الشعب بحاجة لخبز و ليس لقنوات فضائية

موقع بحزاني
8/7/2015
بقلم: علاء کامل شبيب
في الوقت الذي يعاني فيه الشعب الايراني الامرين من جراء الاوضاع الاقتصادية و المعيشية الوخيمة، ويعيش أکثر من 70% منه تحت خط الفقر و يواجه أکثر من 15 مليون إيراني من المجاعة و يعاني أکثر من 11، مليون عائلة إيرانية من الادمان علی المواد المخدرة و ترتفع نسبة البطالة لتصل الی أکثر من 34% و تبلغ نسبة التضخم وتيرة عالية، في هذا الوقت بالذات الذي يعتبر الشعب الايراني بأمس الحاجة لأي دعم مادي او غيره، يبادر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الی تخصيص مبالغ طائلة لمن يقوم بتأسيس محطة تلفزيون أرضية او فضائية جديدة تساهم في بث و نشر الافکار و المبادئ المشبوهة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية.
ممثل خامنئي في العراق، آية الله مهدي الآصفي، أشرف علی هذه الحملة شخصيا قبل وفاته الشهر الماضي(والحملة لازالت مستمرة علی قدم و ساق)، حيث تم تخصيص الميزانيات المالية المطلوبة في وزارة الإرشاد والتوجيه الديني الإيرانية، علما بأن هناک 24 محطة وقناة تملکها وتشرف عليها أحزاب وميليشيات وشخصيات معروفة بارتباطاتها الوثيقة مع إيران و يتم تمويلها علی حساب الشعب الايراني، وبطبيعة الحال يأتي هذا الامر في وقت لايزال رجال الدين الحاکمين في طهران يصرون علی الاستمرار في البرنامج النووي الايراني و تحميل الشعب الايراني التکاليف الباهضة لهذا البرنامج و الذي يزيد تکلفته أکثر من تکلفة الحرب العراقية الايرانية بثمانية مراگت.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي جعل کل همه في تنفيذ برامجه و مخططاته المشبوهة المعادية لآمال و تطلعات الشعب الايراني و مستقبل أجياله، لايمنح أية أهمية او إعتبار للحياة المعيشية للشعب الايراني و الذي تزداد معاناته يوما بعد يوما خصوصا وان النظام لايأبه له و لايعمل البتة علی تحسين أوضاعه المعيشية، وبحسب التقارير و المعلومات الواردة من داخل إيران، فإن الشعب الايراني يزداد سخطا و غضبا من هذه الاوضاع ولم يعد بوسعه تحمل المزيد، ولهذا فإن النظام يحاول جهد إمکانه خداع الدول الکبری بإلغاء العقوبات مع تطبيق الاتفاق النهائي کي يضرب هدفين بسهم واحد، وهذا الامر قد سبق وان حذرت منه المقاومة الايرانية و طالبت بالحذر من المراوغات و المخادعات و التمويهات التي يقوم بها النظام من أجل رفع العقوبات کي يستمر في برنامجه النووي المشبوه بصورة أنشط من السابق.
هذا النظام، لو کان فعلا يأبه و يهتم لأمر الشعب الايراني، فإنه کان يعمل مابوسعه من أجل سد رمقه و التقليل من معاناته و ليس أن يقوم بإنشاء قنوات فضائية في دول أخری علی حساب القوت اليومي للشعب.







