أخبار إيرانمقالات

ضرورة تغيير اسلوب التعامل الدولي مع نظام الملالي

 


الحوار المتمدن
6/2/2017

 

بقلم:فلاح هادي الجنابي


بادر نظام الملالي کعادته دائما الی مواجهة الموقف الدولي من قيامها بتجارب صاروخية و الذي وصل الی حد عقد إجتماع لمجلس الامن الدولي يوم الثلاثاء السابق 13 يناير/کانون الثاني2017، بموقف متشدد فيه إصرار واضح علی الاستمرار في التجارب الصاروخية و رفض التخلي عنه.

علی الرغم من إن المطلوب في مثل هذه الحالات من تصادم أية دولة مع المجتمع الدولي أن تبادر للتخفيف من حدة التصادم و تبدي بعض الليونة و التساهل، لکن نظام الملالي أعلن علی لسان حسين نقوي حسيني، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في برلمان الملالي من إنه لن يتفاوض حول برنامجه الصاروخي، حيث صرح إن اللجنة أکدت في اجتماعها يوم الأربعاء الماضي أن “الشأن الدفاعي والصاروخي للبلاد غير قابل للتفاوض، وأنه لن يسمح لأحد بالتدخل في هذا الشأن”.

هذا الموقف المتشدد و المتطرف من جانب نظام الملالي لم يأت بأي جديد فهو إستمرار لمواقفه السابقة و لنهجه الذي دأب عليه منذ أکثر من 37 عاما، فهو تصرف کما هو دائما و علی حقيقته التي تجسد نهجه، لکن الغريب هو الموقف الدولي”المستجد” المصدوم من هذا التصرف العدواني للملالي و الذي کان يقوم به طوال الاعوام الثمانية من ولايتي الرئيس الامريکي السابق أوباما من دون أن ينبس المجتمع الدولي ببنت شفة، مع إنه الضرورة کانت تتطلب للتحرک و القيام بإجراء ضد هذا النظام الذي لايطور برامجه الصاروخية أو العسکرية و الامنية الاخری إلا من أجل غايات و أهداف عدوانية شريرة، و إن رد فعل نظام الملالي المتعنت و المعادي للمجتمع الدولي لايجب أن يمر بسلام و يجب أن يصار الی المبادرة لإتخاذ موقف دولي مناسب ازاء ذلک.

قمع و إضطهاد و تجويع و إفقار الشعب الايراني و التأثير الديموغرافي و الامني السلبي علی شعوب و دول المنطقة، هو المرتکزين الاساسيين لهذا النظام و الذي يضاف إليه المرتکز الثالث القائم علی تطوير البرامج العسکرية و الامنية و الارهابية، بل وإن المرتکز الثالث هو مشيد أساسا علی حساب قوت الشعب الايراني و معيشته اليومية و بقدر مايکون هناک تطوير في تلک البرامج العدوانية نشهد تزايد و تضاعف الفقر و المجاعة و المشاکل و الازمات الاجتماعية الحادة داخل المجتمع الايراني، وليس بغريب في هذا الخضم و التطورات المتسارعة التي يرافقها التوتر، أن يعلن نظام الملالي عن زيادة ميزانيته العسکرية 1.3 مليار دولار آخر لتصل إلی حوالي 11.6 مليار دولار خلال العام الإيراني المقبل الذي يبدأ في 21 آذار/ مارس المقبل، حسب التقويم الايراني، في وقت هناک 70% من الشعب الايراني يعيشون تحت خطر الفقر و قرابة 30% يعانون من المجاعة و مشاکل و أزمات حادة متداعية عن السياسات الخاطئة لهذا النظام، وجدير بالمجتمع الدولي أن يبادر الی تغيير نهجه و اسلوب تعامله مع القضية الايرانية ترکز علی دعم و تإييد نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية و التغيير لأن ذلک الطريق الامثل للعمل من في سبيل إيجاد مخرج للمعضلة الايرانية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.