية هيلاري کلينتون، إن أوباما ينسی أو يتناسی عشرات الآلاف من ضباط الجيش السوري وجنوده الذين تخلوا عن نظام الأسد وانشقوا عنه، رافضين المشارکة في حملة القتل الجماعي التي ينفذها النظام ضد مواطنيه، بحسب “بزنس إنسايدر”.
وکان أندرو تابلر، المحلل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنی، تحدث أيضًا عن عشرات آلاف المنشقين عن الجيش السوري النظامي، الذين فرّ عدد کبير منهم إلی دول مجاورة، ووضع بعضهم في مخيم للاجئين في ترکيا، بينما بقي آخرون يحاربون النظام، بعدما صاروا جزءًا من الجيش السوري الحر، “لکن المشکلة الحقيقية تکمن في أن المساعدة التي انتظروها طويلًا لم تأتهم، وما عادوا يعرفون اليوم أي جانب يتخذون”.
وأشار هوف إلی أن التوصية بتسليح المعارضة المعتدلة في أوائل الحرب السورية لم تأت فقط من کلينتون، بل طرحها أيضًا وزير الدفاع السابق ليون بانيتا، ومدير وکالة المخابرات المرکزية ديفيد بترايوس، ورئيس هيئة الأرکان المشترکة الجنرال مارتن ديمبسي. وثمة من يقول اليوم إن إصرار أوباما علی التوصل إلی اتفاق نووي مع إيران هو ما منعه من التدخل في سوريا.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.