إيران.. تنازل جبري لنظام الملالي مقابل الحرکات الاحتجاجية للمعلمين

خوفا من حرکات احتجاجية ينظمها المعلمون، يسعی عناصر النظام الإيراني ووسائل الإعلام التابعة له إلی أن تقلل من أهمية تجمع المعلمين من أبناء مدن «طهران» و«مشهد» و«مهاباد» و«يزد» و«کهکيلويه» و«مريوان» و«دلفان» و«خمين» و«إصفهان» و«کرمان» و«شهرضا» و«انزلي» و«سبزوار» و«رباط کريم» و«باکدشت» و«سنندج» و«قزوين» و«شهرکرد» و«کرج» و«همدان» و«ارومية» و«ساري» و… الأربعاء 22تموز/يوليو أمام مبنی برلمان النظام الإيراني. وفي الوقت الذي کان فيه المعلمون قد رفعوا شعارات سياسية ضد سياسات لاشعبية ينتهجها النظام الإيراني، حاولت وسائل الإعلام الحکومية أن توحي بأن هذه التجمعات کانت في إطار احتجاجات مهنية ولاسياسية.
وهتف المعلمون أمام برلمان النظام الإيراني شعارات «لا تخافوا لاتخافوا کلنا نتحد معا» و« يجب إطلاق سراح المعلم السجين» و«إلی متی الجوع؟» و«کلنا نتساوی معا».
والحقيقة هي أنه برغم کافة محاولات يائسة مارسها عناصر النظام الإيراني ووسائل الإعلام الحکومية لکنه لايمکنهم أن يتستروا علی خوفهم من الحرکات الاحتجاجية التي ينظمها المعلمون ولذلک يدخلون الساحة معترفين بأغلاطهم تجاه تعامل عناصر النظام الإيراني مع عدد من العملمين في محاولة من أجل امتصاص نبرة احتجاجات قادمة يتجه نحوها المعلمون من خلال الإيحاء بأن هؤلاء العناصر ينسجمون مع المعلمين ويدعمون حرمتهم.
وفي ردة فعل بشأن تجمع المعلمين، طالب «ابوترابي فرد» نائب رئيس برلمان النظام الإيراني، الداخلية بالنظر في مشاکل التربويين والمعلمين الذين تجمعوا أمام مبنی برلمان النظام!
وبحسب صحيفة «آرمان» الحکومية أن «ابوترابي فرد» قد تکلم عن تشکيل لجنة مشترکة للتعاون بين برلمان النظام وحکومة الملا حسن روحاني لدراسة مشاکل التربويين معربا عن أمله للتوصل إلی نتيجة مرجوة.
وتراجع المتحدث باسم داخلية نظام الملالي عن أغلاط ارتکبتها القوات القمعية للنظام في اعتقال عدد من المعلمين حينما قال: «اعتقلت قوی الأمن الداخلي عددا من الأشخاص. لکنهم کانوا ضيوفا لدی قوی الأمن الداخلي لبضع ساعات فقط کما تم الترحيب بهم بوجبة غداء ثم تم إخلاء سبيلهم. ولکن تم إيقاف 3 أو4 أشخاص کانوا يريدون تغيير مسار التجمع المهني إلی مسار أمني، من أجل دراسة أکثر!».
ونفی هذا العنصر الحکومي أيضا أنباء تدل علی أن القوات الأمنية قد انهالت علی المتجمعين بالضرب معتبرا أن هذه الأنباء قد نشرت عبر بعض وسائل الإعلام الخارجية!
وعلی الرغم من عربدات تطلقها القوات الأمنية للنظام الإيراني لکن عناصر النظام يضطرون إلی أن يحضروا الساحة واحدا تلو آخر لکي يستعذروا علی فعلة قوی الأمن الداخلي التي اعتقلت المعلمين عندما يکون الموقف قويا.
ولا داعي للقول إن الادعاء الذي يتشبث به هذا العنصر التابع لحکومة روحاني، يعد أکذوبة بامتياز بحيث أن جوهر النظام الإيراني وقوی الأمن الداخلي يتعارض مع هذه الإجراءات التي تصب في مصلحة المواطنين لکن مجرد التعبير عن هذا علی لسان مسؤول في داخلية نظام الملالي فهو ناجم عن تراجع سافر للنظام الإيراني أمام احتجاجات قوية أقامها المعلمون أمام برلمان النظام الإيراني. لذلک نری أن مسؤولي النظام الإيراني اضطروا إلی اتخاذ مواقف ضعيفة تجاه الحرکات الاحتجاجية للمعلمين بدلا مما فعلوه في السابق من توعد وتهديد تجاه کل من ينظم حرکة أو احتجاجا.







