أخبار إيران

الحوثيون أبناء إيران.. ترمب ينقلب علی سياسة أوباما

 



6/2/2017 


ما بين عنوان کتبته الصحيفة الأميرکية “بيزنس إنسايدر” في إبريل 2015 حول موقف أوباما من إيران والحوثيين، وتحذير نائب الرئيس الأميرکي الجديد لإيران، ثمة تناقض کبير يشي بالمواقف التي تکاد تکون متعاکسة من إيران وحوثيي اليمن، ليتغير الموقف الأميرکي من المهادنة والدلال إلی الرفض والحزم.
نشرت الـ”بيزنس إنسايدر” مقالاً بعنوان “لا تنخدع، أوباما يدعم موقف إيران في اليمن”، وتابع المقال يومها شرح فکرته التي يمکن اختصارها بـ”يدعي أوباما أنه يدعم السعودية في حربها علی الحوثيين”.
واليوم خرج مايک بنس نائب الرئيس ترمب بتصريح واضح وحازم موجهاً لإيران، قائلاً: “سيکون من الأفضل لإيران أن تدرک أن هناک رئيسا جديدا في المکتب البيضاوي. ومن الأفضل لإيران أن لا تختبر حزم هذا الرئيس الجديد”.
موقف جديد اتخذته الإدارة الأميرکية الحالية، يمکننا أن نقول إنه عکس الموقف السابق للإدارة الأميرکية السابقة، فالحالية تقول وبوضوح إن إيران تدعم الحوثيين، فيما السابقة لم تکتف بالتردد في تسجيل هذا الموقف، بل تعدت ذلک إلی رفض الاعتراف بأن الحوثيين ليسوا أکثر من ميليشيا مدعومة من طهران.
ويبدو أن شهر العسل الذي کان ما بين إيران وإدارة أوباما انتهی إلی غير رجعة، إذ لخصت الإدارة الأميرکية الجديدة موقفها اتجاه إيران بوصفها بأنها “إرهابية وسبب دمار الشرق الأوسط”، وساوت بين ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران وبين باقي الميليشيات الشيعية الإرهابية “حزب الله اللبناني”، واعتبرت الحوثيين تهديداً لسلامة الملاحة.
 
 
تناقضات أوباما
أخذت تصريحات أوباما “خصوصاً في السنة الأخيرة” حول إيران منحی متصاعدا لجهة محاولة استرضاء إيران، ففي شهوره الأخيرة في البيت الأبيض فجر الرئيس الأميرکي السابق قنبلة عبر تصريحاته لمجلة “ذي أتلانتک”، عندما أعرب عن اعتقاده بأنه ليس من مصلحة بلاده التقيد بتقديم الدعم التلقائي للسعودية ودول الخليج، ولم يکتف بهذا، بل تعداه إلی دعوة السعودية لاقتسام الشرق الأوسط مع خصومهم الإيرانيين “إن التنافس بين السعوديين والإيرانيين ساعد علی تغذية الحروب بالوکالة وإثارة الفوضی في سوريا والعراق واليمن”.
وقبل ذلک تحدثت الصحيفة الأميرکية “بيزنس إنسايدر” في إبريل 2015 عن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميرکي أوباما کانوا علی اتصال مستمر مع الإيرانيين فيما يخص اليمن، وضغطوا لوقف غارات التحالف علی الحوثيين. وذهبت إلی أن موقف أوباما يصب في مصلحة طهران.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميرکيين قولهم: “يرغب البيت الأبيض في أن تقوم المملکة العربية السعودية وحلفاؤها العرب السنة بالحد من الضربات الجوية”، وتکتفي بـ”الترکيز علی حماية الحدود السعودية”.
وفي مقابلة الرئيس السابق أوباما مع الصحافي الأميرکي توماس فريدمان في إبريل 2015 دافع أوباما بشدة عن اتفاق الإطار مع طهران، واصفا إياه بأنه “فرصة العُمر” التي تمنع إيران من امتلاک سلاح نووي وتحقيق استقرار طويل المدی في منطقة الشرق الأوسط، وعن حلفائه في الخليج قال “أعتقد أن إيران ليست هي أکبر تهديد لهم”.
بينما وفي المقلب الآخر، يری ترمب أنه علی إيران أن تکون ممتنة من الولايات المتحدة الأميرکية، إذ غرد قبل أيام في تويتر: “علی إيران أن تکون ممتنة للصفقة الفظيعة التي أبرمتها الولايات المتحدة معها”.
ليصبح الاتفاق النووي الذي لم يترک أوباما فرصة إلا وتحدث بإعجاب شديد عنه، واعتبره الإنجاز الأهم لإدارته، اتفاقاً غير مجد وغير مفيد لأميرکا في عهد ترمب، وأکثر من ذلک اعتبر ترمب أن هذه الصفقة هي إنقاذ لإيران بتغريدته: “إيران کانت علی وشک الانهيار حتی أعطتها الولايات المتحدة فرصة للحياة بصفقة (قيمتها) 150 مليار دولار”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.