أخبار إيران

إيران.. محاکمة«صورية» و«هزلية»لمقتحمي سفارة السعودية

 

لمتهم الأول قال إنه خرج لنصرة أهالي غزة “الشيعة”
 

19/7/2016

وصف متابعون لسير محاکمة مقتحمي السفارة السعودية في طهران، التي جرت يومي الاثنين والثلاثاء، بأنها “صورية” نظرا للمشاهد “الهزلية” التي رافقت تفاصيل محاکمة المتهمين الذين تثبت إفاداتهم بأنه لا علاقة لهم بما حدث، حسب ما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن تفاصيل المحاکمة.
وبحسب وکالة “إيسنا”، التي نقلت مجريات المحاکمة، فإن المتهم الأول بالهجوم وهو شاب يبلغ من العمر 25 عاما، ويعمل بائعا للألبسة، نفی تورطه في اقتحام وحرق مبنی السفارة وقال في إفادته: “ذهبت للمظاهرة أمام سفارة السعودية نصرة لأهل غزة لأن أغلبهم من الشيعة!”.
کما قال المتهم إن “تلک الأعمال التخريبية تمّت بإيعاز من وسائل إعلام معتبرة تابعة للحرس الثوري” وأوضح أن “رسالة نصية نشرت علی وسائل الإعلام التابعة للحرس کانت تحرّض علی استهداف السفارة بعد حادثة منی، التي راح ضحيتها المئات من الحجاج الإيرانيين في 24 سبتمبر/أيلول الماضي، وکذلک إعدام نمر النمر، إلی جانب استمرار الحرب في اليمن والتدخل في سوريا ومن أجل نصرة أهالي غزة المظلومين الذين أغلبهم من الشيعة، تحمست للذهاب للاحتجاج أمام السفارة السعودية”.
ونفی المتهم مشارکته في الاقتحام وقال: عند ما وصلت هناک، رأيت أن المتظاهرين اقتحموا مبنی السفارة وأضرموا النيران فيها وأنا لم أدخل وبقيت متفرجا فقط”.
أما المتهم الثاني فقال في دفاعه بأنه کان ذاهبا لشراء دواء من الصيدلية ولاحظ في الطريق أن الناس يهرعون نحو السفارة السعودية وعندما نزل من السيارة تم اعتقاله قبل أن يصل إلی المبنی، وبقي معتقلا 20 يوما دون أي ذنب”، حسب قوله.
هذا بينما قال المتهم الثالث (19 عاما) بأنه يعمل بائعا وذهب أمام السفارة وهتف بشعارات ضد السعودية ورمی الأحجار مع الآخرين علی مبنی السفارة”، وخاطب القاضي بالقول إنه “من الإجحاف أن يتم اتهام شباب الثورة بالشغب، بل کان علی الشرطة أن تتدخل في الأمر”.
وقال المتهم الرابع وهو معلم، بأنه عندما تم إحراق الطابق الأول والثاني من السفارة لم تعمل الإطفائية شيئا”، وأضاف: “أنا دخلت المبنی لإنقاذ من کانوا يتعرضون للحرق ولم أکن أعلم بأن التجمع غير قانوني، لأنه قبل يوم حدث نفس الشيء في مشهد عندما تم اقتحام القنصلية السعودية هناک ولم تفعل السلطات شيئا”.
المتهم الخامس (21 عاما) قال بأنه حضر التجمع لکنه لم يرم حجرا ولم يدخل السفارة، لکنه قال بأن “أشخاصا جلبوا زجاجات کوکتيل مولوتوف بسيارة” والتي استخدمت لحرق مبنی السفارة.
رئيس المحکمة قال عن المتهم السادس بأنه من ضمن الحلقة المدبرة لعملية الاقتحام، لکن بسبب عدم حضوره فقد حوکم غيابيا، بينما قالت المحامية المنتدبة للدفاع عنه بأن موکلها “ذهب إلی سوريا ليدافع عن مقامات أهل البيت ويجب أن يتم إصدار الحکم ببراءته، لأنه وبقية شباب الثورة لم يرتکبوا جريمة بل أرادوا تلقين السعودية درسا”، حسب تعبيرها.
أما المتهمون الآخرون فتنصل کل منهم بحجة أو بأخری عن مسؤوليتهم في المشارکة بالاعتداء ورفضوا اتهامهم بالتورط في الاقتحام والتخريب وحرق السفارة.
وبحسب تصريحات القاضي فإن کل ممتلکات السفارة تم إحراقها، بالإضافة الی إعطاب 5 سيارات تابعة للسفارة بشکل کامل.
ووفقا لوکالة “إيسنا” فإن 14 متهما من مجموع 21 متهما باقتحام السفارة السعودية دافعوا عن أنفسهم في اليوم الأول من المحکمة التي عقدت برئاسة القاضي فرشيد دهقاني، بينما الآخرون مثلوا صباح اليوم الثلاثاء أمام المحکمة.
وبحسب القاضي سيتم إصدار الحکم ضد هؤلاء المتهمين في غضون عشرة أيام. کما أن هناک 23 إلی 24 متهما آخر في هذه القضية ستتم محاکمتهم بالمستقبل.
من جهتها، ذکرت وکالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية الإيرانية نقلا عن المدعي العام الإيراني بأن “هناک عددا من رجال الدين متهمين بالتورط في اقتحام السفارة السعودية ستتم محاکمتهم قريبا بالمحکمة الخاصة برجال الدين”.
ويری مراقبون أن هذه المحاکمة الصورية أثبتت بأن السلطات الإيرانية مازالت تتستر علی هوية المقتحمين الرئيسيين للسفارة، بسبب صلة هؤلاء الأفراد بجماعات الضغط المقربة من المرشد الأعلی الإيراني علي خامنئي، حسبما کشفت مصادر إيرانية مطلعة، في وقت سابق.
وکانت مصادر إيرانية مطلعة کشفت لموقع “سحام نيوز” المقرب من الزعيم الإصلاحي مهدي کروبي هوية مقتحمين آخرين للسفارة وأکدت أنهم ميليشيات تنتمي إلی ما يعرف في إيران بتيار حزب الله الإيراني، ومنسوبوها أعضاء في مقرات الباسيج أي “التعبئة الشعبية” التابعة للحرس الثوري.
وذکر الموقع أن مجموعة من هؤلاء انطلقت يوم الحادث من حي” شهيد محلّاتي” العسکري، الواقع شمال شرقي طهران لتنفيذ الهجوم ونقل عن أحد عناصر المجموعة وکان من ضمن المهاجمين قوله إن “عناصر الباسيج حضروا لعملية اقتحام السفارة السعودية في أحد مقرات الباسيج، وهي “قاعدة الشهيد مهتدي”، وتم إرسالهم من هناک لتنفيذ العملية حيث کانوا يحملون أسلحة خاصة لإطلاق القنابل اليدوية الحارقة والدخانية، وقد قاموا بإحراق مبنی السفارة بهذه القنابل”.
وبحسب المصدر، “قام عناصر الباسيج المقتحمون بنهب ممتلکات السفارة ونقلها إلی خارج المبنی، علی الرغم من أن موظفي السفارة السعودية کانوا قد نقلوا الوثائق المهمة معهم وترکوا الأوراق الأقل أهمية في المبنی”، مضيفاً أن “عناصر الباسيج أخذوا أجهزة الکمبيوتر والهواتف والمستلزمات الإدارية إلی منازلهم کغنائم حرب”.
المصدر: العربية نت

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.